Beirut weather 20 ° C
تاريخ النشر January 28, 2018 02:22
A A A
موسكو: وزير دفاع بريطانيا فقد إدراكه للمنطق
الكاتب: الحياة

سخرت موسكو من وزير الدفاع البريطاني غافين ويليامسون واعتبرت أنه «فقد إدراكه للمنطق»، بعدما اتهم روسيا بالتخطيط لمهاجمة البنية التحتية البريطانية والتسبب بسقوط «آلاف القتلى». ونقلت وكالة الأنباء الروسية عن الناطق باسم وزارة الدفاع إيغور كوناشينكوف قوله أن تصريحات وزير الدفاع البريطاني تظهر أنه غير قادر على تمييز المعقول، وأضاف الناطق أن الوزير البريطاني «فقد على الأرجح إدراكه للمنطق».

وأعاد هذا السجال التوتر البريطاني – الروسي إلى ذروته، خصوصاً بعد إشارة ويليامسون إلى أن روسيا قد تتسبب في «قتل آلاف مؤلفة» من الناس عبر تعطيل البنية التحتية في بريطانيا. أتى ذلك في تصريح أدلى به إلى صحيفة «ديلي تلغراف»، اتهم فيه موسكو بأنها «كانت تتجسس على إمدادات الطاقة في بريطانيا»، محذراً من أن «قطع هذه الإمدادات قد يتسبب بفوضى عارمة في البلاد». وشدد على أن هذا هو التهديد الفعلي الذي تواجهه بريطانيا.

لكن تحذير الوزير البريطاني لم يأت من فراغ، بل تزامن مع إعلان رئيس مركز الأمن الإلكتروني (السايبري) الوطني كياران مارتن، في وقت سابق هذا الأسبوع، أن روسيا «شنت هجمات على قطاعات الإعلام والاتصالات والطاقة خلال العام الماضي»، في ما يذكر باتهامات مماثلة وجهت إلى الروس في أميركا ودول أوروبية عدة.

وتمد بريطانيا أربعة كابلات تحت البحر لربطها بالطاقة الكهربائية مع القارة الأوروبية، فضلاً عن أربعة كابلات أخرى لإمدادات الغاز. وقال ويليامسون الذي عين وزيراً للدفاع في تشرين الثاني الماضي، أن روسيا «ظلت تبحث عن أنواع تلك الكابلات، وستكون مستعدة للقيام بعمل تراه أي دولة أخرى غير مقبول مطلقاً». وزاد أن «الخطة الروسية لا تقضي بهبوط طائرات في الخليج الجنوبي في سكاربرو أو قبالة شاطئ برايتن»، مشيراً إلى أنها «بدلاً من ذلك تركز على كيفية إحداث الكثير من الأذى، عبر تدمير اقتصادنا وتمزيق البنية التحتية، والتسبب في موت آلاف مؤلفة بالفعل، ولديها بالفعل عنصر لخلق فوضى عارمة داخل البلاد».

ودعم وجهة نظر ويليامسون قائد البحرية البريطانية السابق اللورد ويست الذي قال أنه «متأكد تماماً» من أن روسيا تبحث في كيفية اختراق البنى التحتية الحيوية في بريطانيا.

وتواجه وزارة الدفاع ضغطاً متزايداً لتجنب خفض عديد القوات المسلحة بطلب من وزارة الخزانة. وتوقع ويليامسون حدوث ثورة في صفوف نواب حزب المحافظين إذا استجيب طلب الوزارة، ويتوقع أن يطلب المزيد من التمويل لوزارته.

وأكدت روسيا في وقت سابق، أن القوات البحرية البريطانية تعمدت مرافقة حاملة الطائرات الروسية «الأميرال كوزنيتسوف» عبر القناة الإنكليزية (بحر المانش)، إذ صاحبت مقاتلات تابعة لسلاح الجو الملكي والبحرية البريطانيين حاملة الطائرات أثناء عودتها من مهمة في سورية متجهة إلى قاعدتها في شمال روسيا. ووصف وزير الدفاع البريطاني السابق مايكل فالون السفينة الروسية بأنها «سفينة العار». وقال أن قواته المسلحة كانت تراقب الوضع عن كثب لحماية الأمن القومي.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف أن الهدف من مثل هذه التصريحات «صرف انتباه دافعي الضرائب عن الوضعية الحقيقية لسلاح البحرية البريطانية». وأردف أن «السفن البحرية الروسية ليست في حاجة إلى المرافقة، فهي تعرف مسارها في البحر». وتحدث عن تقارير إعلامية كشفت عن اختبار فاشل لإطلاق صاروخ من ظهر غواصة بريطانية في فلوريدا العام الماضي، إذ حاد الصاروخ عن مساره واتجه نحو الولايات المتحدة.

ورأى كوناشينكوف أن المخطط الذي تحدث عنه الوزير البريطاني «يشبه ما نراه في كتب (قصص) الأطفال المصوّرة»، ودعا لندن الى إخضاع مسؤوليها لـ«فحص طبي» للتأكد من رجاحة عقلهم.
*

وزير الدفاع البريطاني غافين ويليامسون

(Visited 1 times, 1 visits today)