Beirut weather 25.57 ° C
تاريخ النشر May 27, 2017 04:55
A A A
التقدُّم الإنتخابي غير ثابت
الكاتب: اللواء

«شدّ حبال» بين بعبدا وعين التينة: التقدُّم الإنتخابي غير ثابت
*

ماذا وراء الإعلان ان اتفاقاً تمّ التوصّل إليه، أو هو قيد الاعداد حول قانون جديد للانتخابات قوامه النظام النسبي بدوائر لا تقل عن 15 دائرة؟
هل ان شيئاً حقيقياً قد أنجز أم المسألة ذات صلة بموعد الجلسة المقررة لمجلس النواب بعد غد الاثنين، حيث دعت النقابات كالعادة للمطالبة بحقوقها، لا سيما سلسلة الرتب والرواتب؟
المعلومات المستقاة من العاملين على خط «التقدُّم الحاصل» في إنجاز قانون الانتخاب تؤكد ان الساعات المقبلة، الفاصلة عن جلسة الاثنين عصيبة، فالجلسة قائمة ونقل عن الرئيس نبيه برّي ان لا مكان للفراغ في الدستور اللبناني، وانه باقٍ في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حتى لو انتهت ولاية المجلس، مستنداً إلى الدستور.
في حين، كشفت مصادر نيابية لـ«اللواء» ان تقدماً حصل، لكن خلافاً جوهرياً ما يزال يعيق التفاهم الأخير، وهو يتعلق بالصوت التفضيلي، هل يكون على أساس مذهبي، طائفي أو غير ذلك.
وقالت هذه المصادر ان الدوائر المعتمدة على أساس النظام النسبي تتراوح بين 15 و16 دائرة وسطى، وليست صغيرة.
وأشارت إلى ان التيار الوطني الحر، الذي عرضت عليه الصيغة، وطلب مهلة 5 أيام انتهت، ما يزال يتمسك بأن يكون الصوت التفضيلي على الأساس المذهبي.
في هذه الاثناء، بقي التكتم سيّد الموقف في ما خص صدور مرسوم فتح دورة استثنائية للمجلس، ليكسب سحابة ثلاثة أسابيع إضافية تمكن من إقرار قانون الانتخاب العتيد، فضلاً عن إقرار سلسلة من اقتراحات ومشاريع القوانين ذات المنفعة الملحّة.
ويربط مصدر «عوني» بين «ثبات التفاهمات» حول قانون الانتخاب، والنيات الجادة لانجازه، يفتحان الباب امام مرسوم الدورة الاستثنائية.
وفي هذا السياق، أبلغ الرئيس برّي من يعنيه الأمر، ان لا تأجيل لجلسة الاثنين، ما لم تفتح الدورة الاستثنائية.
فإذا فتحت الدورة، يُصارعندها إلى تأجيل الجلسة، ولو اقتضى الأمر صدور المرسوم يوم غد الأحد، وهو يوم عطلة.
على ان مصادر أخرى تحدثت عن ان الجهد المبذول حالياً، يُركّز على إنجاز صيغة جديدة للانتخابات على أساس النظام النسبي، على ان تجري الانتخابات للسنوات الأربع المقبلة على أساس قانون الستين، وبعدها يعتمد النظام النسبي، نظراً لضيق الوقت، والحاجة إلى تدريب الموظفين والاعداد اللوجستي.

