Beirut weather 24.87 ° C
تاريخ النشر April 5, 2016 15:09
A A A
بعد سنتين من اختطاف طالباتها.. هذا حال شيبوك النيجيرية
الكاتب: أ.ف.ب

629267-01-08_552644_large

لم يتبق الكثير من مدرسة شيبوك للفتيات في شمال شرق نيجيريا من حيث اختطفت جماعة بوكو حرام 276 فتاة في الليل قبل سنتين، حتى ان كلمة للبنات اختفت عن اللوحة الخارجية للمدرسة مثل 219 طالبة لا يعرف عنهن أي شيء.

فعلى الطريق الترابية المؤدية الى المدرسة امام البوابات الحديد، يقف جنود مسلحون ببنادق رشاشة، لكن لم يبقَ احد لحمايته في المباني المهملة. وعلى الجدران المطلية بطلاء اخضر، يرتفع هيكل حديدي صدىء انهار سقفه، وعلى الارض ينبت العشب بين الشقوق.

قبل الانتخابات النيجيرية التي نظمت السنة الماضية، وعدت حكومة الرئيس السابق غودلاك جوناثان السكان بأنها “ستعيد بناء مدرسة شيبوك على الفور، واليوم لا يوجد أي أثر لورشة عمل في المدرسة عدا عن بعض كتل الاسمنت المبعثرة”.

وقال ايوبا الماسون شيبوك الذي اختطفت بوكو حرام ابنة اخيه: “لو كانت الحكومة عازمة على فعل شيء، لتعاقدت مع شركة بناء، او ارسلت احدا لمعاينة الموقع”، مضيفًا أن “التعليم بلغ مستوى الحضيض في شيبوك، وانها المدرسة الوحيدة هنا وهي الان مدمرة”.
ويعبر المدرس يعقوب نكيكي عن الغضب لأنه سمع ان المدارس فتحت في القرى المجاورة التي طرد منها الجيش الاسلاميين المتطرفين، قائلا ” في شيبوك، انتصرت بوكو حرام، انتصروا لانهم يقولون انهم يحاربون التعليم على الطريقة الغربية”.

وفي 14 نيسان، في الذكرى الثانية لخطف الفتيات، سيتذكر العالم هذه البلدة الصغيرة في جنوب ولاية بورنو. ولكن رغم الشعور في السخط في انحاء العالم اثر اختطاف الفتيات، يشعر اهالي شيبوك انهم لوحدهم.

ويقول يعقوب الذي يعمل ضمن مجموعة لتقديم الدعم للاهالي “سيتجمع اهالي الفتيات في المدرسة للصلاة من اجل عودتهن بخير”، مضيفًا ان “16 من آباء الفتيات واثنتين من الامهات لن يحضروا لأنهم توفوا بعد الحادثة، اما بسبب المرض أو بسبب هجمات بوكو حرام التي اوقعت التفجيرات التي نفذتها والمعارك التي خاضتها نحو 20 الف قتيل خلال قرابة سبع سنوات، اما من بقوا، فأصيب عدد كبير منهم في اضطرابات نفسية ومشكلات جسدية”.

على جانبي الشارع الرئيسي الترابي، ينتشر باعة الفستق السوداني وكاراجات تصليح العجلات، ويسير فيه اطفال يدفعون عربات صغيرة محملة بالبرتقال
وشنت بوكو حرام اخر هجوم على البلدة في كانون الثاني ونفذه ثلاثة انتحاريين قتلوا 13 شخصا. منذ ذلك الحين، يتم تفتيش الجميع عند مدخل المسجد حتى الاطفال. ويتجول اعضاء الميليشيا الذين يقاتلون بوكو حرام الى جانب الجيش مسلحين ببنادق محلية الصنع.

وقال بولاما داوا صاحب المكتبة البالغ من العمر 56 عاما: “ليس لدينا ماء ولا كهرباء ولا طريق والامن منعدم في شيبوك”، مضيفًا: “لدينا عدد كبير من الاطفال يجلسون في المنزل ولا يفعلون شيئا، من دون تعليم لا يمكن للفقراء ان يحققوا اي شيء”.

يعيش المزارع يوالي دونيا البالغ من العمر 41 عاما مع عدد من اهالي الفتيات المخطوفات على بعد نحو عشر دقائق بالسيارة من شيبوك. يجلس يوالي دونيا في صمت مع رجال اخرين على مقعد في الظل ويمسك في يده سبحة، هذا كل ما يفعله منذ اختطاف ابنته حواء التي كانت في الخامسة عشرة من عمرها.

وتبدو الحركة متوقفة في سوق القرية التي استهدفتها بوكو حرام مرارا في السابق عدا عن ضجيج بعض الاطفال وهم يلعبون وثغاء بعض المواعز وصوت المؤذن يصدح عبر مكبر الصوت.
وتجلس فتيات محجبات بمناديل بيضاء وزرقاء على حجارة مصنوعة من الطين ويقوم فتية في تنظيف معزاة معلقة على عمود، ويجلب آخرون الماء من البئر.