Beirut weather 24.76 ° C
تاريخ النشر July 25, 2017 03:55
A A A
بوابات الغاز الأوروبية
الكاتب: نقلاً عن روسيا اليوم

نشرت صحيفة “إيزفيستيا” مقالا للمحلل الاقتصادي، نائب المدير العام للمعهد الوطني للطاقة ألكسندر فرولوف، يسأل فيه عن أسباب بحث القيادة التركية عن مشروعات جديدة لنقل الغاز.
*

تتخطى خطط تركيا في أسواق الغاز حدود المشروعات الروسية – التركية المشتركة، لأن تركيا كما يبدو تنوي أن تلعب دور عقدة الطاقة لتوصيل الغاز إلى دول جنوب أوروبا.
فقد أُعلن في تموز الجاري عن أن تركيا وإسرائيل تخططان قبل نهاية السنة الحالية لتوقيع اتفاقية لمد خط أنابيب لنقل الغاز إلى الاتحاد الأوروبي. كما أشير إلى مستقبل نقل الغاز من إيران وكردستان العراق. وبالطبع، لم يُهمل مشروع نقل الغاز من أذربيجان إلى تركيا وإلى الاتحاد الأوروبي.
جدير بالذكر أن إسرائيل كانت إلى فترة قريبة تستورد الغاز (نحو ملياري متر مكعب سنويا)، ولكنها بعد اكتشافها حقول الغاز أصبحت تحتاج إلى نحو 10 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا، والآن تخطط لتصدير الفائض. منطقيا، تستطيع إسرائيل تصدير الغاز إلى مصر، لكن السوق المصرية ليست كبيرة، لذلك تبحث تل أبيب عن أسواق أكبر في أوروبا، مع أن إسرائيل لن تتمكن من تصدير الغاز إلى أوروبا قبل عام 2025.

علما أن احتياطي الغاز في الحقول الإسرائيلية يتراوح وفق مختلف التقديرات بين 200 مليار وتريليون متر مكعب. وللمقارنة، نذكر بأن شركة غاز بروم الروسية صدَّرت إلى أوروبا في السنة الماضية أكثر من 179 مليار متر مكعب، والنرويج 110 مليارات. إي أن إمكانات إسرائيل تبدو محدودة.
كما أن مشروع اذربيجان “الممر الجنوبي للغاز” (16 مليار متر مكعب)، الذي تعدُّه المفوضية الأوربية مشروعا حيويا للاتحاد الأوروبي، يثير بعض الشكوك، حيث يخطط لتوريد 6 مليارات عبره إلى تركيا و10 مليارات متر مكعب إلى الاتحاد الأوروبي، في حين أن مشروع “السيل الشمالي-2” ستبلغ كلفته 11 مليار دولار بطاقة تبلغ 55 مليار متر مكعب.

ويبدو أن المفوضية الأوروبية غير مهتمة بحقيقة أن حجم الغاز الأذربيجاني غير كاف لتوريد 10 مليارات متر مكعب سنويا إلى المستهلك الأوروبي، أي أنها ستضطر إلى شراء الغاز من روسيا لتغطية النقص. وبالطبع، هناك توقعات بمشاركة دول أخرى من المنطقة في هذا المشروع مثل إيران التي تورد الغاز إلى تركيا منذ سنوات. ولكن خط الغاز الرابط بين إيران وتركيا يتعرض دائما للتفجير، لذلك على تركيا تسوية مشكلاتها الداخلية أولا. ويعدُّ “السيل التركي” أفضل المشروعات التي تراهن عليها تركيا، حيث تبلغ طاقته 31.5 مليار متر مكعب، ومن المفترض أن يصل نصف هذا الحجم إلى أوروبا.

إذا، لماذا تهتم تركيا بمشروعات نقل الغاز؟ المسألة ليست محصورة في الحصول على نسبة عن الترانزيت، بل في أنها تتطلع منذ سنوات للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. أي أن تنفيذ المشروعات المذكورة سيحولها من وضعها الحالي إلى أهم شريك للاتحاد الأوروبي، الذي لا يمكن التغاضي عنه. وبذلك ستصبح تركيا بوابة الغاز لأوروبا. وبالتالي سيتعزز موقفها لدى التفاوض مع الاتحاد الأوروبي.
*

ترجمة وإعداد كامل توما