Beirut weather 17 ° C
تاريخ النشر September 11, 2017 15:12
A A A
شباب “المرده”.. محاولة تمرّد على الواقع
الكاتب: حسن درويش - الرقيب

تحت عنوان: شباب “المرده”.. محاولة تمرّد على الواقع كتب الزميل حسن درويش في جريدة الرقيب ان الأحزاب اللبنانية تعرف جيداً الدور الأساسي للشباب في بنائها وتطويرها واستمراريتها. لذلك يحرص كل حزب على استحداث مصلحة أو قطاع خاص لتنظيم شبابه وجذب شباب غير منتمي حزبياً الى صفوفه. ولعلّ “تيار المرده”، كغيره من الاحزاب الأخرى، لديه قسم خاص بالشباب الجامعي خاصةً، واللاجامعي تحت اسم “مكتب الشباب والطلاب”.

وجاء في المقالة: يعرّف “شباب المرده” أنفسهم بأنهم “فئة عمرية تمتد من سن السادسة عشر الى بدايات الثلاثينيات، يؤمنون بمبادئ “المردة” التي تقول إن “لبنان وطن سيد حر مستقل وموحّد، والجميع يجب أن يكون تحت الدستور اللبناني”.

واضاف:قد يجتمع جميع الأحزاب وشبابهم، أقلها نظرياً، تحت نفس الشعارات، لذلك ركّز “شباب المرده” على استحداث نقطة واحدة تميزه عن شباب باقي الاحزاب. حيث يتبنى هؤلاء فكرة الإيمان بإقتصاد لبناني يشجّع على الإستثمار في لبنان، ممّا يحقق لهم وللشباب عامةَ احلامهم وحاجاتهم.

يسعى شباب المرده، بحسب مسؤولة “مكتب الشباب والطلاب” ريبيكا الحصري، الى “تأسيس نظرة موحدة للشباب الحزبي وغير الحزبي في لبنان، يستطيع من خلالها أن يكون صانع للقرار وليس آلة للتنفيذ فقط”.

تؤكد الحصري أن “تيار المرده يسعى لإطلاق سياسية شبابية تُعنى بمشاكل الشباب، وتتعهد بالعمل على نقاط محددة لتشكل نوعاً من الحل لهذه المشاكل. هذه السياسة لن تشمل شباب المرده فقط بل جميع الشباب اللبناني، وستكون تطبيقية من خلال خطوات معمّقة وليس من خلال رمي الخطابات والتنظير”.

وجاء في المقال: يحاول مكتب الشباب والطلاب “تجنيد” شباب له منذ المرحلة الثانوية، حيث يعمل على التواصل معهم من خلال العديد من النشاطات، كالتوجيه الأكاديمي مثلاً او النشاطات الرياضة والثقافية والترفيهية. كما أن المكتب يعمل على تفعيل نواديه الموجودة في معظم الجامعات اللبنانية والأقضية من أجل كسب مؤيدين. هم يعتبرون أن “كل من يقتنع بفكر المرده سيلتحق تلقائياً بهم في مرحلة ما”.

 

ويقول الكاتب: لمكتب الشباب والطلاب ضمن ” المرده” مرشح للإنتخابات النيابية المقبلة. طوني “بك” فرنجيه هو مرشح “شباب المرده” للإنتخابات النيابية التي من المفترض أن تجري في أيار المقبل.

لكن ترشيح طوني فرنجيه بحد ذاته يثير الأسئلة، فلماذا هو دون غيره؟ هل هو فعلاً مرشح عن “شباب المرده” أم أنه مرشح زعامة آل فرنجيه وزعامة زغرتا، وبالتالي يصبح ترشيح “شباب المرده” له تلقائياً وطبيعياً؟

إلا أن الردّ الطبيعي على هذا الأمر، يكمن في الأسلوب الذي اعتمده رئيس “تيار المرده” النائب سليمان فرنجيه على مدى سنوات، حيث اختار لتمثيل “المرده” وزراء بعضهم من خريجي “شباب المرده”، والوزير السابق يوسف سعادة هو أحد مؤسسي “مكتب الطلاب والشباب”، والوزير يوسف فنيانوس أيضاً. ولذلك فإن التوريث السياسي في زعامة زغرتا وآل فرنجيه، يصبح أقل وطأة مع فتح الباب أمام شباب من عائلات أخرى للعب أدوار متقدمة داخل إطار “تيار المرده” التنظيمي أو خارجه.

 

وتابع المقال: يرى “شباب المردة” أن الحراك المدني “إنطلق من مواقف محقّة تشبه كل شاب لبناني يسعى الى التغيير ويطالب بحياة ذات قيمة أفضل، ويريد البقاء بالوطن إيماناً بالوطن”.

لكن لا يخفي “شباب المردة” أن هناك بعض علامات الإستفهام على هذا الحراك، سواء عن خلفيته أو طريقة تنسيقه أو حتى تمويله.

وقد استفز شعار “نحن مش انتو” الذي حمله الحراك والذي أراد الغاء دور جميع الأحزاب، شباب “تيار المرده” الذين يعتبرون أنهم جزء من الشباب اللبناني الذي يحتوي مجموعات الحراك وشباب الأحزاب الأخرى، فيتشاركون معهم جميع المعاناة. لذلك “على الحراك المدني أن يعي جيداً دور شباب الأحزاب، لأنهم أداة وصل بين جمعيات المجتمع اللبناني والسلطة في لبنان”. فعلى سبيل المثال يرى “شباب المرده” أن “المطالبة ببيئة نظيفة هو حق وواجب للجميع. لكن الجمعيات وشباب الأحزاب هم من يحدّدون كيفية تحسين البيئة من خلال التواصل مع الكتل النيابية والوزراء”.

يُبدي مكتب الشباب والطلاب في “المرده” استعداده لدعم الحراك المدني في هذا السياق. أما إن استمر الحراك بسياسته الإلغائية فإنه لا يدعمه.

واضاف الكاتب: تؤكد مسؤولة مكتب الطلاب والشباب في “تيار المرده” ريبيكا الحصري أن علاقة مكتبهم بمكاتب الشباب في الأحزاب الأخرى والجمعيات، ممتازة ومتبلورة من خلال منتدى الشباب اللبناني. كما أنهم مشتركون في اعمال تنسيقية مع المنظمات الشبابية والطلابية والوطنية اللبنانية، خصوصاً مع الأحزاب التي تشبههم سياسياً واستراتيجياً.