Beirut weather 17 ° C
تاريخ النشر November 20, 2017 06:46
A A A
رياض سلامة: لبنان يبقى مكاناً آمناً للخدمات المصرفية

أكد ​حاكم مصرف لبنان​ ​رياض سلامة​ لصحيفة “الحياة” أن “الأزمة السياسية التي شهدها لبنان إثر استقالة رئيس الحكومة ​سعد الحريري​، أدت إلى تحويلات من الليرة إلى الدولار ضمن السقف الطبيعي في ظروف كهذه”، مشيراً إلى أن “موجودات المصرف بالعملات الأجنبية 43 بليون دولار، كانت كافية لمنع الهلع في الأسواق”. وشدد على “استعداد البنك المركزي و​المصارف اللبنانية​ لمواجهة أي مستجدات قد تحدث نتيجة عقوبات أو تدابير قد تتخذها ​وزارة الخزانة الأميركية​، في سعيها لمعاقبة “​حزب الله​” ومؤيديه”.
وأشار سلامة الى أن “الأزمة السياسية تؤثر نفسياً في المتعاملين، لكن إعلان الدول دعمها استقرار لبنان والوحدة الوطنية، وإعلان الحريري أنه سيعود إلى لبنان، ساهم في تهدئة الأسواق”، مؤكداً أنها “ليست مشكلة في السيولة وأن الأزمة السياسية لها حياتها وحدودها”.
ونفى سلامة الحديث عن منع المصارف اللبنانية المودعين من تحويل أموالهم من الليرة إلى الدولار، موضحاً أن “هناك بعض الودائع لأجل يتم دفعها في تاريخ استحقاقها، ولكن البعض طلب قبض الوديعة قبل استحقاقها. وطلبت المصارف من هؤلاء الانتظار حتى تاريخ الاستحقاق، وهذا عمل مصرفي طبيعي يتعلق بتنظيم مالية المصرف وليس لها أي اعتبار آخر”.
وأكد سلامة أن “الهندسات والعمليات المالية التي اعتمدت تُمكن من مواجهة بعض المفاجآت”، مشدداً على أن “الاستقرار قائم سواء في المصرف أو في الليرة اللبنانية”.
وفي شأن أخبار عن تحويلات مالية عدة من دبي إلى لبنان نتيجة كشف بعض الحسابات بعد تحقيقات في الفساد، نفى سلامة علمه بهذا الأمر، مشيراً إلى أن “لبنان يبقى مكاناً آمناً للخدمات المصرفية لكل من يرغب التعامل مع سوقنا”.
وعن تأثير تحول ​حكومة الحريري​ إلى حكومة تصريف أعمال، أكد سلامة “اتخاذ المصرف الاحتياطات اللازمة، إذ طلبنا عندما قمنا بالهندسة المالية في ٢٠١٦، من المصارف تخصيص المداخيل التي تحققت من هذه الهندسة لاستخدامها كرأسمال وليس كأرباح، ونفذت المصارف ذلك، وأصبح لدينا وضع أقوى لرسملة المصارف”، لافتاً إلى أن “لدى المصارف اللبنانية اليوم نسبة ملاءة بنسبة معايير “بازل ٣” تتعدى ١٥ في المئة، وطبقت معايير المحاسبة الدولية، وبقي لها احتياطات عامة يمكنها استعمالها لمواجهة أي طارئ، لذا فإن الأمور ثابتة ومستقرة”.