Beirut weather 16.28 ° C
تاريخ النشر May 23, 2016 12:11
A A A
ميرنا زخريّا: العنف الجسدي والمعنوي هما مُترابطان ومُتلازمان
الكاتب: موقع المرده

kafa

لبّت السيدة ميرنا زخريّا، منسقة اللجنة النسائية في المرده، دعوة “منظمة كفى عنف وإستغلال” الى الندوة التي نظمتها في نقابة المحامين في بيروت، من أجل الوقوف عند أبرز المستجدات المتعلقة بتفعيل تطبيق القانون رقم 2014/293 الذي يعنى بحماية النساء وسائر أفراد الأسرة من مختلف أنواع العنف، ولإطلاق نتائج التقرير الوطني الأولي حول درجة وعي اللبنانيين واللبنانيات حيال العنف الأسري، ذلك أن العنف يقع على أنواع متعددة ومختلفة: جسدي، نفسي، جنسي، قانوني، مادّي، ثقافي، مجتمعي، سياسي.
زخريّا في مداخلتها تناولت العنف المعنوي (النفسي)، مُعتبرةً أنه عند المضي بعملية تحليلية لناحية الآثار الناتجة عنه، يتوضّح أن العنف المعنوي بإمكانه لوحده أن يؤدي إلى نشوء إشكاليات في كل باقي المجالات السابق ذكرها، ذلك أن مشاعر التهميش والدونية والإهمال التي تتولد، تتراكم لتصبح بمثابة بركان داخلي بإمكانه أن ينفجر أمام أبسط الأمور. بالإضافة إلى انه ذاك النوع من العنف “المستتر الطابع” الذي تصعب ملاحظته (على عكس العنف الجسدي)، وبالتالي:
* أولاً، تصعب سُبل عرض المساعدة: إذ كيف لشخصٍ لم يلحظ آثار العنف أن يقدّم مساعدته لشخصٍ ما؟
* ثانياً، تصعب سُبل طلب المساعدة: إذ كيف لشخصٍ يبدو بحالة جيدة أن يتقدّم بطلب مساعدة من الآخر؟
ولعل أبشع ما ينتج عن العنف المعنوي، لا سيّما حين تمرّ السنوات ويصبح طويل الأمد، هو كونه يؤذي العائلة بأكملها:
1. الإنسان الذي يتعرّض إلى تعنيف معنوي لفترات طويلة، يصبح عُرضة للعقد والضغوط النفسية؛
2. ما يجعل من هذا الإنسان فريسة من السهل أن تتحوّل بدورها نحو تعنيف الآخر، عن غير قصد؛
3. حوادث التعنيف من كلا الجهتين، من يعنِّف ومن يتعنَّف، تلقي بثقلها وتؤدي إلى تصدّع الأسرة؛
إن العنف الجسدي والعنف المعنوي هما مترابطان ومتلازمان إلى حدٍ بعيدٍ. فمن ناحية أولى، المرأة المعنّفة جسدياً سوف تُصاب بضررٍ يؤذي نفسيتها؛ ومن ناحية ثانية، المرأة المعنّفة معنوياً سوف تُصاب بضررٍ يؤذي صحتها.
يُذكر أن كلمة الإفتتاح كانت لرئيسة المنظمة زويا روحانا، ومن ثم تحدث كلٍ من منسق أنشطة الأمم المتحدة فيليب لازاريني، وممثلة السفارة النرويجية آن جوريم. وفي الختام كان عرضاً لأبرز إحصاءات المركز، حيث تم التركيز خلاله على الإرتفاع الملحوظ لأعداد النساء اللواتي لجأن إلى منظمة كفى بعد إقرار القانون.