Beirut weather ° C
تاريخ النشر August 24, 2017 10:35
A A A
الانتخابات الفرعية: مخالفة على عينك يا تاجر
الكاتب: حسنا سعادة - موقع المرده

“أحلف بالله العظيم أني أحترم دستور الأمة اللبنانية وقوانينها وأحفظ استقلال الوطن اللبناني وسلامة أراضيه”. هكذا اقسم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليمين الدستورية امام البرلمان اللبناني مؤكدا أنّ يمين الإخلاص للأمّة، التي أورد الدستور نصّها الحرفي، إنّما هي التزام وجوبيّ على رئيس الجمهورية من دون سواه من رؤساء السلطات الدستورية في الدولة، وفيها كل المعاني والدلالات والالتزامات، لافتا الى ان الاستقرار السياسي لا يمكن أن يتأمن إلا باحترام الميثاق والدستور والقوانين.
ووفقا للدستور الذي اقسم رئيس الجمهورية على احترامه كان يفترض ان تحصل الانتخابات الفرعية حكماً منذ انتخابه، حيث ان مهلة الـ6 اشهر قبل موعد الانتخابات العامة كانت متوفرة الا ان اي دعوة للهيئات الناخبة لاجراء الانتخابات الفرعية لم تصدر حتى الساعة ما دفع المراقبين والمحللين الى الاشارة الى ان عدم اجراء هذه الانتخابات مخالف للدستور والقانون حيث تنص المادة 41 من قانون الانتخابات الجديد على ضرورة اجراء هذا الاستحقاق. الا انه يبدو، وحسبما اكد وزير الداخلية السابق مروان شربل لموقع “المرده” في وقت سابق انه “لو بدها تشتي لكانت غيمت”!
لا اسباب موجبة لالغاء هذه الانتخابات، فالوضع الامني يسمح بإجرائها على ما يقول المتابعون الذين يعتبرون ان عدم اجراء الانتخابات الفرعية نقطة سوداء للعهد والحكومة معا.
وقد اكد وزير الشؤون الاجتماعية السابق رشيد درباس في حديث لموقع “المرده” ان “عدم اجراء الانتخابات الفرعية يعتبر مخالفة للدستور والقانون، واهانة للسقف والاعمدة التي تقف عليها الدولة”.
واعتبر درباس” ان هناك امورا تخضع للاستنساب وامورا خارج الاستنساب، المواعيد الدستورية التي نص عليها القانون والدستور، لا تخضع الى الاستنساب على الاطلاق، وبالتالي فان استنساب الحكومة بعدم اجراء الانتخابات هو اسنتساب خارج عن القواعد التي تشكل ضمانة للوطن وللدولة”.
من جهته وفي حديث لموقع “المرده” رأى وزير العدل السابق ابراهيم نجار ان عدم اجراء الانتخابات النيابية الفرعية امر مخالف للدستور. وقال: “لا علم لدي بالاسباب التي منعت اجراء هذه الانتخابات”.
بدوره اكد المحلل السياسي سيمون أبو فاضل في حديث لموقع “المرده” على ضرورة احترام المواعيد الدستورية وان كانت فرعية، وهناك مادة بالدستور تنص على اجراء الانتخابات الفرعية قبل دخول مرحلة ال6 أشهر، هناك نص ملزم لجميع القوى السياسية والقضاء، وان التهرب من اجراء الانتخابات الفرعية يظهر ضعف القوى السياسية الموجودة في السلطة، وبالتالي عدم احترامها للدستور ينعكس على آدائها، كما ان التهرب يضع نقطة سوداء في سجلها بعدم احترام ارادة الشعب التي هي بحاجة لاجراء الانتخابات”.
من جهته اكد نائب رئيس تحرير جريدة “النهار” الصحافي نبيل بو منصف في حديث لموقع “المرده انه “اذا لم تجرِ الانتخابات الفرعية نكون بذلك نخرق الدستور بالدرجة الاولى وتتحمل الحكومة ورئيس الجمهورية مسؤولية هذا الامر، لانهم مسؤولون عن تنفيذ الدستور، وهذا خرق موصف للدستور ومن دون مبرر، كما ان تأجيل الانتخابات هو شيء فضائحي وانتهاك للدستور. ومن الناحية السياسية سيكون التأجيل سيئاً جداً بالنسبة للعهد وللحكومة التي تعتبر القانون الانتخابي من انجازات العهد والحكومة، وهكذا نبدأ بتطبيق القانون بشكل خاطىء بعدم اجراء الاستحقاق الانتخابي الفرعي من دون اي ذريعة أمنية أو اي ذريعة مقنعة، عندها ستكون علامة سيئة على صورة الاستحقاق الدستوري وخصوصاً انها ستتجير لاسباب شخصية لاشخاص موجودين في السلطة، وفي كل المعايير سيكون امرا سلبيا وانشاء الله ما يوقعوا بهالغلطة”.
بالمقابل اعتبر الكاتب الدكتور راجح خوري لموقع “المرده” ان “تأجيل الانتخابات الفرعية امر لا يجوز اطلاقاً لاننا في لبنان ينقصنا احترام الناس للدستور، فالدستور واضح وصريح لجهة اجراء الانتخابات الفرعية، وان عدم اجرائها هو امر سيئ لمرتين: المرة الاولى لانه جاء بعد تمديد متتال لمجلس النواب وهذا يدل على عدم الالتزام بحق اللبنانيين بالتمثيل العام، والمرة الثانية هو حصول شغور لعدد من المقاعد التي تستوجب اجراء الانتخابات احتراما للدستور، ان اقرار القانون الجديد لا يمنع بتاتا اجراء الانتخابات الفرعية لانه لدينا في الاساس قانون انتخابات، ولكن ربما البعض لم يرغب باجراء الانتخابات الفرعية لانها تشكل استفتاء على شعبيتهم ومن الممكن ان تؤثر على الانتخابات التي ستحصل السنة المقبلة وهذا هو الوضع بشكل عام “.