Beirut weather 24.87 ° C
تاريخ النشر May 27, 2017 04:40
A A A
عمليات إستباقية للجيش جنّبت البقاع تفجيرات إرهابية
الكاتب: الديار

الانتخابات على الستين معدلا والحلف الرباعي سيصبح خماسيا بانضمام التيار الوطني
*

من المتوقع خلال الـ 48 ساعة الفاصلة عن جلسة الاثنين النيابية التي دعا اليها الرئيس نبيه بري ان يعمد الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري الى فتح دورة استثنائىة لمجلس النواب تبدأ في اول حزيران مقابل اعلان بري تأجيل جلسة الاثنين الى 18 حزيران قبل نهاية ولاية مجلس النواب في 21 حزيران.
وكان لافتا كلام الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في ذكرى المقاومة والتحرير كاشفا عن افكار جديدة وطروحات جديدة خلال اليومين الماضيين يمكن ان توصل الى نتيجة طيبة على مستوى قانون انتخابي جديد.
التطورات المتسارعة في المنطقة من اعلان الرياض الى الوضع في الجنوب السوري والى العملية الارهابية في رأس بعلبك والتي اكدت ان الخطر الارهابي ما زال يحدق باللبنانيين من كل الجهات قد يدفع الاطراف السياسية الى التنازل لايجاد قانون توافقي يجنب لبنان الفراغ، ويحصن امام المخاطر المحدقة وفي المعلومات المتعلقة بالقانون الانتخابي فإن النائب جورج عدوان يقوم باتصالات مكثفة بعيدا عن الاضواء وفي اطار السرية التامة وخطوطه مفتوحة على الجميع دون استثناء وان الاتصالات قطعت شوطا لا بأس به ولن يكون «الحل» عبر بدع جديدة ولن يخرج عن الستين معدلا بشكل طفيف عبر تعديلات في الدوائر تستند الى مشروع قانون حكومة نجيب ميقاتي، والاتصالات الاخيرة مدعومة بصمت من الرئيس نبيه بري وجنبلاط وحزب الله والمستقبل والدكتور جعجع والتيار الوطني الحر.
لكن اللافت امس وبعيدا عن القانون الانتخابي الهجوم الذي تعرض له الرئيس ميشال عون من الاعلام السعودي مع تخوف ساد الساحة اللبنانية من ان ينعكس ذلك على الوضع الداخلي وتحديدا الحكومي لكن تجاوز الرئيسين عون والحريري تداعيات اعلان الرياض في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة يكشف عن قرار لدى كل الاطراف وتحديدا رئىس الحكومة سعد الحريري بإبعاد لبنان عن الخلافات الاقليمية والتمسك بالقسم الرئاسي، وهذا الامر تطرق اليه السيد نصرالله في كلامه كاشفا عن اتفاق بين القوى السياسية على ابعاد لبنان عن خلافات المنطقة وتدوير الزوايا مشيرا الى ان هذا القرار ادى الى حلحلة عقد عديدة وكبيرة في الداخل اللبناني.
واللافت ان هجوم صحيفة عكاظ السعودية على الرئىس ميشال عون والوزير جبران باسيل تجاوز كمل الاعراف الديبلوماسية والعلاقات بين الدول، ووصفت عكاظ الرئيس عون بأنه غريب وان وزير الخارجية جبران باسيل «كاذب» بسبب رفضه إعلان الرياض الصادر عن القمة العربية الإسلامية الأميركية، كون باسيل ادعى انه لم يطلّع على البيان الصادر عن القمة الا وهو في الطائرة عائدا الى بيروت، رغم انه حضر القمة، واطلع على مجرياتها.
واطلقت على هذه المسألة ظاهرة الارتياب. واضافت الصحيفة ان مواقف الرئيس ووزير خارجيته يجنحان نحو الغرابة، التي تدفع لبروز ظاهرة الانقلاب والارتياب، ووصفتها بـالإيرانية الأهداف، باعتبار ان ايران هي التي تحكم لبنان.
ورفعت من مستوى الهجوم ، فوصفت الرئيس عون أنه متعدد المرجعيات الذي ينقل بندقيته من كتف إلى آخر وذلك بحسب مصالحه الشخصية الضيقة وهو رجل هش وماكر، وضيق الأفق، وأحادي الرؤية. وذلك بحسب عكاظ.
