Beirut weather 17 ° C
تاريخ النشر November 19, 2017 04:44
A A A
سلاح حزب الله ضد اسرائيل والتكفيريين
الكاتب: الديار

سافر الرئيس سعد الحريري من الرياض الى باريس بعد جهود فرنسية واتفاق بين الرئيس الفرنسي ماكرون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ووصل الى العاصمة الفرنسية باريس، حيث تم تكريمه بشكل كبير، وأقام له الرئيس الفرنسي مأدبة غداء. وحصل اجتماع ثنائي بين ماكرون والحريري، حيث عرض الرئيس سعد الحريري موقفه وعرض الرئيس الفرنسي ماكرون رؤيته، وبقيت المعلومات سرية ولم تظهر بعد.
اما في بيروت، فينتظر الجميع عودة الرئيس سعد الحريري الذي سيحضر عيد الاستقلال، ويلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ويعلن مواقفه ومطالبه السياسية، سواء بالعودة عن الاستقالة، ام اذا تم تكليفه بعد مشاورات نيابية لتشكيل الحكومة الجديدة.
وفي المعلومات، ان الرئيس سعد الحريري يقبل اشتراك حزب الله في الحكومة، اذا وافق على سياسة النأي في النفس. ويأمل الرئيس الفرنسي ماكرون من الرئيس العماد ميشال عون تأدية دور بإقناع المقاومة بالنأي في النفس في سوريا والعراق واليمن، وفق مطالب السعودية وموقف الرئيس سعد الحريري بالتحديد، الذي لن يقبل اعادة تكليفه تشكيل الحكومة ما لم يتم القبول بالنأي في النفس.
اما بالنسبة الى المقاومة وحزب الله، فانه يعتبر انه قام بحرب ضد التكفيريين في لبنان وانهى الإرهاب فيه ولكن تحت مظلة الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية اللبنانية. ولم يقم بأي تحرك عسكري داخلي على الساحة اللبنانية، باستثناء معركة جرود عرسال، التي اشتركت فيها المقاومة على جبهة والجيش اللبناني على جبهة أخرى.
وبالنسبة للمطالب التي ينقلها او يطالب بها الرئيس سعد الحريري، فانه ليس واردا ان ينسحب حزب الله من القتال في سوريا، لانه يعتبر انه خاض معارك شرسة هو والجيش العربي السوري والجيش الروسي وقوى إيرانية ضد مؤامرة استهدفت سوريا لاسقاط النظام، عبر اتفاق خليجي – أميركي – إسرائيلي، وان حزب الله مع الجيش السوري وروسيا وايران اوشكوا على الانتصار في سوريا. وان قول اميركا انها لن تنسحب من سوريا الا بعد الحل السياسي هو امر مرفوض من روسيا أولا، كذلك من ايران وسوريا وحزب الله.
ولذلك، سيستمر حزب الله في الدفاع ضد التكفيريين والتطرف الإرهابي الى حين إيجاد الحل السياسي في سوريا، وعندئذ ينسحب.
اما في العراق فهو لا يشارك بقوى عسكرية هامة لان الجيش العراقي قوي ويدعمه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، إضافة الى انشاء الحشد الشعبي الموالي لإيران الذي أدى دورا كبيرا مع الجيش العراقي في تحرير المدن العراقية من داعش والإرهابيين والتكفيريين، كما اسقط العراق محاولة اسقاط كردستان عن الدولة الاتحادية العربية.
اما بالنسبة الى اليمن، فتقول معلومات ان الرئيس سعد الحريري لن يقبل دعم حزب الله للحوثيين في اليمن وتدخله في الشؤون اليمنية وضرورة عدم حصول أي تدخل من المقاومة او حزب الله مع الحوثيين في اليمن.

