Beirut weather 10.36 ° C
تاريخ النشر October 11, 2017 03:35
A A A
«روسيا 2018» مونديال الحراس
الكاتب: حسن زين الدين - الأخبار

 

بات لحراس المرمى دور بارز في بطولة كأس العالم، حتى إن بعضهم يحملون منتخبات بلادهم على أكتافهم ويساهمون في تحقيقها المجد، تماماً كما فعل على وجه التحديد الإيطالي جيانلويجي بوفون في مونديال 2006 والألماني مانويل نوير في مونديال 2014.

وبالحديث عن مونديال البرازيل، فإنه شكّل ظاهرة لتألق الحراس فيه.
وإذا كان نوير قد نال جائزة أفضل حارس في البطولة نظراً إلى التصديات الخارقة التي قام بها وتحديداً لقوة شخصيته وثقته بنفسه، تماماً كما فعل في المباراة التي لا تُنسى أمام الجزائر في دور الـ 16 عندما أدّى دور المدافع وأنقذ بلاده في مناسبات كثيرة، فإن حراساً آخرين برزوا على الأراضي البرازيلية وقدّموا مستويات مميزة، حتى إن عدداً منهم كسب شهرته انطلاقاً من المونديال مثل الكوستاريكي كايلور نافاس والمكسيكي غييرمو أوتشوا والتشيلياني كلاوديو برافو والكولومبي ديفيد أوسبينا، وهذا ما فتح لهم الباب إلى كبرى الفرق الأوروبية.

من الآن، يمكن القول إن الصراع سيكون محتدماً بين الحراس في مونديال روسيا، حيث من المتوقع أن يكون لهؤلاء كلمة بارزة فيه وتحديداً في المنتخبات التي ستكون مرشحة للقب.

الأنظار طبعاً على نوير بالدرجة الأولى الذي يعاني الآن من إصابة خطيرة ستبعده حتى آذار المقبل. من المفروض أن يكون نوير جاهزاً للمونديال، ولحسن حظه أن الإصابة أتت في بداية الموسم لا في منتصفه أو آخره. الجميع طبعاً ينتظرون حارس بايرن ميونيخ على الأراضي الروسية لأن وجوده يشكّل متعة لعشاق التصديات المميزة. أما في حال حصول الأسوأ بغيابه، فإن مارك – أندريه تير شتيغن هو الأقرب إلى الحلول بدلاً منه وأخذ فرصته إلا إذا انتقل كيفن تراب من مقعد الاحتياط في باريس سان جيرمان الفرنسي في الشتاء وتألق مع فريق جديد، إذ إنه يمتلك كفاءة عالية.

في منتخب إسبانيا المتجدد، فإن دافيد دي خيا سيكون حاضراً لخلافة إيكر كاسياس الذي حمى عرين «لا روخا» في المونديال لأربع نسخ متتالية أعوام 2002 و2006 و2010 و2014، إذ إنه سيحاول جاهداً إثبات قدراته بقيادة منتخب بلاده كما فعل سلفه.

أما في منتخب بلجيكا، فإن ثيبو كورتوا سيكون اسماً كبيراً آخر في المونديال وسيسعى بدوره إلى التألق وأن يشكّل إضافة لبلاده في سعيها إلى الذهاب بعيداً في البطولة.

من جهته، فإن منتخب البرازيل سيدخل المونديال بحراس أكفّاء هذه المرة، يمكن أن يعتمد عليهم «السيليساو» على عكس المشاكل التي لطالما عانى منها في هذا المركز، والحديث هنا عن أليسون حارس روما الإيطالي وإيدرسون حارس مانشستر سيتي الإنكليزي المنتقل إلى صفوفه من بنفيكا البرتغالي هذا الصيف بمبلغ 40 مليون يورو، إذ سيتنافس الاثنان على المركز الأساسي، وكل منهما مرشّح لتقديم بطولة مميزة كما أظهرا مع فريقيهما.

في منتخب فرنسا، سيكون الرهان مجدداً على هوغو لوريس صاحب الخبرة، علماً بأن على مقعد الاحتياط هناك حارساً واعداً هذه المرة هو ألفونس أريولا. كذلك، فإن منتخب إنكلترا سيعتمد مجدداً على جو هارت الذي سيحاول تقديم أفضل صورة له لمساعدة بلاده في حلمها المونديالي، فيما سيكون نافاس مجدداً مع كوستاريكا.

لكن الأنظار ستتجه طبعاً إلى جيانلويجي بوفون في حال تأهل إيطاليا إلى المونديال من بوابة الملحق. إذ بسنواته الأربعين سيخوض الحارس العملاق بطولته الأخيرة في الملاعب، وبطبيعة الحال فإنه سيحاول تقديم كل ما لديه لختام مسيرته بأفضل طريقة ممكنة. أما في حال حصول أي طارئ مع بوفون، فإن الحارس الشاب القادم بقوة جيانلويجي دوناروما سيكون جاهزاً لتحمّل المسؤولية على أكمل وجه.

غير أن بوفون لن يكون محطّ الأنظار وحده، إذ إن المصري عصام الحضري الذي احتفل الأحد مع بلاده بالتأهل إلى مونديال روسيا، سيحظى بدوره باهتمام كبير، إذ إن مشاركته في المونديال ستجعله أكبر لاعب في تاريخ كأس العالم بسن 45 عاماً وأكبر حارس، محطماً رقم الإنكليزي بيتر شيلتون في مونديال 1990 الذي كان للمفارقة المشاركة الأخيرة لمصر في المونديال، كما أنه سيحاول، كعادته، أن يترك بصمته بتصدياته الخارقة، تماماً كما أذهل العالم في كأس القارات عام 2009 أمام إيطاليا تحديداً، ولقي إشادة بوفون نفسه.
*

الأنظار على مشاركة نوير الذي يعاني من إصابة الآن.