Beirut weather ° C
تاريخ النشر May 29, 2017 06:57
A A A
فيرا يمّين: النسبية معبرنا للوطنيّة
الكاتب: موقع المرده
61ba8d5b-24d3-4db7-a4eb-36a5fd7ab089 77f1142b-f310-4d91-9fd4-a440c103a4ce 825a672c-d887-48ff-a4d0-c462693c4d92 1953eee6-dd04-4413-8f2c-2a74fe79565c 2797c5ce-09d6-46a8-be8d-2828be16a7d0 18239df7-9768-4a77-9bbd-9f82323bde94 67323935-2a53-4ef3-ab2f-79907505b29f
<
>

تابعت عضو المكتب السياسي في المرده السيدة فيرا يمّين جولتها البرازيلية فكانت المحطة الثانية في مدينة “فوز دو ايغواسو”. وفي ندوة أقيمت لمناسبة عيد المقاومة والتحرير برعايتها وعلى شرفها بحضور ومشاركة فعاليات اجتماعية وسياسية ودينية وروحية أبرزهم ممثل الكنيسة الكاثوليكية في المدينة الأب مانول هوشا ونائب رئيس البلدية نيلتون بوباتو والنائب المحلي اللبناني الأصل لولاية “برانا” حسين بكري والذين ألقوا كلمة ترحيبية في المناسبة، قام “الكشاف اللبناني البرازيلي” بإهداء يمّين فولار الكشّاف وآخر لرئيس تيار المرده سليمان فرنجيه فاعتبرت أن “ما تحمله هو أمانة غالية لمن حمل المقاومة أمانة غالية وهذه هدية كشفية للمقاوم سليمان فرنجيه”.
“حينما نتحدث نحن كمرده عن المقاومة لا نتحدث عنها كشريك ولا نتحدث عنها كداعمين ولا نتحدث عنها كموالين بل نتحدث عنها كأننا جزء أساس منها. فالمقاومة مذهبها الإنسان وإيمانها الأرض ولهذا كلنا مقاومون من الأساس ولآخر الزمان”. ومن الانتماء للمقاومة كخيار طبيعيّ أضاءت يمّين على الخطر الأساس اليوم وهو الصهيونية التي لديها “هدف واحد وأكيد وهو ضرب جوهر الأديان مرة في أوروبا وفي الغرب المسيحي إذا جاز التعبير تحت عنوان العلمنة وقد شوّهوا العلمنة لضرب جوهر الديانة المسيحية ومرة أخرى تحت عنوان الأصولية والتكفير لضرب جوهر الدين الإسلامي”. من هنا، “نحن منذرون لأن نكون مقاومين مسيحيين ومسلمين ومن كل الإنتماءات والمعتقدات الفكرية”. لذا لا بدّ من مواجهة هذه الصهيونية “التي تلبس لبوسا مختلفا اليوم وأعني بذلك الإرهاب بمسميات مختلفة، مرة داعش وأخرى نصرة وفتح الإسلام وفتح الشام وإلى ما هنالك. كل هذه الفصائل إنما هي من رحم واحد، من رحم الصهيونية التي تريد أن تقضي على بلداننا على اوطاننا على هويتنا”.
أمّا ٢٥ ايار ٢٠٠٠، فهو ” ليس مجرد تاريخ أنجزنا فيه التحرير” بحسب يمّين، “بل هو تاريخ بالمعنى الزمني لكي نحفظ من خلاله كرامتنا وعزتنا وإنسانيتنا وأوطاننا ولكي نضرب كل المرسوم لمنطقتنا تحت مسميات مختلفة من شرق أوسط جديد أو كبير ومرة أخرى عولمة وكل الهدف منصب اليوم لكي يضرب ما أنجزناه”. هذا الاستهداف بدأ منذ “احتلال العراق في العام ٢٠٠٣” وصولا إلى العام ٢٠٠٦ حينما حققنا النصر جاؤونا بالمسمّى ربيعا عربيا واليوم يهوّلون”.
