Beirut weather 26 ° C
تاريخ النشر February 27, 2018 08:48
A A A
الأرشمندريت ابو سعدى لـ”المرده”: الاحتلال يضيّق على المسيحيين في القدس
الكاتب: حسنا سعادة- موقع المرده

في خطوة نادرة تمثلت باغلاق كنيسة القيامة من جانب بطاركة ورؤساء كنائس القدس احتجاجاً على الاجراءات الضريبية الاسرائيلية والتي تمثلت بقرار من بلدية الاحتلال فرض ضرائب على أملاك الكنائس فيها، حيث اكد البطاركة ورؤساء الكنائس في بيان انه “كاجراء احتجاجي، قررنا اتخاذ هذه الخطوة غير المسبوقة باغلاق كنيسة القيامة”، واعتبروا ان الاجراءات الاسرائيلية الاخيرة تبدو “محاولة لاضعاف الوجود المسيحي” في القدس.
وفي حديث لموقع “المرده” اكد الارشمندريت اغابيوس ابو سعدى المخلصي رئيس طائفة الروم الملكيين الكاثوليك في حيفا ان “السبب في قرار الاغلاق يعود لعملية التضييق على الكنائس من قبل السلطات الاسرائيلية بدءا من التضييق على المدارس المسيحية من قبل وزارة المالية والمعارف وصولا الى الكنائس بمفعول رجعي حيث طالبت بلدية القدس الكنائس بدفع الضرائب بمفعول رجعي من سنة 1967 والتي تقدر بملايين الدولارات”.
واعتبر انه “نتيجة هذا التضييق كان لا بد من خطوة من قبل المسؤولين الدينين لاسيما المسؤوليين المباشرين غن كنيسة القيامة حيث تم التوصل بين كل القيادات ال١٣ الى التوافق على اغلاف كنيسة القيامة امام الحجاج وابناء الاراضي المقدسة”.
ورأى الارشمندريت ابو سعدى ان الخطوة ممتازة “ونحن عددنا قليل كمسيحيين في فلسطين الا اننا نملك اسلحة ضغط على الحكومة الاسرائيلية لأخذ حقوقنا لاسيما ان الحكومة تضيّق علينا يوما بعد اخر ما دفعنا الى استخدام سلاح الاغلاق كردة فعل ما اضطر اللجنة الوزارية الى تأجيل البت بالموضوع الى اشعار اخر، وهذه اللجنة الوزارية هي المسؤولة عن التشريعات التي ترفعها الى الكنيست الاسرائيلي للمصادقة عليها وهي بصدد تحضير قانون لدفع الضرائب”، لافتا الى ان “هناك اتفاقية بين اسرائيل والفاتيكان لم توقع منتصف التسعينات وتقضي باعفاء الكنائس المسيحية من “الارنونة” اي الضرائب على الممتلكات الدينية من كنائس ومزارات وبيوت عبادة”.
ورأى أن “الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة محاولة لإضعاف الوجود المسيحي في القدس”، متهما اسرائيل بان “خطوتها هجوم ممنهج لم يسبق له مثيل على المسيحيين في الأرض المقدسة”.
واكد ان “للكرسي الرسولي اهمية فائقة في الدفاع عن الظلم الذي يقع على المجتمع الفلسطيني بشكل عام والمسيحي بشكل خاص لاسيما انه لم يعد هناك في القدس الا 5000 مسيحي وان المسيحيين لم يعودوا يشكلون الا واحدا بالمئة من السكان، لذا على الفاتيكان بقوته السياسية والدينية والمعنوية الضغط للمحافظة على ما تبقى من المسيحيين”، لافتا الى ان الاحتلال لا يميز بين مسيحي ومسلم.
ورأى ان المستفيد الاول والاخير من السياحة هي دولة اسرائيل فالسواح يأتون عبر مطار بن غوريون وينزلون في الفنادق الاسرائيلية معتبرا ان خطوة الاقفال جريئة وتعكس ان هناك وجودا مسيحيا في فلسطين يجب على المجتمع الدولي النظر اليهم.
ولفت الى ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب اعطى اسرائيل حرية التصرف حتى ان العرب ينظرون الى ان القدس مشكلة اسلامية فيما لا يمكن اختصار القدس بالمسجد الاقصى فهناك ايضا كنيسة القيامة والعديد من المزارات الدينية التي تشكل قيمة وطنية لا يمكن فصلها وان مشكلة القدس ليست مشكلة فئوية بل مشكلة وطنية للجميع.
واوضح انه “لا يتوقع ان يتم الغاء القرار بل تأجيله لتبريد الاجواء وللبحث عن طريقة ثانية للتضييق علينا لذا من الواجب اليقظة وعدم الخوف من استخدام الاسلحة التي لدينا من مزارات وكنائس كونها اسلحة فعالة جدا”.
يذكر ان قرار اغلاق ابواب كنيسة القيامة امر نادر للغاية وهو حصل في العام 1990 حيث تم اغلاق المواقع المسيحية، بما فيها كنيسة القيامة، احتجاجا على احتلال أعضاء من الجمعية الاستيطانية “عطيرت كوهنيم” مبنى الضيافة في دير “مار يوحنا” المقابل لكنيسة القيامة، وهو ملك لبطريركية الروم الأرثوذكس، وذلك بعد مضي أسبوعين على احتلال المبنى وفشل كل مساعي خروجهم منه، واغلقت المواقع المسيحية مجددا العام 1999، احتجاجا على خطة لبناء مسجد قرب كنيسة البشارة في مدينة الناصرة.