Beirut weather 21.62 ° C
تاريخ النشر June 13, 2016 03:43
A A A
موقف ثابت حيال القانون الأميركي والتزام تطبيقه
الكاتب: النهار

لن يكون بعد انفجار مساء أمس الذي استهدف “بنك لبنان والمهجر” كما قبله، ذلك ان التداعيات على القطاع الاكثر صموداً في الاقتصاد اللبناني لا بد ان تظهر تباعاً في ظل ضغوط خارجية وداخلية تربك العمل المصرفي سبقت بلوغ التهديد حد التفجير. واذا كان المنفّذون اختاروا مساء الاحد، ووقت الافطار، لتجنّب سقوط ضحايا، فان الهدف بدا جلياً بتوجيه رسالة الى المصارف. وربما وقع الاختيار على “بنك لبنان والمهجر” لأنه الأكثر تشدداً في تطبيق قانون العقوبات الاميركي ضد “حزب الله”، كمحاولة للايقاع بين القطاع بمجمله والحزب الذي رفع حدة خطابه ضد المصارف في الاسبوعين الاخيرين. وقد حذر النائب وليد جنبلاط من طابور خامس يمكن ان يصطاد في الماء العكر، مجنباً البلاد خطر الانزلاق الى اتهام متسرع لـ”حزب الله” بالوقوف وراء تفجير أمس. وقال لـ” النهار” إن “هدف التفجير في بيروت ضرب الاقتصاد والنظام المصرفي ودعوت الى حوار هادئ في شأن العقوبات الأميركية”. وأضاف: “ثمة من لا يريد الحوار في موضوع العقوبات الأميركية ولا بد من الحفاظ على القطاع المصرفي وتماسكه”.

وقد تداعت جمعية مصارف لبنان الى اجتماع لمجلس الجمعية الحادية عشرة قبل ظهر اليوم للبحث في تداعيات الانفجار واتخاذ موقف في شأنه. وقالت مصادر مصرفية لـ”النهار” إن موقف المصارف ثابت وواضح حيال القانون الأميركي والتزام تطبيقه، مشيرة الى ان المصارف مرت بظروف أصعب وأقسى خلال الحرب ولم تثنها تلك الظروف عن القيام بدورها وواجباتها والتزاماتها تجاه زبائنها كما تجاه القوانين الدولية. وأضافت: “الرسالة وصلت، لكنها لن تغير في التزام المصارف واجباتها وخصوصاً عندما يتعلق الامر بوجودها ووجود لبنان ضمن النظام المالي العالمي”.

p01-01-25999-640_524701_large

أمنيون ومواطنون تجمّعوا حول مكان الانفجار خلف المبنى الرئيسي لـ”بنك لبنان والمهجر” في فردان. (سامي عياد)
*
ورفض رئيس مجلس الإدارة المدير العام لـ”بنك لبنان والمهجر” سعد الأزهري توجيه الاتهام بالانفجار الذي استهدف المقر الرئيسي لمصرفه في منطقة فردان، إلى أي جهة، مطالباً بانتظار التحقيقات وعدم الشروع في الاستنتاجات المسبقة.

واستنكر الرئيس سعد الحريري بشدة التفجير الإرهابي وقال: “إن معركتنا مع الإرهاب والتفجير وعمليات القتل والاغتيال والرسائل المباشرة وغير المباشرة طويلة، وهي معركتنا نحن، وسنكمل، وكل أنواع الإرهاب لن تخيف اللبنانيين، وجميعنا سنكون في مواجهته ولبنان سينتصر في النهاية”.

سلام والحكومة
واذا كان التفجير الارهابي سيرخي بظلاله على مجمل المواقف والتحركات السياسية والاقتصادية، فان ذلك لا يحجب المشكلات المتراكمة التي تواجه الحكومة التي لا يخفي رئيسها تمام سلام لـ”النهار” انزعاجه “من أن كل الامور ماشية بتسوية من هنا أو تسوية من هناك، من أجل تمرير الامور مرحلياً وموقتاً. حتى مجلس الوزراء متعثر. يجتمع مرة أو اثنتين، وكل موضوع يحتاج إلى نصف ساعة يستغرق بحثه جلستين أو ثلاثاً. وأحيانا نخرج بنتيجة وأحيانا كثيرة لا”.

أما عن الملفات المدرجة في جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل، فكشف سلام إن جدول الاعمال قد وزع، ويتضمن بنداً عن هيئة “أوجيرو”. اما الملفات الاخرى مثل “سد جنة” أو “أمن الدولة” فغير موجودة في الجدول على رغم ما يثيره الموضوعان من جدل يحاول الرئيس سلام تجنبه منعاً لشل العمل الحكومي.