قانون الانتخاب
في هذا الوقت، بدا السباق حامياً، بعد ان ضاقت المهل امام القوى السياسية لإنجاز قانون جديد للانتخاب، بين مساعي التوافق، وبين انعقاد الجلسة المقررة للمجلس النيابي بعد غد الاثنين في 29 أيّار الحالي، والمعلقة بدورها على قرار التعطيل أو التأجيل.
وقال عضو هيئة مكتب مجلس النواب النائب انطوان زهرا لـ«اللواء» ان جلسة الاثنين قائمة من حيث المبدأ إلا اذا تم في الربع الساعة الاخير (بين نهار اليوم ونهار يوم الاثنين) الاتفاق على فتح دورة استثنائية للمجلس، و«الحكي ماشي» حول إصدار مرسوم فتح الدورة حتى تاريخ اخر حزيران، لتكون بمثابة فرصة اضافية واخيرة للاتفاق على قانون الانتخاب.
وثمة من يتوقع تطيير نصاب الجلسة اذا عقدت او اذا لم يتم تاجيلها، من قبل القوى السياسية الرافضة للتمديد، وهنا الخوف الحقيقي من أن تكون هذه بداية الفراغ التشريعي الذي ينعكس تعطيلاً وشللاًعلى باقي المؤسسات في حال لم يصدر مرسوم فتح الدورة بوقت قريب.
لكن المعلومات الرسمية التي رشحت عن اللقاء غير المعلن الذي عقد مساء الأربعاء في عين التينة بين الرئيس نبيه برّي ونائب رئيس «القوات اللبنانية» جورج عدوان، الذي كشفت عنه «اللواء» في حينه، اشارت إلى ان «هناك تقدماً يحصل لكنه غير نهائي، وأن الاتصالات والمداولات ستستكمل في هذا الإطار.
وجاءت هذه المعلومات لتعزز ما أعلنه كل من الرئيس سعد الحريري والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله عن تقدّم في البحث يمكن ان ينتج قانوناً جديداً للانتخاب.
وتفيد المعلومات عن ان البحث بات محصوراً في تقسيم الدوائر الانتخابية بين ١٥ و١٦ دائرة وهوامر متفق عليه ومرجح ان تكون التقسيمات وفق ١٦ دائرة، كما لا يزال البحث يدورفي نسبة التأهيل في القضاء او اعتماد الصوت التفضيلي هل يكون التفضيل لمرشح واحد او لمرشحين، وموضوع التفضيل لازالت تعترضه عقبات وربما يسقط لمصلحة بحث كيفية احتساب عدد الاصوات في التأهيل بالقضاء، اضافة الى البحث في نقل بعض المقاعد النيابية المسيحية من دوائر ذات اغلبية اسلامية كطرابلس وبعلبك- الهرمل الى دوائر مسيحية كالبترون وزحلة، وتردد ان الرئيس بري لا زال يرفض نقل هذه المقاعد.
وذكرت مصادر مطلعة على اجواء القصر الجمهوري، ان مرسوم الدورة الاستثنائية يمكن ان يصدر في اية لحظة يحصل فيها اتفاق على قانون الانتخاب، ولكن من الاهم ان تُعطى الفرصة للاتصالات علّها تصل الى نتائج ايجابية، ويبقى إصدار مرسوم فتح الدورة الاستثنائية موضوعا تقنيا لا يحتاج سوى الى لحظات لتوقيع المرسوم.

الحريري
وكان الرئيس الحريري، أكّد خلال الجولة الإنمائية التي قام بها الخميس الماضي في مدينة طرابلس، وشملت 7 محطات لمشاريع إنمائية يجري تنفيذها في المدينة، انه ما زال متأكداً اننا ما نزال قادرين على الوصول إلى نهايات إيجابية في شأن البحث عن القانون الانتخابي، مشيراً إلى انه من المعيب الا نتوصل إلى إنجاز قانون الانتخابات، خاصة في بلد كلبنان حيث نتغنى بالديمقراطية والحريات فيه. وقال انه «مع أي قانون انتخاب، سواء كان قائماً على النسبية أو المختلط، ولكن يجب على الفرقاء التنازل قليلاً لكي نصل الى هذا القانون».
واستمع الرئيس الحريري، خلال جولته التي رافقه فيها وزير الثقافة غطاس خوري ومدير مكتبه نادر الحريري، إلى شرح مفصل على الخرائط من رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الإنمائية فادي فواز عن سير تنفيذ مشروع الطريق الدائري الغربي لمدينة طرابلس الذي يربط مناطق الميناء وطرابلس والبداوي، ويبدأ بالقرب من فندق «الكواليتي ان» وينتهي عند شركة البترول اي بي سي، كما اطلع على تفاصيل العمل به وقد انجز جزء كبير منه بطول ١٨٠٠ متر ومن المتوقع انتهاء العمل به أواخر العام الحالي.
بعد ذلك انتقل الرئيس الحريري وتفقد مشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، ثم تفقد سوق الخضار الحديث الذي انجز العمل فيه في منطقة المرفأ في المدينة والذي سيحل مكان السوق القديم ويضم حوالي ١٨٤ مخزنا، ثم زار مشروع اعادة تأهيل واجهات المباني المتضررة جراء الاشتباكات والاحداث التي حصلت في مناطق البقار وبعل محسن والمنكوبين ومن المقرر ان يستغرق تنفيذه ستة أشهر.
وشدد السيد نصر الله «في عيد المقاومة والتحرير» في خطاب له في مدينة الهرمل على اهمية الوصول الى قانون انتخابي من اجل البلد ومصداقية الجميع، مؤكدا رفضه للفراغ والتمديد وقانون الستين، ولفت الى انه من الطبيعي ومن المنطقي ان نكون امام عقد استثنائي لمجلس النواب، مما يعطي المزيد من الايام ومن الوقت الضيق حتى 20 حزيران المقبل لعل وعسى نصل الى هذه النتيجة المطلوبة.