Beirut weather 21 ° C
تاريخ النشر July 7, 2017 04:08
A A A
الغرب أجمع يسلح الإرهابيين في سوريا
الكاتب: روسيا اليوم

يتناول الكاتب الصحافي أوليغ أندرييف في صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” مصادر وقنوات تسليح الإرهابيين في سوريا؛ مشيرا بذلك إلى دول غربية وإسرائيل. وكتب أندرييف:

حصل المركز الروسي للمصالحة بين فرقاء الصراع في سوريا على أدلة قاطعة تكشف أن تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” الإرهابيين يستخدمان أسلحة حربية غربية الصنع.

وإن ما أثار القلق بشكل خاص هو وجود أسلحة قنص متقدمة وحديثة الصنع في يد الإرهابيين، أسفرت عن مقتل أكثر من عسكري روسي، لم يكونوا في الخطوط الأمامية لجبهة القتال، وكانوا على مسافات تبعد عنها مئات الأمتار. وقد تمكن القناص في إحدى المرات من رؤية المستشار العسكري الروسي أليكسي بوتشيلنيكوف وتمييزه بين العسكريين السوريين في ظروف الظلام الليلي، وأرداه قتيلا برصاصة واحدة.

ويؤكد خبراء مختصون استحالة تحقيق هذه النتيجة من دون وجود بنادق قنص متطورة وحديثة مع أجهزة الرؤية الليلية الحساسة، التي تصنع فقط في الولايات المتحدة وروسيا بسبب تكلفتها الباهظة وصعوبة إنتاجها.

لهذا، فإن الخبراء الروس دهشوا جدا عندما عثروا في أجهزة الرؤية الليلية الغربية الصنع على حشوة إلكترونية روسية الصنع – وخاصة المحولات الإلكترونية – البصرية.

وقد تكون إحدى القنوات لوصول هذه المعدات الحديثة إلى أيدي الإرهابيين في سوريا، عبر استيرادها من قبل بلد ثالث رسميا من روسيا. ويجري التحقيق الآن في هذا الموضوع، وسوف يتم تحديد هذه القنوات من دون شك، وسيتم إغلاقها. لكن من المستبعد أن يكون لذلك تأثير ملموس على القدرات العسكرية للتنظيمين الإرهابيين “داعش” و”جبهة النصرة”، حيث يقوم العالم الغربي بأسره بتزويدهما بالسلاح.

وإضافة إلى الأسلحة السوفياتية والصينية واليوغوسلافية والأمريكية والألمانية والتشيكية، التي استولى عليها الإرهابيون في معسكرات ومخازن الجيشين السوري والعراقي، توجد بحوزة الإرهابيين كذلك رشاشات “عوزي” إسرائيلية الصنع.

ويشير الكاتب في هذا الصدد إلى تقرير هيئة الأمم المتحدة بتاريخ 15 حزيران الماضي، والذي يذكر بلغة واضحة أن “السلطات الإسرائيلية تقوم بانتظام بتقديم المال والسلاح للمقاتلين – الإسلامويين، الذين يحاربون الحكومة الشرعية في سوريا وقواتها المسلحة في مرتفعات الجولان”. وكشف التقرير عن 16 لقاء جرى بين الطرفين خلال الفترة الزمنية التي امتدت ما بين 02 آذار وحتى 16 أيار الماضي.

ويؤكد رئيس قسم التكامل والتطور الأوراسي في منظمة شنغهاي للتعاون بمعهد رابطة الدول المستقلة فلاديمير يفسييف أن السعودية أرسلت الى المسلحين في سوريا أنظمة الصواريخ الأمريكية المضادة للدبابات (تاو)، ومن ليبيا تلقوا صواريخ الدفاع الجوي المحمولة على الكتف، التي سرقت من مستودعات جيش معمر القذافي.

بيد أن الطريق عبر بلغاريا إلى سوريا يبقى الأكثر نشاطا في تزويد المسلحين بالسلاح والعتاد الحربي، حيث شارك في “السيل البلغاري” 15 جهازا استخباريا – غربيا بما في ذلك الأجهزة المختصة للولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا وبلدان الخليج.

هذا، وقد تمكن الصحافيين البلغار من تحديد هوية الباخرة الأساسية التي تنقل السلاح إلى تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة”، والتي تحمل اسم “ماريان دانيكا”، وترفع علم دولة الدنمارك. وكانت حتى الفترة الأخيرة تنقل السلاح مرتين في الشهر من ميناء بورغاس البلغاري إلى ميناء جدة السعودي. وتفترض قيادة مجموعة القوات الروسية في سوريا أن “الجهاديين” في سوريا تلقوا عبر بلغاريا مليوني قذيفة وأربعة آلاف صاروخ.