سلاح حزب الله ضد اسرائيل والتكفيريين
بالنسبة الى سلاح المقاومة في لبنان، فان هذا السلاح غير ظاهر، وهو موجه ضد إسرائيل وفي أماكن غير ظاهرة كليا. وهذا السلاح يتم استعماله في حال حصول عدوان إسرائيلي لردع جيش العدو عن الهجوم على الأراضي اللبنانية. واذا قامت إسرائيل بالقصف الجوي ضد لبنان، يقوم حزب الله بإطلاق صواريخه البعيدة المدى على إسرائيل والمدن الإسرائيلية في فلسطين المحتلة. ولذلك لا مجال للبحث في وجود حزب الله الذي هو قوة اساسية للدفاع عن لبنان في وجه العدوان الإسرائيلي.
وعندما يمتلك الجيش اللبناني الأسلحة الكافية، وبخاصة منظومات صواريخ دفاع ارض – جو يمنع الطيران الإسرائيلي من قصف لبنان في ظل غياب سلاح جو لبناني تابع للجيش اللبناني، فان حزب الله لن يتخلى عن سلاحه ما دام العدوان الإسرائيلي ممكناً ضد لبنان في أي لحظة.

عودة الحريري ومواقف الاطراف منها
سيصل الرئيس سعد الحريري الى بيروت، ويعلن مواقفه، وسيجد تأييدا من قائد القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع. اما الرئيس نبيه بري فموقفه حرج، لكنه يعتبر نفسه حليفا لحزب الله، ويحاول التوفيق بين حزب الله والرئيس سعد الحريري، ولكن عن حسم الأمور، لن يكون الرئيس نبيه بري الا مع حزب الله.
اما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الوزير وليد جنبلاط، فإنه سيؤيد عودة الرئيس سعد الحريري، وإعادة الوضع الى ما كان عليه لبنان من تسوية سياسية ما قبل استقالة الرئيس سعد الحريري، والحفاظ على استقرار لبنان كما كان، سواء على المستوى السياسي والأمني أو محاولة النهوض الاقتصادي.
وبالنسبة الى الوزير سليمان فرنجية، فهو لم يدل بأي تصريح منذ ان سافر الرئيس سعد الحريري الى السعودية واعلن استقالته. ولم يعلن الوزير فرنجية أي موقف اثناء وجود الرئيس سعد الحريري في السعودية، ولا اثناء زيارته الحالية في باريس، ولا في شأن مطالب الحريري حول ايران وحزب الله. ولذلك لا يمكن التكهن بموقف الوزير سليمان فرنجية.
اما بالنسبة لحزب الكتائب اللبنانية، فقد يؤيد الرئيس سعد الحريري في مواقفه، ويعلن تضامنه معه. ويبقى الموقف الأساسي لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فهو في تصريحاته السابقة اعلن ان سلاح حزب الله يحتاج اليه لبنان ما دام الجيش اللبناني غير قادر وحده على ردع إسرائيل، وان هذا السلاح يتعلق بأزمة الشرق الأوسط كلها.

يبقى موقف رئيس الجمهورية
لكن يبقى موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في شأن النأي في النفس في المنطقة. وماذا سيكون موقف العماد ميشال عون إزاء مطالب الرئيس سعد الحريري. ولم يصدر عن العماد ميشال عون وقصر بعبدا أي إشارة الى موقف رئيس الجمهورية في شأن النأي في النفس، ومطالبة حزب الله بالانسحاب من سوريا او التعاطي في الشأن العراقي او دعم الحوثيين. وسيظهر هذا الموقف اثر اجتماع رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة والبحث في هذه المواضيع وكيفية إيجاد حلول اذا امكن، لهذه المشاكل الكبيرة.

رغم الجهود الفرنسية ليس هناك من تسوية
على الأرجح، لا يوجد حل للازمة، وليس من تسوية رغم جهود الرئيس الفرنسي ماكرون ودور فرنسا في الموضوع. إضافة الى انه حصل توتر بين المانيا والسعودية وتم سحب السفير السعودي من برلين، اثر انتقاد المانيا للسعودية في شأن استقالة الرئيس سعد الحريري وبقاء وضعه غامضا في السعودية مدة 14 يوما. والازمة مفتوحة بين المانيا والسعودية، فقد ردت السعودية بهجوم اعلامي على المانيا وردت المانيا ببيان عنيف ضد السعودية ومواقفها، منذ اشهر وحتى الان.