Beirut weather 27 ° C
تاريخ النشر March 19, 2018 07:47
A A A
ولاية جديدة لقيصر لا يعرف الهزيمة .. ماذا يعني فوزه الكاسح؟
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

“بوتين عبقري بكل تأكيد ليفعل كلَّ ما فعله داخلياً وخارجياً دون أن يتعرَّض إلى أذىً يُذكَر. دعنا نتذكَّر كيف قرَّر دعم نظام الرئيس السوري بشَّار الأسد فحوَّل مسار الحرب ضد المعارضة التي كانت تدعهما الولايات المتحدة وتركيا والسعودية لأعوام، وكيف ضمَّ شبه جزيرة القرم إلى الاتحاد الروسي، وكيف قوَّض الإجماع الأوروبي على الاتحاد وموَّل الحركات المُشكِّكة في جدواه، وكيف تدخَّل في انتخابات الرئاسة الأميركية ليجعل ترامب رئيساً؛ أمَّا في الداخل، فقد تمكَّن بوتين من إخراس كل معارضيه تقريباً أو استمالتهم إلى جانبه”.
بهذه الكلمات حلّل الصحفي الأميركي المولود في روسيا، كيث جيسين شخصية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي جدد شعبه و”اهل بيته” الثقة المتجذرة به فشهدنا ولادة جديدة لقيصر لا يعرف الهزيمة لا في عقر داره ولا في مخططاته الخارجية.
ولد الزعيم الروسي في 7 تشرين الاول 1952 في لينينغراد منحدراً من عائلة عادية ومتوسطة “كنا نعيش ببساطة شوربة الملفوف، الضلع، والفطائر، ولكن في أيام الأحد والعطلات كان خبز الكعك المحشو لذيذ جداً “بيروزكي” مع الملفوف واللحوم والأرز واللبن الرائب الفطائر “فاتروشكي”، يقول بوتين.
فوز كاسح حققه أمس الرئيس الروسي فحظي بثقة قصوى من الشعب الروسي ولكن ماذا يعني هذا الفوز؟
اشار احد المراقبين للسياسة الدولية في حديث لموقع “المرده” الى أنه “لعلَّنا لاحظنا وجود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كل مكان هذه الأيام؛ خاصة بعد اجتثاث الارهاب من سوريا والنصر الذي حققته القوات الروسية على الارهابيين مع الجيش العربي السوري ولأن كل انسان ناجح في هذا العالم توجه له اصابع الاتهام الذي ربما يكون “باطلاً” فتسعى بعض الدول الى اتهام موسكو بأمور لا دخل لها بها وما الانتخابات الروسية الا خير دليل على ان بوتين زعيم لا يعرف الهزيمة”.
واضاف المراقب: “ان بوتين لم يحظَ بثقة شعبه وحسب بل بثقة العالم أجمع وان تجديد الثقة به ما هو الا دليل ان من يحترمه شعبه يحترمه العالم”.
ورأى المراقب ان بوتين وفى بالتزاماته مع مواطنيه عبر تقوية الاقتصاد الروسي وإعادة تسليح الجيش والبحرية بشكل ممنهج حتى باتت بعض الدول تخشى التقدم العسكري الروسي و”تعمل ألف حساب” له وتحاول الابتعاد عن اي مواجهة مع موسكو لأنها تدرك انها ستنتهي بخسارة.
وتابع المراقب: “وفاء آخر يسجل في تاريخ بوتين السياسي ألا وهو الوعد الذي قطعه بدحر الارهابيين من سوريا وهذا ما حصل بالفعل”.