Beirut weather 26.41 ° C
تاريخ النشر October 27, 2017 12:10
A A A
روني عريجي: كمرده يهمنا البلد

أكد الوزير السابق المحامي روني عريجي أنه “بعد سنة من وصول رئيس الجمهورية ميشال عون الى سدة الرئاسة لم تكن النتيجة على قدر الطموحات المتوقعة، فالعناوين الاساسية لم تكن موجودة في هذه السنة الاولى، نذكر مثلاً الموازنة التي أُقرت وكانت عادية جداً لظرف مالي استثنائي جداً وفيها مخالفة دستورية، وقانون الانتخاب أحدث تشنجاً في البلد وهناك صعوبة في فهمه والكل بدأ يتنصل من هذا القانون وتطبيقه ليس بالامر السهل أما بالنسبة الى التعيينات فتصرفوا تجاهها كما غيرهم خلال 30 سنة”.

واضاف في حديث لبرنامج “حوار اليوم” عبر قناة الـnbn مع الاعلامية سوسن صفا ” ان التشكيلات القضائية لم يسبق لها ان شهدت هذا الكمّ من المحاصصة والتدخل السياسي فالمذهبية والحزبية دخلتا في الجسم القضائي”.
وتابع قائلاً: “الوجود المسيحي في لبنان تاريخي ولا يمكن ربطه بحزب سياسي معين مهما علا شأنه واخواننا في الوطن متمسكون به والتقوقع يزيد الاستهداف وعلينا الذهاب بمحاولة جر الآخرين بعيداً عن الطائفية والمذهبية، والوجود المسيحي يقوى بانفتاحه لا بتقوقعه وهو مستهدف في المنطقة”.
وقال في هذا الاطار: “عندما نتحدث عن حقوق المسيحيين يتحدث غيرنا عن حقوق المسلمين وما يجب علينا فعله هو التحدث عن حقوق اللبنانيين بشكل عام، موضحاً أن هناك سياسات وخيارات اتُخذت دفع بنتيجتها المسيحيون الثمن”.
ولفت عريجي الى أنه ليس صحيحاً أن المشاركة المسيحية لم تكن موجودة وفاعلة وجاء التيار الوطني الحر ووجد لها الحل.
وتابع حديثه بالقول: “هناك تفسير خاطئ اذا اعتبرنا ان الوزير هو سيد نفسه فهذه بدعة بل هناك قانون وطريقة عمل وليس كل انسان يستطيع ان “يفتح على حسابه”.
ومضى في حديثه يقول: “لا أحمّل مسؤولية كل ما يجري للرئيس وللتيار الوطني الحر فليسا وحدهما في الحكومة وفي البلد ونحن لسنا في نظام رئاسي بل في نظام برلماني وهناك رئيس جمهورية له دور وازن وهناك امور كثيرة في مجلس الوزراء لا يبتّ بها رئيس الجمهورية”.
وقال: “النسبية كانت مطلباً لكثير من الفرقاء السياسيين”، مشيراً الى أن المشاكل ستتكشف على الارض ويمكن ان يفوز مرشحون يمتلكون عدداً ضئيلاً من الاصوات في الانتخابات النيابية المقبلة.
ورداً على سؤال ما اذا كان المرده يعارضون الرئيس ميشال عون، قال عريجي: “في السياسة الاستراتيجية لسنا مختلفين مع الرئيس ميشال عون وهذا ما أكده رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجيه فالخلاف الاساسي هو أن طريقة ادارة الدولة غير شفافة وفي بعض الملفات الداخلية كالموازنة والكهرباء والمناقصات والتعيينات الامر الذي خلق جواً من الارتباك القانوني وهناك جزء كبير من الامور الحياتية ليست على ما يرام ونحن مشاركون في الحكومة وهناك بعض الامور لا نوافق عليها ونحن لسنا معارضين لشخص الرئيس عون ولا نحبذ الازدواجية فلا نستطيع أن نكون في الحكم والمعارضة في آن واحد”.
واضاف: “كنا نتوقع من السنة الرئاسية الاولى موازنة جديدة وجريئة بتعاطيها مع الازمة فالموازنة كما أقرت هي عادية جداً وكلاسيكية والدورة الاقتصادية ليست بأحسن حال ولكنها ليست على شفير الهاوية”.
وأوضح عريجي الى أننا وصلنا الى بعيد في المراكز العادية التي اصبح لها لون سياسي وكمرده يهمنا البلد والناس واذا نجح العهد فلا نحزن ابداً وان نجاح العهد هو نجاح البلد وهذا ما نريده”.
لافتاً الى أن هناك مسائل ومشاكل خلافية قيادة التيار الوطني الحر تدركها جيداً وقد وصل الخلاف بين المرده والتيار لمكان أخذ مداه ولا تواصل مع التيار على الصعيد السياسي انما فقط على الصعيد الشخصي.