ولفتت الى انه طيلة تاريخه السياسي والعسكري لم يعمل سوى لاجل مصالحه. وهو أبرز السفاحين في الحرب الاهلية والحرب ضد السوريين. وقد وصل الى منصب قيادة الجيش من بوابة السوريين الذين حاربهم فيما بعد.
وذكرت الصحيفة باتفاق «الطائف» الذي اوقف الحرب الاهلية، ومع هذا لا يزال ميشال عون يهاجم السعودية. اضافة الى ان عكاظ عمدت الى نبش الملفات فيما يتعلق بمعارك العماد ميشال عون مع الرئيس لحود ومع السوريين خلال سنوات تمرد الرئيس عون في نهاية التسعينيات.
ولم يصدر اي تعليق رسمي لبناني على كلام عكاظ السعودية لكن الاعلام اللبناني وتحديدا 8 آذار وصف السعودية بأنها وراء الارهاب في المنطقة والسبب في كل المآسي في الدول العربية.

عملية رأس بعلبك
في المقابل، نجا لبنان من عمليات ارهابية خلال اليومين الماضيين في البقاع وهذا ما يؤكد ان الساحة اللبنانية مفتوحة على كل الاحتمالات وفي التفاصيل انه على خلفية توقيف حسين محمد حسن من قبل فرع مخابرات البقاع فجر الخميس ونقله الى بيروت للتحقيق معه بعد فشل مخططه الارهابي بتفجير عبوة ناسفة في بلدة رأس بعلبك لايقاع عدد كبير من الضحايا بين عسكريين ومدنيين وبعد اعترافه بانتمائه لتنظيم «داعش» وبأسماء شركائه قامت مجموعة من مخابرات الجيش تؤازرها قوة من الوحدات العسكرية المنتشرة في المنطقة بتنفيذ مداهمات في بلدة عرسال لتوقيف المطلوبين الذين وردت اسماؤهم في التحقيق. وخلال عملية توقيف بلال البريدي في منزله (مواليد 1994) بادر الى اطلاق النار باتجاه القوة المداهمة والقاء قنبلة يدوية باتجاه احدى الآليات العسكرية ما ادى الى سقوط ثلاثة جرحى عسكريين نقلوا الى احدى مستشفيات بيروت وهم في حالة مستقرة كما تم توقيف كل من السوري تركي المصري واللبناني فخر الحجيري وينتميان لداعش.
وكان الارهابي حسين حسن قد قام ليل الاربعاء بتفجير عبوتين صغيرتين في رأس بعلبك من دون تسجيل اصابات وعلى الفور حضرت قوات من الجيش وضربت طوقا امنيا حول مكان الانفجار وفتشت في محيطه حيث ضبطت عبوة ناسفة زنة حوالى 3 كلغ من المواد المتفجرة المعدة للتفجير عن بعد وحضر الخبير العسكري وقام بتفكيكها.
وفي المعلومات ان حسن قام بتفجير العبوتين وعندما حضرت وحدات الجيش والاهالي حاول تفجير الثالثة عن بعد لكنه ارتبك وشعر بالخوف فهرب وتم ابلاغ الجيش بالامر الذي عرف من خلال الاستقصاءات هوية الارهابي حسن وقامت مخابرات في البقاع بمداهمة منزله في عرسال واعتقاله واعترف مع شركائه بأنه كان يريد استهداف كنائس في رأس بعلبك من اجل ايقاع اكبر عدد من الضحايا وخلق بلبلة مذهبية وطائفية في المنطقو.
واعترف حسن انه مكلف من امير داعش في جرود عرسال بنقل احزمة وعبوات ناسفة الى بلدة رأس العين مقابل حصوله على مبالغ مالية كبيرة ومبنى في بلدة عرسال وعلى اثر اعترافات حسن قام الجيش اللبناني بتطويق محكم لاحياء الارهابيين الثلاثة في عرسال وحالت اجراءاته دون فرارهم ونفذ الجيش بعدها مداهمات ادت الى توقيف اعضاء الشبكة وذكر ان الاوضاع في بلدة عرسال شهدت اجراءات امنية مشددة بعد تحركات لعدد من المسلحين واتخاذهم اجراءات قتالية واشارت معلومات ان الارهابيين كانوا يريدون تنفيذ عمليات بالتزامن مع مهرجان ذكرى التحرير في الهرمل وخلق فتن وتوجيه رسائل من وراء ذلك باتجاه حزب الله ومنع الاحتفالات الشعبية في ذكرى انتصار ايار.
