نعى الوزير السابق فيصل كرامي، النائب السابق عبد المجيد الرافعي، وقال: “في رحيل غياب الدكتور عبد المجيد الطيب الرافعي انطفاء حزين لزمن ينتهي طاويا معه صفحات مضيئة من النضالات والخيبات في وطن عربي تحول الى معسكرات دمار وجنون ومراكز ايواء ومخيمات لاجئين”.
اضاف: “لقد جمعتنا بالراحل الكبير علاقة ممتدة عبر السنين وكان نموذجا للخصومة السياسية والإنتخابية الشريفة والنبيلة، علما أن هذه الخصومة لم تفسد يوما تلاقينا على المبادئ والقضايا القومية المشتركة التي مؤمن بها. وكان من البديهي أن تتحول هذه الخصومة الى صداقة توجها الرئيس الراحل عمر كرامي بزيارة الى دارة الرافعي، أكد خلالها الكبيران أن ما يجمع بينهما هو الخندق الواحد والبوصلة الواحدة والجبهة الأخيرة الوحيدة لمدينة استحقت دائما لقب قلعة العروبة، ولن تخسر هذا الاستحقاق رغم السنوات العجاف”.
وتابع: “فقدت طرابلس مع الرافعي قامة باسقة في العمل النضالي، وهو الرجل الذي التصق بنبض الشارع وهموم الناس ووجدان المدينة. وفقد لبنان أحد أنبل المدافعين عن هويته العربية وهو الذي خاض المعترك السياسي دون أن تلوثه مغريات الزمن الضحل، فبقي حتى الرمق الأخير نظيف الكف واللسان والضمير”.
وختم: “نودع عبد المجيد الطيب الرافعي بايمان راسخ بأن الرجال يرحلون لكن قضايا الحق التي آمنوا بها تبقى وتمكث في الأرض وحسبنا النظر الى بولفارات المدينة وقد اقتلعت عن جوانبها أشجار الليمون لكي نكتشف أن عبق الليمون لم يرحل مع رحيلها، وإن عطر الايام الجميلة يفوح، وفيحاء الكرامة والعروبة راجعة مهما قسا الزمن وطال”.