Beirut weather 17 ° C
تاريخ النشر January 20, 2018 10:40
A A A
الجامعة الأنطونية تطلق “منحة شخصية العام” .. المطران بو جوده أول المكرمين
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده
21d3d16d-dedc-4940-843a-125bc41076db674cea99-0ead-4905-9c4c-9752a383bd14852e6b5f-dbc3-45e1-aaa3-c212536a9337911f79c2-9f2d-4908-83d9-1668df290f6f1440de93-8b78-4d3d-98bc-e18f790ddfb45770e934-bbfc-44af-824d-e68a6db8991e17203ac4-0521-4e49-8bf8-bc1cb4f8539f6774594c-c779-4c74-a089-aeef4e4733827256956b-b2d0-42c4-8c44-bc123f305645e8b58abf-8474-48f4-8adf-8c2216377cf3
<
>

لمناسبة اطلاق “منحة شخصية العام”، كرّمت الجامعة الأنطونية في مجدليا زغرتا رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران جورج أبو جوده تقديراً لعطاءاته الرسولية والكنسية والاجتماعية وذلك يوم الجمعة الموافق فيه 19 كانون الثاني.
فقد غص مسرح الجامعة بكل من عرف بو جوده ورافقه طوال مسيرته الدينية الحافلة بالانجازات المتنوعة، وذلك بحضور المحتفى به، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، الاب العام للرهبنة الانطونية الاباتي مارون بو جوده، النائب البطريركي العام على رعية اهدن – زغرتا المطران جوزاف نفاع، رئيس الجامعة الانطونية ميشال جلخ، رئيس المحكمة الابتدائية المارونية المونسنيور نبيه معوض، راعي ابرشية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الاورثوذوكس المطران ادوار ضاهر،النائب العام على ابرشية طرابلس المارونية المونسنيور بطرس جبور، رئيس الجامعة الانطونية فرع مجدليا الاب فرانشيسكو الخوري ومدير الدروس فيها الاب جوزيف فرح، رئيس دير مار سركيس وباخوس في زغرتا الاب الانطوني ابراهيم بو راجل والاب اسطفان فرنجيه.

كما حضر ايضاً، قائمقام زغرتا السيدة ايمان الرافعي، رئيس اتحاد بلديات زغرتا السيد زعني خير، رئيس بلدية زغرتا اهدن الدكتور سيزار باسيم، رئيسة بلدية مجدليا السيدة جومانا بعيني، رئيس بلدية الميناء السيد عبد القادر علم الدين، رئيس غرفة الصناعة والتجارة في طرابلس والشمال السيد توفيق دبوسي، الدكتور مارون جنيد الى حشد من الفعاليات الدينية والتربوية والاجتماعية والثقافية والاعلامية والشبابية.

بداية النشيد الوطني اللبناني ثم اعتلى المنبر الاعلامي الزميل روبير فرنجيه الذي أدار حفل التكريم وألقى كلمة ترحيبية ولمحة مقتضبة عن المحتفى به فقال: “المطران بو جوده مطران “الجودة” باعتنائه بالبشر والحجر وان خطوة الجامعة اليوم لتكريمه خطوة متأنية وذكية وهمزة وصل بين زغرتا وطرابلس كما انها خطوة تعايشية حقيقية بامتياز تترجم الاعتدال المنشود في الشمال على مر العهود كيف لا وهي الجامعة الموحدة والجامعة دائماً”.
وأضاف فرنجيه: “كانت جولاته للتحريض على العلم والانفتاح وحوّل المطرانية الى خلية نحل وكي لا تفوتنا الاشارة الى أن بو جوده أطلق نظام التقاعد للكهنة”.

جلخ: نكرم خمسين من السنين
ثم كانت كلمة لجلخ قال فيها: “انه لفرحٌ عظيم ان نلتقي مطلع العام لنكرم خمسين من السنين قضاها المطران بو جوده كاهناً على مذبح الرب ونحيي في هذا الرجل القدوة مسيرة طويلة من الانجازات والمبادرات جعلت منه عنواناً للعمل الرعوي والاجتماعي والانفتاح المسكوني”.
واشار الى أن بو جوده تربطه بمجدليا بشكل خاص وبالشمال بشكل عام علاقات صداقات وطيدة لا مجال في هذه العجالة لتناولها، لقد عرفه الشمال كما عرفته الكنيسة بأسرها كاهناً نشيطاً ومؤمناً بدور العلمانيين سيّما من خلال جمعية “عدالة ومحبة”.

وبعد كلمة جلخ أضاء تقرير مصوّر عرض أمام الحضور على حياة المكرم وانجازاته الدينية والاجتماعية خاصة أيام الحرب التي عايشها في لبنان.

بعدها ألقى الاعلامي في تلفزيون لبنان جو لحود كلمة باسم شبيبة أبرشية طرابلس شكر فيها بو جوده فقال: “شكراً لأنك فتحت لنا الباب وأفهمتنا أننا لسنا تابعين سهرت وأطلت السهر نتمنى لك سيدنا الصحة وطول العمر وكثير من الحب على أمل اكمال الرسالة في الأبرشية”.

