Beirut weather 23 ° C
تاريخ النشر September 13, 2017 17:32
A A A
كيف اختفى تقرير صوفي مشلب الصحي؟
الكاتب: حسنا سعادة - موقع المرده

عادت قضية الطفلة صوفي مشلب الى الواجهة الاعلامية مع تقديم والدها فوزي مشلب اخبار الى النيابة العامة يطلب فيه فتح تحقيق فوري لتبيان حقيقة اخفاء تقرير وزارة الصحة المحال منذ اكثر من شهر على النيابة العامة التمييزية.
وجاء في الاخبار: “بعد أكثر من شهر على إحالة تقرير وزارة الصحّة في قضية صوفي على النيابة العامة التمييزية حسب رقم الاحالة في وزراة الصحة، وطلب وزارة الصحة الادعاء على المستشفى وعلى الاطباء وفقاً لما ادلى به دولة الرئيس غسان حاصباني للاعلام منذ حوالي شهر، نستغرب ان هذا التقرير لم يصل الى قلم النيابة العامة التمييزية. لماذا وصل تقرير وزارة الصحة في قضية فرح القصّاب خلال ايام معدودة ولا يزال تقرير صوفي ضائعاً؟ ما ذنب صوفي؟ هل ذنبها ان المستشفى محمي بشبكة مصالح مناطقية وطائفية؟ أم ذنبها انها طفلة لبنانية لا تحمل اي جنسية أجنبية؟ هل اصبحت المستشفى خارج نطاق الاراضي اللبنانية؟.
بناء على ما تقدم نطلب من حضرة النائب العام التمييزي الرئيس سمير حمود فتح تحقيق فوري لتبيان حقيقة اخفاء هذا التقرير، وتبيان المسؤوليات الناجمة عن هذه الافعال”.
وفي اتصال مع موقع “المرده” اكد فوزي مشلب والد الطفلة صوفي انه سيتابع القضية حتى النهاية، لافتا الى انه بعد مرور أكثر من سنة وشهرين على بدء وزارة الصحة التحقيق في قضية الطفلة صوفي مشلب، أرسل يوم الجمعة في 4 آب، كتاباً إلى وزير الصحة غسان حاصباني، يذكره فيه بضرورة اتخاذ الاجراءات والتدابير الادارية اللازمة تجاه مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي (الروم)، على خلفية الأخطاء التي ارتكبها، وأدت إلى حدوث شلل دماغي لدى طفلته، كاشفا ان “تذكير الوزير جاء بعد إقرار مجلس نقابة الأطباء في بيروت بمسؤولية مستشفى الروم عن قسم كبير من الأخطاء التي تجاوزت العشرة، من بينها ثلاثة ثبت أن المستشفى قد ارتكبتها. وهي: عدم تجهيزه بجهاز مراقبة الضغط في غرف العمليات حيث أدى هبوط ضغط صوفي إلى حصول ضرر دماغي وكلوي، عدم تطبيق قانون الموافقة المستنيرة أي أن المستشفى أجرت العملية من دون موافقة من الأهل، وعدم تأمين المستشفى الدم المطلوب قبل العملية الجراحية، ما ضاعف الأضرار”.
ويضيف: “لاحقاً اعلن وزير الصحة ان الوزارة احالت تقريرها على النيابة العامة التمييزية الا انه لم يصل ما دفعنا الى اصدار الاخبار لتبيان الحقيقة”.

وكان مشلب تقدم في اطار القضية بشكوى أمام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان ضد نقيب الأطباء في بيروت ورئيسة لجنة التحقيق في النقابة بجرم اعطاء تقرير كاذب حيث يقول لموقع “المرده” اننا “استأنفنا تقرير نقابة الاطباء حول العقوبات المسلكية لدى رئيس محكمة استئناف بيروت القاضي ايمن عويدات” لافتا الى ان نقابة الاطباء اعترفت بوجود الاخطاء ولكنها لم تدن اي طبيب ولم تحل احد الى المجلس التأديبي”.
وتابع: “اقمنا دعوة ثانية على نقيب الاطباء ريمون صايغ وعلى رئيسة لجنة التحقيق كلود سمعان لدى الرئيسة القاضية رنده نصار بجرم تزوير التحقيقات التي يحتويها الملف وعينت جلسة في 10 تشرين الاول، وهناك دعوى ثالثة ضد نقابة الاطباء لانها تقدمت بطلب لمنعي من الظهور على الاعلام، خسروا القضية ولكنهم عادوا واستنأنفوها وخسروها مرة اخرى، ولكنهم قدموا دعوى جديدة لم يبت بها الى الان فيما هناك دعوى رابعة وهي طلب احالة الدعوى الجزائية التي تقدمت بها وزارة الصحة على المستشفى وعلى الأطباء”.

ويشرح مشلب اساس القضية حيث يلفت الى ان صوفي قد خضعت لعملية جراحية لاستئصال ورم غير خبيث في مؤخرتها اجريت من دون الحصول على موافقة مسبقة من الأهل وكانت النتيجة أن صوفي أصيبت بشلل دماغي، كاشفا ان نقابة الاطباء اعترفت بعدد من الاخطاء في يوم واحد في مستشفى الروم الجامعي، حيث تمت مخالفة كل المعايير العلمية مثل عدم وجود جهاز لمراقبة ضغط الاطفال خلال العملية، صوفي انخفض ضغطها ولم يعلموا بذلك خلال العملية ما ادى الى قطع الدم عن الدماغ مسببا ضررا في الدماغ والكلى، وعند ادخالها الى العملية اكتشفوا بان أكياس الدم المطلوبة غير متوفرة، نقيب الاطباء لم يدن الاطباء بل حماهم ولم يحل لملف الى المجلس التأديبي لمكاسب انتخابية، وقدمنا شكوى على نقيب الاطباء داخل النقابة، طلبنا احالته الى المجلس التأديبي لانه خالف القانون ولم يحل اي من الاطباء المخالفين الى المجلس التأديبي، وللنقابة فرصة شهر للنظر بهذه الدعوة، ويمكن الاستئناف في القضاء، واذا أدانه القضاء لا يعود نقيباً للاطباء. الطفلة اصبح عمرها سنتين واربعة اشهر.

واوضح قائلاً: “صدر تقرير عن وزارة الصحة واحالته الى النيابة العامة، وطلب الادعاء على المستشفى والاطباء وهذا ما ابلغني اياه وزير الصحة الذي اتواصل معه بشكل دائم، ولكنني حتى اليوم لم استلم التقرير المذكور من الوزير، والنيابة العامة التمييزية لم تستلمه بعد بالرغم من انه مسجل بقلم وزارة الصحة وتمت احالته الى النيابة العامة ولا احد يعرف اين هو هذا التقرير، ولم يتواصل احد معنا من قبل القضاء بالرغم من مرور شهر على رفع التقرير. لا اعرف ماذا يحصل، وهل هناك محميات ؟
الكتاب الذي تقدمت به اليوم، هدفه معرفة مصير التقرير الذي رفعته الوزارة من شهر وليس مسجل بقلم النيابة العامة، الوزارة ارسلته والقضاء لم يستلمه، فأين هو التقرير ؟ هل هو في الوزارة ولم يرسل الى النيابة العامة، او ارسل ولم يسجل في النيابة ؟ او تم اخفائه ؟او تمت احالته الى مكان آخر عن طريق الخطأ؟.