Beirut weather 25 ° C
تاريخ النشر September 27, 2017 11:13
A A A
الاقبال على المدارس الرسمية فاق التوقع ولكن…!
الكاتب: ريتا الدويهي - موقع المرده

فوضى وارتباك واضرابات… عبارات تختصر المعمعة التي رافقت انطلاقة العام الدراسي المهدد بسبب السلسة والخوف المسيطر على الاساتذة من عدم الحصول عليها كما وعدوا، ما ادى الى بقاء الطلاب في منازلهم وكأنه لم يعد يكفي الاهالي الارتفاع الجنوني لاقساط المدارس الخاصة التي أرخت بثقلها على جيوبهم المتعبة اصلاً من الوضع الاقتصادي المتردي في البلد، بل ايضاُ تسرب اولادهم بفعل الاعتصامات منذ اليوم الاول، ما جعلهم يدورون في حلقة مفرغة وغامضة لاسيما ان العديد منهم اتجه لتسجيل ابنائه في المدارس الرسمية، التي فاقت ارقام التسجيل فيها السنوات السابقة بعد ايام قليلة من فتح ابوابها، ولم تعد تستوعب اعداداً جديدة من الطلاب، ما اضطر البعض منها لاقفال الصفوف امام الوافدين الجدد.
وفي جردة للارقام وقدرة استيعاب المدارس لهذه الاعداد الهائلة، يتبين ان المدارس الخاصة تحوي ما يقارب 70 بالمئة من الطلاب مقابل 30 بالمئة في المدارس الرسمية، وهي ارقام متفاوتة وسط الاقبال الكثيف على المدارس الرسمية، ما يجعلها في مواجهة محتدمة مع الخاصة.
من هذا المنطلق، اكدت عضو في الهيئة الادارية لرابطة التعليم الثانوي في لبنان ومديرة ثانوية زغرتا الرسمية السيدة مرتا دحدح فرنجيه في حديث لموقع “المرده” ان هذا “التوافد الكثيف استدعى تدخل وزارة التربية التي تقوم بورش عمل لدرس امكانية استيعاب الاعداد، خصوصا ان المدارس الرسمية تعاني اساسا من حالات اللاستقرار في بداية العام الدراسي بسبب موضوع التعاقد وتنامي وتبدل الحاجات مع خروج عدد من الاساتذة للتقاعد وعدم استقرار اوضاع المتعاقدين، منهم في كلية التربية، ومنهم تعاقد قديم وتعاقد جديد، وصعوبة تحديد عدد التلامذة الاتية للمدارس الرسمية قبل انطلاق العام الدراسي، يضاف اليها مشكلة النازحين السوريين ومحاولة دمجهم في التعليم النظامي، لذا يستوجب على مجلس الوزراء اعادة النظر في موضوع التعاقد مع اساتذة جدد وزيادة عدد الموظفين في الادارات، اما مشكلة زيادة عدد الغرف والصفوف او ما يسمى “بالتشعيب” ظهرت بشكل كبير في بداية العام وقامت رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان بجهد كبير في هذا المجال وتوصلنا لمعالجة هذا الموضوع مع وزير التربية ربطا بالحاجات المطلوبة، وايضاً هذه الاعداد الكبيرة تستوجب فتح مدارس جديدة في الاعوام المقبلة، وتوسيع وتجهيز بعض المدارس لتتحمل هذه الزيادات”.
وحول الاجراءات الواجب اتباعها لتفعيل ثقة الاهل بوضع اولادهم في المدارس الرسمية بدلاً من الخاصة، خصوصا اننا نشهد حتى بعض الاساتذة الذي يعملون في القطاع العام يضعون اولادهم في المدارس الخاصة، اعتبرت دحدح ان “أزمة الثقة بالمدارس الرسمية في لبنان تختلف من منطقة لاخرى ولكنها منتشرة في اغلب المناطق وهناك عمل حثيث لتفعيل هذه الثقة على عدة مستويات بشكل خاص، وتسعى الرابطة جاهدة لزرع ثقافة جديدة في وجدان هذا المجتمع من خلال النتائج المشرفة في الامتحانات الرسمية التي تظهر الاوائل في المدارس الرسمية ولكن يبقى التقصير من وسائل الاعلام لانها لا تعطي هذا الموضوع حقه، واذا تم تظهيره يأخذ مساحة صغيرة وبوتيرة متفاوتة، اما من جهة الاساتذة فهناك عدد لا بأس به اولادهم يدرسون في الرسمية ويحققون نتائج باهرة، ولكن السلاح القوي يبقى بيد وسائل الاعلام، لا سيما ان الرابطة والاهالي لا يملكون المال الكافي للقيام بحملات اعلامية للتوعية”.
وبعد معركة الاساتذة لسنوات للحصول على السلسلة المحقّة لهم وفي حال لم تقبض، تشير دحدح الى انه “مع الاسف، بدأ التحرك بشكل فعال جدا ومن الطبيعي ان تنعكس الاضرابات على المدارس وعلى البلد بأسره”، قائلة: “لن نسكت ولن نقبل ولن نستسلم لان السلسلة اقل الواجب على الدولة، بالرغم انها غير عادلة ولا تعطي استاذ التعليم الثانوي حقّه”.
المدارس مقفلة، الاعتصامات مستمرة اقله حتى الغد، الاهالي مربكون وطلاب المدارس الرسمية والجامعة اللبنانية بانتظار ما ستؤول اليه الاوضاع لجهة الاستمرار بالاضراب او تعليقه.