Beirut weather 10.07 ° C
تاريخ النشر May 28, 2017 04:32
A A A
وعي الجيش احبط مخطط داعش البقاعي
الكاتب: ميشال نصر - الديار

لم تكن ليالي البقاع هذه الايام هادئة على جري عادتها لجهة سماع دوي ورعد مدفعية الجيش التي تستهدف مواقع الجماعات الارهابية في الجرود، اذ منذ الاربعاء وتشهد المنطقة حالة من البلبلة على خلفية ما حصل في راس بعلبك والتي نجح فرع مخابرات البقاع في وضع يده على الملف وتوقيف المنفذ والشبكة التي تقف وراءه ومقتل احد ابرز المطلوبين من داعش هلال البريدي.

في كل الاحوال فان الاجهزة الامنية والعسكرية كانت وضعت خطة محكمة لضمان تمرير شهر رمضان على خير خصوصا في ضوء بعض المعطيات والتحليلات التي تحدثت عن امكان عودة الوضع الامني الى الواجهة لعدة اعتبارات، اوله، الاشتباك العربي القطري السعودي والذي انعكس عرقلة لجهود التسويات والمصالحات في بعض المناطق السورية وابرزها على الحدود الشرقية مع لبنان، مع سقوط الاتفاق الذي كان يسعى لسحب جبهة فتح الشام، وثانيها، التشدد السوري لناحية رفض انسحاب مسلحي داعش باتجاه البادية، ما عزز المخاوف من محاولة العناصر الـ 500 التابعين لدولة الخلافة في المنطقة المقابلة لراس بعلبك الى محاولة اختراق الجبهة باتجاه الداخل اللبناني، عزز ذلك الاشتباكات العنيفة في منطقة وادي حميد بين سرايا اهل الشام وداعش والتي اوقعت اكثر من ثلاثين قتيلا في صفوف التنظيم الذي حاول التقدم للسيطرة على تلك المنطقة الحيوية فيما سقط للسرايا عشرون قتيلا، وسط قصف مدفعي للجيش استهدف بالمدفعية الثقيلة مواقع الارهابيين وحشوداتهم في الجرود، بحسب مصادر معنية، والتي نفت في المقابل وجود اي صفقات حول عملية نقل اربعة جرحى محسوبين على فتح الشام من احد مستشفيات  عرسال الى خارج البلدة.

وفي هذا المجال تخوفت المصادر من ان تكون عملية حسن حسين تندرج في اطار الالهاء، اذ تتركز التحقيقات على مجموعة من النقاط ابرزها تحديد مصدر المتفجرات، والمستوى القيادي الذي صدرت منه الاوامر، وكذلك الاهداف المحتملة، خصوصا ان السيناريو الذي حصل مختلف عن السابق، اذ ان الخطة كانت تقضي بتفجير عبوتين صغيرتين، ليصار بعد تجمع الناس والعناصر العسكرية الى تفجير العبوة الثالثة المجهزة بكمية من المسامير لايقاع اكبر قدر من الاصابات، والتي كان سيفجرها عن بعد بواسطة هاتف خليوي، الا ان العناية الالهية واليقظة الامنية افشلت العملية وسمحت بالقاء القبض على المنفذ الذي سرعان ما انهار امام التحقيق مدليا باسماء باقي المشاركين، فتحركت قوة من المخابرات مدعومة بمجموعة عسكرية باتجاه اماكن وجود المطلوبين لتوقيفهم ، بعدما تعذر عليهم الخروج من جحورهم نتيجة الاجراءات التي اتخذها الجيش في المنطقة.

وحول اللغط والاخذ والرد الذي تبع العملية تحدثت المصادر عن محاولات تشكيك كبيرة مشابهة لتلك التي اعقبت عملية الكوستا والتي سرعان ما تبينت حقيقة وقائعها امام الراي العام مع انتقال الملف الى المحكمة، متحدثة عن انه عقب الانفجارين ليل الاربعاء راجت شائعات كثيرة بحيث وضع ما حصل في اطار الخلاف داخل القرية بين البلدية الحالية وبعض الاشخاص، الا ان سرعة القاء القبض على الارهابي الحسين اسقطت الفرضيات، التي استمرت حتى بعد مداهمات الامس من حديث عن تفجير الارهابي علاء البريدي لنفسه داخل سيارة عسكرية اثناء نقله بل في سيارة بيك آب مدنية حاول الفرار بها مع احد المسلحين من الجنسية السورية والذي تم توقيفه، الامر غير الصحيح جملة وتفصيلا، وفي ذلك تشكيك في خبرة وتدريب العسكريين الذين نفذوا العملية، كاشفة ان الغالبية العظمى من الارهابيين يرتدون احزمة ناسفة بهدف تفجير انفسهم كيلا يقعوا في قبضة القوى الامنية وهو ما حصل مع البريدي الذي عمد بعد الاشتياك مع القوة العسكرية الى تفجير نفسه وليس خلال نقله كما تردد، نافية حصول اي كمين في ابلح او غيرها او وجود اي سيارات مفخخة، مطمئنة الى ان الاوضاع مضبوطة وان قدرات تلك الجماعات اللوجستية باتت لا تسمح لهم بتنفيذ عمليات كبيرة ، مستبعدة ارتباط ما حدث في راس بعلبك بما حصل في مصر لجهة التوقيت وان كان ذلك يأتي في سياق خطة الارهاب التي تستهدف المسيحيين والاقليات، داعية الى التروي وعدم رمي المعلومات وانتظار التحقيقات الجارية لكشف كل الملابسات خلال ايام واطلاع الرأي العام على الحقائق كما حصل سابقا.