Beirut weather 27 ° C
تاريخ النشر March 8, 2018 09:55
A A A
في المتن… معركة الأسلحة الفتاكة
الكاتب: سمر رزق - موقع المرده

مع اقفال باب الترشيحات، صارت الصورة الانتخابية في دائرة المتن الشمالي شبه واضحة. هنا المعركة سياسية بامتياز. المتن يكاد يكون أكثر الدوائر تماهياً مع الصراعات السياسية وتأثراً بها. ولمعركة السادس من أيار نكهتها الخاصة.

من يجهل دولة الرئيس ميشال المر لن يعرف حكماً أن الرجل لا يستكين ولا يلين أمام أي عاصفة ولا تتعبه السنون الثقيلة ولا يحبطه التهويل بالانتصارات الكبيرة. لذا تراه يدوزن لائحته بهدوء ودهاء. ضم شخصيات مارونية قادرة على تأمين التوازن الطائفي (شخص من آل أبو جودة ذات الانتشار الواسع في الساحل، وسركيس وسركيس ووليد خوري ومرشحة من آل عازار من الجرد)، بعدما صار جورج عبود الكاثوليكي جزءا أساسيا من التركيبة وهو الذي يتصدر الترشيحات الكاثوليكية في استطلاعات الرأي.

أما سامي الجميل فعينه على عنصر الشباب. يفضل الابتعاد قدر الامكان عن التركيبة السياسية التقليدية وتحديداً التفاهم مع “القوات” لأنه يعرف أنه بذلك سيقدم مقعده الثاني لمعراب على طبق من فضة. لكن المطلعين يؤكدون أن الحراك المدني لا خبز له في المتن، وبالتالي لن يكون بمقدوره أن يستقطب حالة تأييد تخرق الاصطفافات السياسية ولذا ترى الجميل مترددا في هذا الخيار.

أما “التيار الوطني الحر” الذي سبق له أن حصد خمسة نواب في قانون الستين، فستتراجع حصته الى نائبين أو ثلاثة في أبعد تقدير فيما لو تمكن من خلق جو مؤات له، وهو أمر صعب. ومع ذلك، المشكلة ليست هنا، وانما تكمن في عدم قدرة قيادة التيار على توزيع أصوات المحازبين بشكل عادل ومتساو بين مرشحي الحزب. هكذا ينتظر حصول معارك طاحنة داخل الصف الواحد بحثاً عن الصوت التفضيلي. أما مشكلته الثانية فهي في انضمام مرشح حزب الطاشناق ومرشح الحزب القومي الى اللائحة، وكلاهما بحاجة الى “دفعة” من الأصوات كي يبلغا الحاصل الانتخابي، وقد يأخذانها من درب المرشحين العونيين.