Beirut weather 20 ° C
تاريخ النشر April 8, 2016 05:24
A A A
سلام يشكك بالتئام الحكومة الثلثاء
الكاتب: الديار

«دولة فاشلة» و«مسؤولون فاشلون» و«فضائح بالجملة» وكل ملف في الدولة وراءه فضيحة و«اصحاب الفضائح» يتقاذفون المسؤوليات ويرمونها على بعضهم البعض، ويتبادلون التهم وكأن من يقوم بالفضائح هم مواطنون بسطاء فيما الجميع يعرف ان هذه الفضائح تقف وراءها الطبقة السياسية الحاكمة وازلامها و«عبيدها» وهؤلاء لا يملكون اي حس بالانسانية والاخلاق والشرف والفضيلة وكل همهم ماذا يجنون وكيف يدخلون الاموال الى حساب زعماء الطوائف وباي طريقة حتى ولو على جثث الناس؟ وهذا ما يحصل في القمح المسرطن والمستشفيات والانترنت والتلزيمات بالتراضي، والانكى انهم يحولون كل خلاف الى طائفي ومذهبي حتى تبقى لهم «الساحة» لانهم لا يستطيعون العيش وتعبئة الشارع الا بالطائفية والمذهبية والتوتر، كون الاستقرار والسلم الاهلي هو العدو الاول لهذه الطبقة السياسية ـ المسؤولة عن كل الازمات، ولا حلول للمشاكل طالما هي متحكمة برقاب البلاد، وتنقل البلد معها من مشكلة الى مشكلة.

الطبقة السياسية حولت جهاز امن الدولة الى قضية «بحجم وطن» واعطتها كل الوصفات الطائفية والمذهبية، فيما هي قضية عادلة اذا تم حلها بالقانون، ومن حق المعترضين ان يطالبوا بحقوقهم طالما يشعرون «بالغبن» وان الحلول تأتي على حسابهم، وصار السؤال الاساسي لماذا تمييز جهاز عن جهاز؟ او مؤسسة عن مؤسسة، طالما هدف كل هذه المؤسسات هو بناء الدولة وحفظ استقرارها؟
ومن أجواء الجلسة الحكومية القصيرة التي سادها النقاش الحاد الذي بلغ ذروته واتخذ طابعاً طائفياً بشهادة عدد من الوزراء، حصلت «الديار» على تفاصيل من أوساط وزارية كالآتي:

خلال مناقشة جدول الاعمال، وطرح بنوده، وصل النقاش الى بند متعلق بنقل اعتمادات لوزارة الداخلية، تدخل الوزير ميشال فرعون طالباً بوقف البت بهذا البند حتى البحث بالاعتمادات التي طلبها جهاز أمن الدولة. وحدث نقاش حول الموضوع اشترك فيه وزراء عديدون، ومن بينهم الوزير جبران باسيل الذي طالب بدفع المساعدات الطبية والاستشفائية والمدرسية لجهاز أمن الدولة وهي متوقفة، فرد عليه وزير المالية معتبراً قول باسيل كذباً وافتراء لافتاً الى أن وزارة المالية لم تحجب عن أمن الدولة اي قرش باستثناء المصاريف السرية والأسفار.
وقالت أوساط وزارية لـ«الديار» ان رئيس الحكومة اعتبر ان الخلاف واقع وأن موضوع حل مشكلة أمن الدولة مطروح على جدول اعمال الجلسة في البند رقم 65، وان النقاش فيه سيتم حين بلوغ الجلسة هذا البند.

وعند هذا الحد الذي بلغ ذروة التنازع في الجدال واتخذ طابعاً طائفياً، وكاد يعطل الجلسة لا سيما وان على الجدول قضايا مهمة كموضوع أمن المطار، كانت للوزير بطرس حرب مداخلة طرح فيها على رئىس الحكومة أن يخصص في جدول اعمال الجلسة المقبلة كل المطالب المتعلقة بأمن الدولة وان يتابع مجلس الوزراء درس بنود جدول الأعمال، إلا أنه ساند المطالب المتعلقة بحقوق الجهاز، وبعدها تشعب النقاش، رغم إصرار حرب بوضع مطالب أمن الدولة على جدول الجلسة المقبلة ونقل الاعتمادات المتعلقة بالمصاريف السرية والأسفار، واحتدم النقاش، ما دفع رئيس الكومة الى رفع الجلسة. وتمكنت الحكومة من إقرار بعض البنود البسيطة المتعلقة بقبول هبات.

ووصفت أوساط وزارية ان الوزراء المسيحيين ارتكبوا خطأ في مقاربة موضوع أمن الدولة، فاستعجلوا من دون سبب واتخذ الأمر ابعاداً طائفية كانوا بالغنى عنها لا سيما وأن البند مطروح على جدول أعمال الجلسة ولم يكن النقاش قد وصل إليه.

وقالت أوساط عليمة لـ«الديار» أن حل قضية أمن الدولة لم ينضج بعد، وان رئيس الحكومة عندما شعر بأن الوزراء الذين ينتمي رئيس الجهاز الى طائفتهم غير جاهزين بعد لحل القضية لم يتحمس لانهاء الموضوع بل ترك النقاش حتى احتدم قبل رفع الجلسة. وحكي عن حل يجري الاعداد له، ينتظر النضوج، وربما سيكون على حساب رئىس الجهاز الحالي لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، بإقالته واستبداله بالعميد جورج خميس، إلا ان شخصية كبيرة لا تزال تبدي تحفظاً على الإسم المقترح.