Beirut weather 11.27 ° C
تاريخ النشر November 13, 2017 17:38
A A A
سامي كليب لـ”المرده”: “المقابلة” تمهّد لتسوية جديدة… وهذه خفاياها
الكاتب: حسنا سعادة - موقع المرده

اكد الاعلامي سامي كليب في حديث خاص لموقع “المرده” ان ما حصل امس وظهور الرئيس سعد الحريري في حديث مع الزميلة بولا يعقوبيان “نقل الكرة من ملعب رئيس الجمهورية وحزب الله ومحور المقاومة الى السعودية، لانه واضحا ان الاحراج الذي وقعت فيه السعودية بعد احتجاب الحريري والضغط الدولي الذي تعرضت له فيما بعد وخصوصا الاميركي والفرنسي والذي من جهة كان يدعم الملك محمد بن سلمان في حركته السعودية الداخلية ومن جهة ثانية يضغط على السعودية من اجل لبنان ورئيس الحكومة، ادى الى ظهور رئيس الحكومة في هذه المقابلة. ما يعني انه مهد مجددا لتسوية سياسية داخل لبنان وعدنا الى منطق الحوار بدل منطق التحدي الذي كان يطلقه الوزير السبهان”.

وقال: “كان واضحا من ظهور رئيس الحكومة بالشكل تحديدا، انه رجل متعب منكسر ويتىحدث بلغة فيها الكثير من الشعور بالغبن والحزن ما ادى الى تعاطف الناس معه في الشكل والقول وانه ربما مجبر على ما يقول او انه بدأ يخرج الآن من الازمة التي يعيشها”.

أضاف: “اما في المضمون فقد لاحظت من جهة، ان هناك لهجة تصالحية عندما تحدث عن العودة للحوار مع الرئيس عون والحوار السياسي الداخلي حتى لو انه تمسك بالاستقالة، اما الامر الاخر بالنسبة للنأي بالنفس فانه طيلة السنوات السبع الماضية كان النأي بالنفس يعني الابتعاد عن الحرب السورية، الآن ركز الحريري في مسألة النأي بالنفس على اليمن ما يعني ان الهاجس السعودي الاول في الوقت الراهن قبل وصول الامير محمد بن سلمان الى العرش هو الهاجس اليمني”.

ولفت الى أنّ “السؤال المطروح: هل كل الضغوط الحاصلة ضد لبنان وضد ايران وضد “حزب الله” المقصود منها احداث انفراج في اليمن عبّر عنه بطريقة مباشرة او غير مباشرة الرئيس الحريري؟ السؤال الثاني، الكلام عن “حزب الله” وايران والذي كان كلاما في الواقع صادما في بيان الاستقالة والمكتوب بلغة بيانات مجلس التعاون الخليجي، قد تراجع. وتحدث الرئيس الحريري عن الجناح السياسي كما يتحدث الغربيون عن “حزب الله” مع احتمال فتح خط التفاوض على الاسس المقبلة حتى ولو انه ربط العودة عن الاستقالة اذا صح التعبير او العودة الى الحكومة، بموقف من حزب الله بالنأي بالنفس”.

واعتبر كليب أنّ “الامور الاخرى التي لاحظتها في المقابلة ان الرئيس الحريري لفت الى مسألة مهمة جدا لا ادري اذا انتبه لها المشاهد كونه تحدث عدة مرات عن حياته الشخصية حيث قال ليس مهما ان انا بقيت على قيد الحياة ام لا المهم الوطن، حيث كررها عدة مرات، وألمح الى دورين، دور الرئيس عون والمفتي دريان”.

وقال: “حسب معلوماتي الخاصة ان الجو القريب من دار الافتاء كان يعبّر عن قلق جدي حيال الرئيس الحريري وحيال عائلته ولذلك قام دار الافتاء بهذه الحركة المهمة التي يحمد عليها وبهذا الحجم من الاتصالات من اجل حصر العلاقة به كي يستطيع ان يرتب شيئا ما لعودة الرئيس الحريري الى لبنان، لذلك اعتقد ان الحريري بدا خائفا على حياته بشكل كبير وعلى عائلته لسبب او لآخر لذلك كان يتحدث طيلة الوقت عن الرئيس عون كضامن ربما للعودة الى بيروت”.