وجدّدت يمّين التأكيد على أن ما تشهده دول المنطقة يصبّ في قلب هذا الاستهداف الواحد فكان القرار بدخول سوريا “ليس فقط حبا بسوريا بل حبا بأرضنا لأن المطلوب تدمير سوريا وإذا ما دمّرت سوريا فإن كل الارض العربية تتفتت وتتقسّم وينالون من هويتنا العربية”. وتابعت: “عراقنا جريح قلبنا معه، سوريا ثكلى نحن إلى جانبها فلسطين بوصلتنا الدائمة، لا يضلّلن أحد أننا سنحيد يوما عن أرض المهد، عن الكنيسة القيامة أو عن المسجد الأقصى. قالها يوما الرئيس الراحل سليمان فرنجيه وأعيدها على مسامعكم اليوم “تنساني يميني اذا نسيتك يا فلسطين”. فلسطين ليست ملكا لأهلها ولو أنهم الأولى لكن فلسطين ملك للإنسانية ملك للأاديان، كيف لنا أن نستغني عن البيت الوالديّ وهناك إيماننا وهناك ديننا وهناك إنساننا وهناك إنسانيتنا. المطلوب اليوم أن ننسى فلسطين فيما نحن لا نزال ورقة المقاومة وهي الأمضى كالسيف”.
يحضر الشاعر الراحل جورج يمّين. “اخي جورج يمّين الذي رحل سنة ٢٠٠٠ كان شاعرا وأودّ أن أستشهد بما كتبه يوما عن رفاقنا الشهداء في المقاومة”.
شعبي قال ليس منا من يحايد
فلنقاتل فنقاتل فلنقاتل
وليكن ما شئتي يا بلادي”.
هذا النفس المقاوم كان لا بدّ أن يصوّب بوصلة إشكالية الإنتخابات النيابية في لبنان إذ جدّدت يمّين التحذير من أنه “اذا لم نستثمر الانتصارسياسيا فنحن لسنا أهلا لهذا الانتصار ولهذا الانجاز”. وسألت “كيف لنا أن نثمّن النصر إذا لم نعبر إلى الدولة وكيف لنا أن نعبر إلى الدولة إذا لم نحقق قانون انتخابات قائم على النسبية يترجم أحلامكم ويترجم تطلعاتكم”. هنا، تؤكد يمّين المؤكد. “نعم نحن كفريق سياسي واحد مع النسبية ولو انها تخسّرنا بعض المقاعد النيابية ولكن تربّحنا الوطن ولم يكن يوما ولن يكون همّنا إلا الوطن. النسبية تحفظ حقّ كل المكونات السياسية وكل المكونات العقائدية وكل هذه المكونات الفكرية وتحفظ التنوع الذي يعيش به لبنان والذي يتنفّس به”.
ومن فكر الإمام المغيّب موسى الصدر الذي قال “أن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه” انطلقت يمّين في لتشدّد مرة جديدة أنه “لكي نكرّس هذا الوطن نهائيا لجميع أبنائه يجب أن نقدّم لهم دولة مقاومة ودولة حاضنة ودولة تحاسب حسب الكفاءة وليس الطائفة أو المذهب. هكذا نحن نفكر كمقاومين وتحديدا فريقنا السياسي الذي لم يهتم يوما إلا بالمشروع والذي لم يهتم يوما إلا بالوطن والذي لم يفكر يوما إلا على مقاس الوطن”.
وختاما توجّهت يمّين بالتحية إلى المغتربين بالقول، “أنتم في غربتكم مقاومون في معظم الاحيان أكثر منا. ألستم الشريان الحيوي المادي والمعنوي لأهلكم في لبنان؟ أنتم فعلا النواة التي نتكئ عليها والتي نستند إليها. أنا بنت الاغتراب معظم أهلي في الاغتراب وتحديدا في أميركا اللاتينية في فنزويلا. فقر جدودنا جعلنا أغنياء، تعب جدودنا ونضالهم جعلنا أكفياء فإذا كل الشكر لكم أنتم تناضلون وتقاومون والشكر أكبر لهذه الدولة العظيمة التي تحتضنكم. شكرا للبرازيل”.