المطران نفاع: تكريم للعيش المشترك
و لفت المطران نفاع في كلمته الى “أننا نكرم علماً من اعلام الشمال لما له من أيادٍ بيضاء، مشيراً الى أن تكريم بو جوده هو تكريم للعيش المشترك وللعلاقات المتميزة واسمحوا لي ان اعتبر هذا التكريم تكريماً لشمالنا الأبيّ لا بل هو دعوة وصرخة لتدعيم التواصل بين مدينتي طرابلس وزغرتا وعودته الى سابق عهده”. داعياً الى فتح المجالات الاقتصادية بين المدينتين لتأمين فرص العمل لشبابنا.
واضاف: “لم تتوانَ يوماً يا صاحب السيادة ايام الحرب المشؤومة عن مدّ يد المساعدة لكل من طرق بابك ولكل عابر سبيل”.
وكانت وقفة موسيقية حضّر خلالها الاستاذ بولس بطرس شعراً من وحي المناسبة ولحنه مدير كلية الموسيقى في الجامعة الانطونية الدكتور هياف ياسين رافقه تخت الجامعة الانطونية في الأداء.
المفتي الشعار: شخصية وطنية
واعتبر الشعار أن بو جوده هو أخ وصديق الشباب حكيم العقلاء وصاحب الهمة العالية والارادة القوية.
وقال في كلمته: “في صرح علمي بارز ومميز يضمّ من المعاني ما لا يتسع الوقت في كلمتي لبيانه اسمه يدلّ على مسماه وعلى مضمونه نلتقي لنكرم شخصية دينية بارزة كان من الممكن ان اطلق عليها “شخصية وطنية” ولكن حتى لا تضيع السمة الأساس لأنها تسع الوطن والناس وتسع البعيد والقريب على حد سواء”.
وزاد على ذلك: “ان ابناء طرابلس والشمال لن يفارق أذهانهم تلكم المواقف الكبيرة والجريئة وهذا التكريم هو جزء من حقه لا على الجامعة الانطونية والموارنة وانما جزء من التكريم على أهل طرابلس”.
واضاف: “يا صاحب الهمم والمبادرات رجل موقف بامتياز وبحق شجاع بكامل أدبياته وانضباطاته يحسن تحمل المسؤولية وأدائها يخضع في كل أموره لقيم دينية عالية ويتحرك من خلال عقل مستنير ويدرك مآلات الامور من هنا كان التعامل معه مريحاً ومطمئناً”.
وتابع قائلاً: “أخي صاحب السيادة قالوا بانك من قرية جورة البلوط ترتقي الى درجة المدينة والعاصمة لان المنطقة التي تخرّج قادة ورجالاً تستحق ان تكون بأهمية مدن الوطن وعواصمه”.
كما قدّم الطالبان في الجامعة الانطونية ماري جو أبي يونس وأنطونيو كرم استراحة موسيقية غربية.
مسك الختام، كانت مع كلمة المكرم المطران بو جوده شدد فيها على “لبنان الرسالة” للشرق والغرب كما قال عنه البابا يوحنا بولس الثاني وعلى أهمية العيش المشترك.
وقال ممازحاً: “لو سمع مار منصور كل ما قلتموه عني لكان قال لي انت لست لعازرياً”.
وكشف أنه بصدد التحضير لمشروع اضافة جناح لفتيات في مؤسسة مار أنطوان البادواني الاجتماعية في كرمسده ولهذا الهدف طلب استبدال الهدايا لمناسبة الذكرى الخمسين لسيامته كاهناً بالتبرع لصالح انشاء المبنى في المؤسسة.
واشار الى أن علاقته بالرهبنة الانطونية تتجلى حالياً في عمل مشترك مع الجامعة الانطونية في الشمال بفرعها الثقافي اللاهوتي في اكليريكية مار انطونيوس البادواني في كرمسده الذي باشر به سلفي المطران يوحنا فؤاد الحاج والمطران سمعان عطاالله وبفضل هذا التعاون تحول دير مار يعقوب المقطع في كرمسده الى خلية نحل يتوافد اليه عدد كبير من الشبان والشابات والعائلات واللجان الرسولية للتزود بالثقافة الدينية.

من ثم قدم الأب الأنطوني العام مارون بو جوده ورئيس الجامعة ميشال جلخ ورئيس فرع الجامعة الانطونية مجدليا الاب فرانشيسكو الخوري أيقونة مار جرجس للمطران بو جوده وهي أيقونة بيزنطية نفذت على أيادي موهوبين في الرهبنة الانطونية ومغطاة بـ22 قيراط ذهب.
وختم اللقاء بشرب نخب المناسبة وحفل كوكتيل في باحة الجامعة.
وفي دردشة جانبية لموقع المرده مع المدير الأب جوزيف فرح حول المنحة السنوية قال: “دائماً الجامعة الانطونية تقف الى جانب المجتمعات الفقيرة وتعتبر من الجامعات التي تستطيع استيعاب كل طبقات المجتمع لذلك هذه المنحة بمثابة وقفة الى جانب شبيبتنا في زغرتا وطرابلس، لذلك 50% من المنحة ستذهب لصالح طالب من زغرتا والنصف الآخر لطالب من طرابلس وطبعاً مقياس هذه المنحة يتمثل في أن تقدم لمساعدة طلاب من عائلات اجتماعية متواضعة وذي سلوك حسن”.
واضاف: “هذه المنحة تلاقت مع حدث وهو أن المطران بو جوده يحتفل باليوبيل الكهنوتي الذهبي وجئنا نشكره اليوم على هذه السنوات من العطاء”. ولفت فرح الى أن هذه المنحة هي فرصة وكنقطة في بحر لخدمة المجتمع لان هذا الأمر من الاهداف السامية للجامعة الأنطونية”.

(Visited 1 times, 1 visits today)