على رغم الانشغال المحلي بالانتخابات البلدية، إلا أن اغتيال القائد السيد مصطفى بدر الدين بقي محط متابعة ومراقبة بعد أن حسم حزب الله طبيعة الاغتيال والجهة المنفذة من خلال قصف صاروخي للجماعات التكفيرية على مركز لحزب الله، بالقرب من مطار دمشق الدولي، حيث كان يتواجد الشهيد بدر الدين. بينما تترقب الأوساط الأمنية والسياسية كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يوم الجمعة المقبل في احتفال تأبيني لبدر الدين في مجمع سيّد الشهداء في الضاحية الجنوبية.
وكان حزب الله قد أصدر بياناً أكد فيه أن «التحقيقات الجارية لدينا أثبتت أن الانفجار الذي استهدف أحد مراكزنا بالقرب من مطار دمشق الدولي، والذي أدى إلى أن استشهاد بدر الدين، ناجم عن قصف مدفعي قامت به الجماعات التكفيرية المتواجدة في تلك المنطقة. إن نتيجة التحقيق ستزيد من عزمنا وإرادتنا وتصميمنا على مواصلة القتال ضد هذه العصابات الإجرامية وإلحاق الهزيمة بها وهذه هي أمنية وآمال شهيدنا العزيز السيد «ذو الفقار» ووصيته لإخوانه المجاهدين. وهي معركة واحدة ضد المشروع الأميركي الصهيوني في المنطقة الذي بات الإرهابيون التكفيريون يمثلون رأس حربته وجبهته الأمامية في العدوان على الأمة ومقاومتها ومجاهديها ومقدساتها وشعوبها الحرة الشريفة».
«الموساد» زوّد الإرهابيين بالمعلومات
وقالت مصادر عسكرية لـ«البناء» إن «إطلاق التكفيريين الصواريخ على مركز حزب الله يعني أنهم متأكدون من وجود بدر الدين في المركز»، مرجحة أن «تكون «إسرائيل» قد زوّدت المجموعات الإرهابية التي نفذت الاغتيال بالمعلومات الدقيقة حول حركة بدر الدين الذي كان تحت الرصد والمتابعة الدقيقة على مدى 20 عاماً من قبل الموساد «الإسرائيلي» وأجهزة استخبارية أخرى، وبالتالي هذا الاغتيال تمّ في إطار التنسيق بين الاستخبارات «الإسرائيلية» والتركية والخليجية وتركيزها على الجبهة السورية وكانت المجموعات الإرهابية مجرد أداة تنفيذية».
وشددت المصادر على أن «حزب الله لن يخرج من سورية مهما بلغت التضحيات والظروف لأسباب عدة مرتبطة بأمن المقاومة وأمن لبنان ومكافحة الإرهاب في سورية. وهو يملك بدائل للقيادي بدر الدين الذي كما تفوق على رفيقه الشهيد عماد مغنية سيتفوّق قادة آخرون على بدر الدين الذي يملك كفاءة قتالية عالية جداً وخبرة واسعة في إدارة العمليات. وهو الذي وضع استراتيجيات جديدة لمواجهة إسرائيل والتكفيريين معاً وخلق حالة من الردع مع إسرائيل في الجنوب وابتداع طرق ووسائل لضرب أهداف في قلب إسرائيل ودخول رجال حزب الله إلى الجليل». ورجّحت المصادر أن تكون الغوطة الشرقية مصدر انطلاق الصواريخ التي استهدفت مركز حزب الله، لأنها تعتبر المنطقة الأكثر وجوداً للجماعات الإرهابية في ريف دمشق». وأشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني إلى أن «الشهيد بدر الدين صرف عمره في النضال ضد الصهاينة والتيارات التكفيرية والإرهابية». محذراً من أن «الأوضاع في المنطقة بأنها مضطربة، وأن الفوضى في المنطقة اليوم لا سابقة لها في القرن الأخير».


Beirut weather 27.41 ° C