معتبراً أن جزءاً كبيراً من اللبنانيين يستفزهم وزير الخارجية جبران باسيل وهو احدى المسائل الخلافية بين المرده والتيار.
ورداً على سؤال حول امكانية اي تقارب مع التيار قبل الانتخابات اجاب عريجي بأن ذلك أمر صعب.
وحول كلام ستريدا جعجع الذي قالته اثناء لقائها رابطة آل طوق في سيدني ضد الزغرتاويين علق عريجي بالقول: “العلاقة التاريخية مع القوات كانت دموية والكلام الذي صدر عن جعجع هو غير موفق وغير مسؤول وليس لدينا هواية بفتح ملفات وهذا الكلام استفز الزغرتاويين وغيرهم وظهر تعاطف من لبنان كله وانتهى الموضوع بالاعتذار بعد الخطأ الكبير وليس كل أمر “لازم نعمل منو قصة”.
واضاف: “ان الحديث عن تقارب المرده والقوات جاء نتيجة التباعد مع التيار ليس صحيحاً ولا أحد لديه رغبة بالعودة الى العنف مع أن هناك اختلافا كبيرا في الامور السياسية ونحن في اطار اعادة العلاقات بين حزبين سياسيين الى وضع شبه طبيعي بعد مرحلة دموية نتلاقى واياهم في كثير من الامور في مجلس الوزراء كما نختلف بكثير من المواضيع”.
وأكد أنه لن يحدث تحالف سياسي مع القوات ولكن يمكن ان نقول أنه من الممكن حدوث تقارب واتفاق”.
وبعد زيارة الوزير السابق يوسف سعادة الى معراب، لفت عريجي الى أن التواصل مستمر وعن امكانية قدوم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى بنشعي بعد تداول هذه الزيارة عبر الوسائل الاعلامية قال عريجي “لا علم لي بهذا الامر”.
مشيراً الى أن العلاقة مع التيار الوطني الحر تشهد تراجعاً وهذا ما بات معروفاً، موضحاً أن السلبية لا تتحمّل أن نبني عليها ايجابية كبيرة.
واستغرب عريجي وجود باسيل خلال الاحتفال باصدار الحكم بحق حبيب الشرتوني قاتل الرئيس الاسبق بشير الجميل، معتبراً ان باسيل من المفترض ان يكون في صلب 8 آذار، مستغرباً ايضاً اصدار هذا الحكم في عهد الرئيس عون وفي هذا الظرف.
مؤكداً أن مرحلة الحرب طُويت في لبنان حفاظاً على العيش المشترك ولكن هناك ملفات شائكة لا زالت نائمة.
معتبراً ان هناك اشياءً كثيرة مستغربة في التحالفات الانتخابية فلبنان لم يتغير جوهرياً ولا زلنا نعاني من أمور كثيرة.
وزاد على ذلك قائلاً: “لا كسل عند المرده في الجولات الخارجية فنحن لسنا وزراء خارجية، فالوجود لا يقتصر على الحركة الخارجية بل نحن نستطيع ان نكون حاضرين بتحالفاتنا وعلاقاتنا وهناك حركة ولكن كل في اطاره”.
معتبراً أن “لا سبب في عدم اجراء الانتخابات فالامن مستتب والرئيس والحكومة موجودان، مبدياً شكّه في اجرائها، مشدداً على ضرورة تجديد الحياة السياسية عبر اجراء الانتخابات واصفاً عدم اجرائها بـ”الخطيئة الهائلة”.
وعن موضوع تهريب شادي المولوي من مخيم عين الحلوة، علق عريجي قائلاً: “أمر مؤسف ان لا يتمّ القاء القبض عليه وهذا ملف أمني بامتياز ونحن السياسيون لا معطيات كافية لدينا به”.
وتعليقاً على ما ورد في احدى الصحف عن تبادل الاتهامات بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وآخرها اتهام التيار للقوات بالشعبوية قال عريجي: “التيار من اكثر الاحزاب في لبنان تمارس الشعارات الشعبوية”.
أما في ملف النازحين السوريين، فاعتبر عريجي ان هذا الملف كبير وقمنا بواجباتنا تجاههم ولا يعطينا احد دروس في الانسانية، مؤكداً أن النازحين يشكلون خطراً وجودياً بعيداً عن العنصرية فبلدنا لا يتحمّل هذا العدد الهائل ويشكل تنافساً لليد العاملة اللبنانية وعلينا اتخاذ موقف موحد من هذا الملف وينبغي التواصل مع السوريين فلا نستطيع حجب التواصل فنحن لدينا سفير وهذه من اعلى درجات الاعتراف ولا يتوقف الامر بموضوع النازحين، مشدداً على انه “من الواجب أن نضع نصب أعيننا ان هذا الملف انساني ولا يتحمل اي تجاذبات سياسية”.