Beirut weather 25 ° C
تاريخ النشر September 29, 2017 11:08
A A A
ماذا يعني تعليق المادة 87 من الدستور وهل ذلك بالامكان؟
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

 

بعد ان اعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان تفسير الدستور يعود فقط للمجلس النيابي وان ما يحصل في الآونة الاخيرة هو تجاوز وتجرؤ على المجلس واعتداء على صلاحيات رئيسه، وبعد ان اعلن امس وزير المال علي حسن خليل عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا ان لا تعليق للمادة 87 من الدستور.

ماذا تتضمن هذه المادة التي تدور في فلك الأجندة السياسية اللبنانية؟ يصرّ التيار الوطني الحر على تعليق المادة 87 من الدستور وهذا ما اعتبره امس مصدر في 8 آذار عبر صحيفة “الديار” هرطقة دستورية ومحاولة من التيار للهيمنة سياسياً وفرض آرائه على الرئاسة الثانية”.

 

في هذا الاطار، لفت احد القانونيين في حديث خاص لموقع “المرده” الى ان المادة 87 من الدستور التي توجب عرض حسابات الادارة المالية لكل سنة على المجلس النيابي ليوافق عليها المجلس قبل نشر موازنة السنة الثانية التي تلي تلك السنة.
وفي التفاصيل، يشير القانوني الى ان ” المادة 87 القديمة اي التي وردت في الدستور ولد في 23 أيار 1926 جاء فيها: ”
إن حسابات الإدارة المالية النهائية لكل سنة يجب أن تعرض على مجلس النواب ليوافق عليها قبل نشر ميزانية السنة الثانية التي تلي تلك السنة وسيوضع قانون خاص لتشكيل ديوان المحاسبات”.
في السنة التالية 1927 عدل الدستور للمرة الأولى، فالغي مجلس الشيوخ وضم اعضاؤه الى مجلس النواب…وأقرت إصلاحات إدارية ومالية. فعدلت المادة 87 بالقانون الدستوري الذي صدر في 17/ 10 / 1927. وجاء فيها :
“إن حسابات الإدارة المالية النهائية لكل سنة يجب أن تعرض على المجلس ليوافق عليها قبل نشر موازنة السنة الثانية التي تلي تلك السنة وسيوضع قانون خاص لتشكيل ديوان المحاسبات”.
بعد التعديل بدأت تستعمل كلمة موازنة بدل ميزانية.
ويؤكد القانوني أن تعليق المادة 87 يحتاج إلى تعديل للدستور والمجلس النيابي الآن هو في عقد استثنائي.
ويضيف: “يمكن اعادة النظر في الدستور بناءً على اقتراح رئيس الجمهورية فيقدم مجلس الوزراء مشروع القانون الى مجلس النواب من دون ان يكون ذلك محصوراً بدورة عادية او استثنائية”.
ورداً على اقتراح وزير العدل سليم جريصاتي تعليق العمل بالمادة 87 من الدستور موقتاً، لفت الوزير السابق زياد بارود في حديث للمركزية إلى أن “من المستحسن بت موضوع الـ 11 مليار التي اعاقت بت قطع الحساب طويلا، تحت عنوان التوافق السياسي، لاسيما بين الفريقين اللذين كانا وراء هذه الاشكالية، للذهاب إلى قطع حساب ينهي هذا الوضع الشاذ دستورياً. أما إذا تعذر ذلك، فتجدر الاشارة إلى أن تعليق المادة 87 من الدستور يعني الذهاب إلى موازنة جديدة من دون قطع حساب، وهذا أمر يحتاج تعديلاً دستورياً يمر بالحكومة ومجلس النواب، ويتطلب أكثريات موصوفة ومهلا زمنية ليست بقليلة. علما أن التعليق يجب أن يتضمن آلية ومهلا واضحة لمعالجة قطع الحساب، وأن يسري لمدة محددة كي لا نضرب مبدأ قطع الحساب”.
بالمقابل استبعد القانوني في حديثه لموقع “المرده” تعديل الدستور لأن التصويت على التعديل يجب أن يحصل على ثلثي أصوات المجلس النيابي لأن تعديل الدستور مختلف تماماً عن القوانين العادية. كما رأى المصدر القانوني أنه من الصعب تعديل المادة 87 لأن تعديلها لا يضيف شيئاً على الوضع الراهن لأن المشكلة تكمن في الموارد المالية متسائلاً في هذا الاطار: “أين السياحة وتجارة الترانزيت …”؟

وزاد على ذلك قائلاً: “كان من الضروري تأمين التمويل قبل اقرار السلسلة والا فسنشهد وضعاً مماثلاً لليونان وتتفاقم الحالة الاقتصادية لدرجة الوصول الى انهيار اقتصادي قوي”.
ورأى القانوني انه “باختصار ربما نشهد مناورة خفية لاضعاف مجلس النواب تمهيداً لحله وإجراء إنتخابات جديدة وفقا للمادة 77”.