لكن تنفيذ عملية رأس بعلبك كشف عن تراجع قدرات الارهابيين لجهة التخطيط والتنفيذ عبر الاعتماد على هواة وهذا ما يكشف ضرب الرؤوس الكبيرة والكوادر الارهابية القادرة على تنفيذ هكذا عمليات انتحارية.

قانون الانتخابات
اما على صعيد قانون الانتخاب فالاتصالات البعيدة عن الاضواء حسمت وتتمحور حول الستين معدلا لجهة عدد الدوائر ما بين الـ 11 أو 13 أو 15، على أساس مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وهذا المشروع هو صيغة منمقة عن الستين وقد بدأت الاطراف السياسية الاستعداد للانتخابات النيابية على اساس الستين معدلا وذكرت ان النقاشات دخلت بالاسماء وتحديدا على الصعيد الدرزي وظهرت تطورات بارزة لجهة ميل الرئىس نبيه بري الى استمرار مقعد حاصبيا الى النائب انور الخليل مدعوما من جنبلاط وهذا الموقف ابلغ الى ارسلان، كما افيد عن اتجاه لترشيح الشيخ مروان خير الدين في بعبدا بموافقة جنبلاط الذي تمسك بالمقعد الكتائبي لفادي الهبر في عاليه ورفض مطلب ارسلان باسناده الى مروان ابو فاضل كما ان هذا الامر سيخلق مشكلة مع القوات اللبنانية التي تريد هذا المقعد كما ابلغ جنبلاط من يعنيه الامر بتمسكه بمقعدين مسيحيين في الشوف والمقعد المسيحي في البقاع الغربي وهذا الامر سيفجر خلافا مسيحيا – مسيحيا فالمرشح القواتي جورج عدوان موقعه النيابي محفوظ وبالتالي فإن حصة التيار الوطني الحر ستكون على حساب النائب دوري شمعون ومن الطبيعي ان يرفض الثنائي المسيحي هذا الطرح وسترتفع المواجهة مع جنبلاط مهما كان حجم قانون الانتخاب.
وفي المعلومات انه مهما كان شكل القانون فإن التغيرات ستشمل 10 او 15 نائبا فقط لناحية الاسماء وتحديدا على النائب المسيحي في بعلبك الهرمل والنائب المسيحي في طرابلس وبعض النواب المسيحيين في الدوائر الثلاث في بيروت اما بالنسبة للثنائي الشيعي والرئىس سعد الحريري فإن التبديلات ستطال بعض النواب فقط كالنائب محمد قباني في بيروت، وبالتالي فإن حركة امل وحزب الله والتيار الوطني والقوات اللبنانية والاشتراكي والمستقبل سيتحكمون بالمجلس النيابي المقبل وسيبقى جنبلاط «بيضة القبان» مع حفظ موقع النائب سليمان فرنجية في زغرتا علما ان الستين يعطيه الارجحية وتبقى المعركة محصورة في طرابلس في ظل قوة المعارضين للرئىس الحريري وتحديدا الرئىس نجيب ميقاتي واللواء اشرف ريفي والمجتمع المدني والنائب خالد الضاهر. كما ان عودة نائب رئىس الحكومة عصام فارس واذا قرر خوض الانتخابات النيابية في عكار سيرسم معادلة جديدة مختلفة جذريا عن المعادلة التي سادت في عكار منذ انتخابات 2005.
وفي المعلومات ان الاطراف السياسية ستخوض الانتخابات دون معارك في اية منطقة باستثناء الشمال وبعض مناطق البقاع السنية في ظل سعي معارضي الرئيس الحريري الى خلق معادلة جديدة في الساحة السنية لكن الحلف الرباعي سيتمدد لينضم اليه التيار الوطني الحر من اجل الفوز بمعظم المقاعد النيابية.