وعما اذا كان يتوقع عودة سريعة للحريري الى بيروت او سيستغرق الامر وقتا قال: “حسب ما قال الحريري وحسب الجو العام لقد فُتحت امكانية العودة ولكن انا على المستوى الشخصي اقول انه طالما ربط عودته بالمسألة الامنية بشكل جذري وقال ان هناك ترتيبات امنية، لا اعتقد انها ستتم خلال يوم او يومين ولكن مبدأ العودة اصبح واردا، المبدأ اقرّ، هذه تحتاج الى خطوات كبيرة رغم شعوري الشخصي ان السعودية غير راغبة عن عودة الحريري، واتمنى ان لا يصيبه اي مكروه، ولكن هناك مشكلة امنية باتت مكشوفة فأي طرف بامكانه ان يدخل على الخط الآن لتحميل طرف اخر اي شيء قد يتعرض له رئيس الحكومة”.

وحول ما اذا كان يتوقع تصعيدا سعوديا قال: “السعودية لن تتراجع عن التصعيد الا اذا عقدت صلحا مع ايران، سيستمر التصعيد وينتقل الى مجالات أخرى واعتقد ان الضغط المالي على لبنان سيستمر بوتيرة اكبر ومحاولة زعزعة استقرار الليرة اللبنانية قد تحصل، الجو والمناخ العام القائم في الواقع يخشى منه حصول بعض الاعمال الامنية حتى ولو كانت محدودة ولكنها قد تقع ولو بشكل محدود رغم الاهمية الكبرى التي توليها الاجهزة الامنية اللبنانية التي تعمل بنشاط استثنائي خلافا لكل القوى في المنطقة، في الواقع هناك تعاون بين الاجهزة الامنية ادى الى نتائج كبيرة ولكن هناك خشية من هذا الموضوع”.

أضاف: “للسعودية عدو كبير هو ايران وعدو مرتبط بايران هو “حزب الله”، لوا ارى في المستقبل القريب اي تسوية الا بعد ان يستلم الامير محمد بن سلمان العرش ويرسخ نفسه وعندها سيذهب باتجاه خيارات اخرى، هل يتصالح مع ايران او يتصادم معها؟ تبين له خلال الايام القليلة الماضية ان لا اميركا ولا اسرائيل يريدان الصدام المباشر، لذلك اعتقد ان احتمالات الحرب ليست موجودة نهائيا”.

واعتب أنّ “احتمالات التصعيد مستمرة وسوف تدخل اطراف لبنانية ايضا في خط هذا التصعيد المقبل، واعتقد ان تيارات لبنانية مثل الكتائب والقوات وحتى داخل “تيار المستقبل” وسنسمع الكثير من الاصوات في الايام القليلة المقبلة باتجاه تحميل المزيد من المسؤولية لـ”حزب الله”.

وعما اذا ما كانت المقابلة اوصلت المرجو منها قال: “لقد اثبتت المقابلة ان الرئيس الحريري على قيد الحياة وهذا مهم بعد الشائعات التي ظهرت اخيرا، ولكن اعتقد اذا كان الحريري تحدث عن صدمة ايجابية في ما فعل، فهو احدث صمة سلبية جدا على المستوى اللبناني الداخلي، الايجابية الوحيدة في هذه المقابلة التي ادت مبتغاها هو العودة الى الحوار والتخفيف من لهجة التصعيد ضد ايران و”حزب الله” واعتقد بهذا المعنى ربما تكون ايجابية، اما في الباقي فلم تكن ايجابية لانه بالشكل بدا الرئيس الحريري تماما كما كان يقال من قبل رئيس الدولة او المسؤولين الآخرين انه في وضع قد يكون محتجزا فعلا وغير حرّ لا في الحركة ولا في الكلام”.