Beirut weather 25 ° C
تاريخ النشر September 5, 2017 18:50
A A A
ما أهمية فك الحصار عن دير الزور؟
الكاتب: هلال الصهر-موقع المرده

“أنتم اليوم جنبا الى جنب مع رفاقكم الذين هبوا لنصرتكم وخاضوا أعتى المعارك لفك الطوق عن المدينة، ليكونوا معكم في صف الهجوم الأول، لتطهير كامل المنطقة من رجس الارهاب واستعادة الأمن والامان الى ربوع البلاد حتى آخر شبر منها”.
هي مخابرة هاتفية قام بها الرئيس السوري بشار الاسد مع قادة العمليات العسكرية لفك الحصار عن مدينة دير الزور السورية بعد أن دام أكثر من ثلاث سنوات.
فعملية فك الحصار عن تلك المدينة دون أدنى شك له أهمية على كافة الاصعدة، فعلى الصعيد العسكري، عزز قدرة الجيش السوري على المبادرة، كما رسخ ثقة المواطن السوري بحتمية انتصاره وخاصة المواطن المحاصر في دير الزور وغيرها من المدن، وأكد للعالم أجمع بأن من يقضي على داعش لا قوات تحالف دولي ولاغيرها، بل ان الجيش السوري وحده الجيش والقوات الرديفة والحليفة من سيمحيها.
أما من الناحية السياسية، فقد أسقطت عملية فك الحصار مشروع تقسيم سورية وتحويلها لدويلات، كما انها بالقريب العاجل ستقطع اوصال واتصال داعش من والى العراق عبر معبر البوكمال ، المعبر الذي يشكل اهمية كبيرة للدولة السورية سياسيا وعسكريا، بالاضافة الى وصول الجيش ومتاخمته للقوات الكردية في الشمال السوري، والذي من دون شك سيؤدي الى ان تعيد تركيا حسابتها الف مرة بالنسبة لموقفها تجاه الحرب السورية.
اما من الناحية الجغرافية والاقتصادية فدير الزور التي تشغل
33.06 ألف كلم مربع و 17.9% من مساحة البلاد تشكل ثاني أكبر محافظة بعد محافظة حمص، فأن باستعادتها يعني استعادة خمس الجغرافيا السورية تقريبا، بالاضافة الى غنى تلك المنطقة بالثروات الباطنية والمعدنية، من نفط وغاز وفوسفات، وبالتالي سيؤدي الامر بشكل أو بآخر الى استعادة الاقتصاد السوري عافيته كما من المتوقع ان يساهم ذلك باسترداد عافية الليرة السورية مقابل نظيراتها من العملات الدولية.
ثمة من يقول بان هذا الانتصار للجيش السوري والقوات الحليفة هو انتصار جديد على مدرج الانتصارات في الحرب السورية لتحرير كل شبر على الارض السورية، بينما يقول آخرون بأن هذا الانتصار مقدمة لمعركة وحرب كبرى قادمة.
بجميع الأحوال، ها هي الرايات السود تتهاوى وتسقط، ليرتفع مكانها بشموخ العلم السوري بهمة أبطال الجيش العربي السوري وجراح مصابيه ودماء شهدائه.