Beirut weather 9.84 ° C
تاريخ النشر April 8, 2016 05:41
A A A
مقتل ضباط أتراك ضمن صفوف «النصرة»
الكاتب: البناء

تتقدّم مساعي الهدنة في اليمن بعدما تمّ إقرار مسودّة الهدنة بنسبة تسعين بالمئة، كما قالت مصادر متابعة لـ«البناء» بينما يجري الإعداد لمسودّة جدول أعمال الحوار الذي تستضيفه الكويت، وتقول المصادر إنّ المفاجأة قد تكون بسرعة وانسيابية نجاح مساعي التسوية اليمينة وتقدّمها عن المسار السوري، رغم بدئها متأخرة عنه بشهور.

على إيقاع المسارين السياسيين لإنهاء الحرب في كلّ من سورية واليمن يفتتح الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز زيارة طال انتظارها للقاهرة بعدما تأجلت مراراً، وفيما افتتحتها مصر بحظر قناة «المنار» عن البث على قمر «نايل سات»، افتتحها الملك سلمان بافتتاح مشروعات تموّلها السعودية يقدّر أن يصل إجمالها عشرين مليار دولار. ومن المتوقع وفقاً لمصادر مصرية وسعودية إعلامية أن يكون ملف العلاقات التركية المصرية هو الملف الأكثر تعقيداً الذي ينتظر القمة في ظلّ مساعٍ سعودية لقيادة مصالحة تجمع الرئيسين المصري والتركي، برعاية الملك السعودي على هامش القمة الإسلامية في الشهور المقبلة، تحت عنوان إقامة حلف التوازن الثلاثي في وجه إيران.

على المسار السوري الذي تتضح معالمه سياسياً، بحصر البحث في لقاء جنيف المقبل بآليات الانتقال الدستورية، بين الدستور الحالي ودستور جديد يفترض أن تضعه حكومة الوحدة التي ينتظر أن تخرج بها المحادثات، سجل الأميركيون انسحابهم من مطلب جماعة الرياض بجعل بحث الرئاسة واحداً من بنود جدول الأعمال بالقول إنّ شأن الرئاسة ومناقشتها يخصّ السوريين وحدهم، بينما كان تفجير جبهة حلب وأريافها من قبل «جبهة النصرة»، بعدما نجح الجيش السوري بحسم معارك تدمر، خشية تقدم استحقاق الحرب على معاقلها في إدلب وأريافها بعدما ارتضت وضع مواقع سيطرتها في حلب وأريافها تحت راية جماعة الرياض لتفادي المواجهة فيها، لتجد أنّ استئخار معركة إدلب غير ممكن إلا باستحضار معركة حلب، بعد فشل الرهان على صمود «داعش» في تدمر واستنزافها لقوات الجيش السوري هناك.

ردّ الجيش السوري بقرار الحسم في حلب وأريافها، بدا مدعوماً بقوة من الحلفاء وفي طليعتهم روسيا، باعتبار الحرب هناك ضدّ «جبهة النصرة» بصفتها جزءاً من مكوّنات الهدنة، مثلها مثل الحرب على «داعش»، وما جرى في تدمر، على قاعدة أنّ الهدنة استثنت من أحكامها كلا التنظيمين.

جبهات حلب المشتعلة، كان أبرزها حي الشيخ مقصود، الذي اتهمت مصادر روسية «جبهة النصرة» باستخدام غاز الخردل في معاركه،

بينما سجلت مصادر عسكرية سقوط ضباط أتراك في صفوف «النصرة» في المواجهات، التي قالت وزارة الدفاع الروسية، إنّ طائراتها أغارت خلالها على مواقع لـ«النصرة»، وتصدّت وحداتها لإحباط هجمات تستهدف أحياء يسكنها المدنيون الأكراد.

لبنانياً، شكل كلام السفير الروسي عن الرئاسة اللبنانية وتعقيداتها مؤشراً واضحاً على أنّ الاستحقاق لم ينضج بعد، وقد أخرج السفير زاسيبكين التقييم من مواصفات الرئيس بقوله إنّ الرئيس القوي عندما يصير رئيساً سيصير توافقياً، والرئيس التوافقي الذي يصير رئيساً سيصير قوياً، متخذاً من وضع النائب سليمان فرنجيه مثالاً لدرجة صعوبة وتعقيد المسألة الرئاسية، حيث يقف النائب فرنجيه بين ضفتي كونه مرشحاً من تيار المستقبل كمرشح توافقي، وكونه جزءاً من حلف سياسي والتزامات هذا الحلف.

على ضفة موازية للهمّ الرئاسي المستمرّ، حظ الحكومة المتعثرة زاد تعثراً عندما حط على طاولتها ملف جهاز أمن الدولة والخلافات المحيطة باعتماداته المتوقفة على خلفية خلاف المدير العام مع نائبه، ليتحوّل النقاش الوزاري إلى متاريس طائفية هدّدت تماسك الحكومة الهشة أصلاً، لترفع الجلسة ويرحّل الخلاف حتى الثلاثاء.

أمن الدولة يرفع الجلسة
طيّرت السجالات التي حصلت في ملف أمن الدولة خلال جلسة مجلس الوزراء أمس، «تجهيزات المطار» ومعها الإنترنت غير الشرعي والاتجار بالبشر والدعارة من البحث في الجلسة وبات الانقسام في الآراء والمواقف يهدد جلسة الثلاثاء المقبل، فرئيس الحكومة لم يحسم موقفه من الدعوة حتى تتوضح المواقف السياسية من قضية أمن الدولة.
طغت الأجواء السلبية على الجلسة إثر الخلاف على موضوع أمن الدولة بين الوزراء بعد نقاش ساخن لم يؤد إلى نتيجة، وبالتالي أرجئ هذا الملف إلى جلسة أخرى تعقد يوم الثلاثاء المقبل، كما أعلن رئيس الحكومة تمام سلام لاستكمال بحث الملفات.
واستغرق بحث موضوع أمن الدولة نحو ساعتين قبل أن ترفع الجلسة بعد تعذّر التوصل إلى اتفاق، حيث أبلغ سلام الوزراء في بداية الجلسة أنه سيرفعها عند الساعة الواحدة والنصف وأنه سيدعو إلى جلسة ثانية الثلاثاء لاستكمال بحث هذا الملف وغيره.