رأت القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان أن “التفاؤل في هذه المرحلة يعتبر مغامرة أو على الأقل مجازفة، لأن كل الدلائل تشير إلى أن الحلّ ما زال بعيداً في المنطقة، لذلك فإن من أبسط الأمور الإنصراف إلى معالجة الأزمات المستفحلة في لبنان، مثل إضرابات المياومين والعمال والأجراء، عدا مشكلات الكهرباء والنفايات وتوابعها، وصولاً إلى الرمايات السياسية بين بعض القوى والأطراف في الحكومة وخارجها، وهذه قضايا خطيرة تدل على تأويلات مبهمة وغامضة تدفع البلاد إلى حافة الهاوية، على الرغم من كافة المحاذير والمخاطر التي تهدد الوطن والكيان”.
واعتبرت ان “أسوأ ما وصلت الأمور إليه في لبنان على كافة مستوياتها السياسية والاقتصادية والمعيشية، هو الإنقطاع القسري بين أهل السياسة والمواطنين، وهو ما خلق نوعاً من التباعد في الرؤى والتباين في وجهات النظر حيث تتوالد الأزمات من دون أي أفق للحلول، كما هو حاصل مع أصحاب الحقوق من العمال والمياومين في كافة القطاعات الذين نقف إلى جانبهم وإلى جانب لقمة عيشهم. ونأمل أن تتحقق مطالبهم المشروعة بأسرع وقت لتفادي الأسوأ في ظل حالة العجز والفقر والبطالة المتفشية بين اللبنانيين”.
وأشارت إلى ان “الحديث المتزايد عن ضرورة إنجاز استحقاق الإنتخابات النيابية المقررة في شهر أيار، يشق طريقه بصعوبة وسط “الألغام” السياسية المزروعة، و”بلبلة” مقصودة ترافق اجتماعات لجنة تطبيق قانون الإنتخابات. كما جرى بالأمس حيث دارت خلافات حول الإصلاحات المتعلّقة بالقانون المذكور التي بدأت تقنية وانتهت سياسية بإمتياز. وهذا الواقع في حال استمر فإنه سوف يؤدي إلى تفريغ قانون الإنتخابات من كل إصلاحاته، والذي كنا نود أن يعتمد لبنان دائرة إنتخابية واحدة مع نسبية كاملة. وهذا ما يعطي الحق للجميع ضمن ديمقراطية تتيح لكل مواطن الاستفادة منها”.
وأكدت ان “حزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان سوف يشارك في هذه الإنتخابات في المناطق اللبنانية التالية: النبطية – بعلبك الهرمل – عكار– البقاع الأوسط، وسوف يكون لدينا مرشحين من أصحاب الكفاءة المشهود لهم في خدمة وطنهم وناسهم، بعيداً عن الغايات والمنافع الرخيصة السائدة في البلاد.