Beirut weather 26.41 ° C
تاريخ النشر June 27, 2017 21:33
A A A
مونديال 2022: فضيحة قطر

 

إضطر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” إلى نشر تقرير مايكل غارسيا بشأن شبهات الفساد التي حامت حول فوز قطر باستضافة مونديال 2022، وذلك بعد تسربيات من التقرير نشرتها وسائل إعلام أجنبية ذكرت تفاصيل وقوع شبهات قوية بتقديم الدوحة رشى لأعضاء في الفيفا للفوز باستضافة المونديال. وجاء في التقرير أن رئيس الاتحاد الأوروبي آنذاك ميشال بلاتيني، قد أكد بعد مدة وجيزة من التصويت بشأن الدولة التي ستفوزبحق احتضان كأس العالم، في كانون الأول 2012 أنه صوت لصالح قطر.
ووفق التقرير فإن في مطلع 2013، نشرت صحيفة “فرانس فوتبال”، مقالا بعنوان “مونديال 2022: فضيحة قطر”. وأورد المقال أن قصر الإليزيه في باريس احتضن في تشرين الثاني 2010، لقاءً بين كل من ابن أمير قطر (السابق)، والرئيس الفرنسي وقتئذ نيكولا ساركوزي، وميشال بلاتيني، وملّاك نادي باريس سان جرمان. فإن الاجتماع ناقش احتمال شراء قطر لنادي باريس سان جرمان، بسبب المصاعب المالية التي كان يعانيها، فضلًا عن إنشاء قناة رياضية لأجل منافسة قناة فرنسية أراد ساركوزي أن يُضْعفها. ويخلص التقرير إلى أنه في حال كان هذا اللقاء قد حصل بالفعل، فإنه يعني وجود تبادل للوعود، أي تعهد قطر بإبرام صفقات في فرنسا مقابل نيل دعمها في سعيها إلى احتضان كأس العالم.
ويورد التقرير أيضاً أن قطر عملت في سعيها إلى نيل الرضا الفرنسي، من خلال شراء نادي باريس سان جيرمان، بخمسين مليون يورو في حزيران 2011، ثم أنشأت ومولت قناة “بي إن سبورت” التي ضخت 150 مليون يورو في الدوري الفرنسي، كل سنة حتى 2016. موازاة مع ذلك، تملّك القطريون قرابة 10 مليارات دولار من الأصول في فرنسا، عن طريق مؤشر الأسهم الأبرز في بورصة باريس “كاك 40”.
وكانت صحيفة “بيلد” الألمانية نشرت حلقات قالت إنها ستكشف فيها تفاصيل تقرير مايكل غارسيا، عن كل ما سبق لحظة إعلان فوز قطر باستضافة مونديال 2022، وروسيا باستضافة نسخة عام 2018. ومايكل غارسيا، محام أميركي ومحقق فيدرالي سابق كان يتولى رئاسة غرفة التحقيقات في لجنة الأخلاقيات التابعة للفيفا. وتظهر التسريبات قبول ثلاثة من أعضاء الفيفا دعوة من الاتحاد القطري لكرة القدم إلى حفل خاص في ريو دي جانيرو، قبل التصويت على استضافة المونديال. وبعد التصويت يشير التقرير إلى معلومات عن تحويل مليوني دولار من مصدر مجهول إلى حساب ابنة أحد أعضاء الفيفا. وفيه أيضا، كيف تورطت أكاديمية أسباير المعروفة بأسباير زون في التلاعب بأعضاء الفيفا.
وبعد رحيل غارسيا عن الملف، ورحيل بلاتر عن الفيفا وميشيل بلاتيني عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، تم نفض الغبار عن التقرير وكشف ملف انتهاكات حقوق الإنسان المتعلقة بالعمالة الخاصة بمشروعات مونديال 2022، يتوالى تباعا، حتى وصل الأمر بالرئيس السابق للاتحاد الألماني لكرة القدم بوصفها بالورم السرطاني في عالم كرة القدم.