Beirut weather 17 ° C
تاريخ النشر April 27, 2017 07:35
A A A
زياد عبس لموقع “المرده”: لو نوقش التأهيلي في التيار لما تمت الموافقة عليه
الكاتب: حسنا سعادة - موقع المرده

اعتبر المهندس زياد عبس اننا “اضعنا فرصة حقيقية لانتاج قانون انتخاب يؤمن التمثيل الصحيح حيث كان من الممكن ان يتم التوافق على طرح النسبية بالدوائر الوسطى، الا ان المفاجأة كانت ان من وافق على هذا الطرح عاد ورفضه”.
ورأى ان كل فريق يحاول اليوم طرح اقتراح يؤمن له اكبر عدد من المقاعد ما يحوّل الانتخابات الى شبه تعيين لان الامر يبدو وكأننا نتفق مسبقاً على نتائج الانتخابات، فيما ان اهمية هذه الانتخابات انها ستجري في ظل عهد رئاسي جديد وبامكانها ان تؤمن التمثيل الصحيح مع اعادة حقوق المسيحيين عبر انتخابهم اكبر عدد ممكن من نوابهم ومع امكانية تجديد الحياة السياسية، الا انه يبدو ان البعض يحاول تكريس الواقع السياسي الراهن الذي ورثناه من قبل الانسحاب السوري من لبنان ومن بعده والذي سيبقى لنحو عشرين سنة مقبلة اذا بقينا على هذا المنوال وهذا امر مرفوض.
واوضح عبس “ان بعض اقتراحات القوانين ومنها التأهيلي هي اقتراحات تكرس الزعامة لانها تكرس الثنائية الشيعية على من تمثل، وزعامة الرئيس سعد الحريري على من يمثل، وتحصر التمثيل المسيحي، ما يكرس الانقسام في البلد ويشرع واقعاً عانينا منه منذ عشرين سنة وهو اصل المشاكل في لبنان لانه يكرس الذهنية التي تقارب الشأن العام من باب المصلحة الشخصية الخاصة، فيما اي قانون جديد يجب ان يسمح للتجدد في المجتمع وتمثيل الرأي الاخر وهذا امر يسمح بخلق ديناميكية بالحياة السياسية ويطور العمل السياسي”.

وقال رداً على سؤال انه “خلال المهل القليلة المتبقية اما ان يتم التوافق على قانون بين اكبر عدد من القوى السياسية حيث بامكان الرئيس عون ان يبادر لان المعطيات باتت متقاطعة لديه وعنده القدرة على تدوير الزوايا، كذلك ان الرئيس نبيه بري لديه امكانية ايضا في هذا الاطار، ونذهب بالتالي الى الاتفاق على النسبية بدوائر متوسطة او الذهاب الى التمديد رغم ان المواقف المعلنة للجميع ضده، الا انه يمكن ان يكون الخيار الوحيد المتاح اذا لم يتجرأ احد ويضع على الطاولة اقتراح قانون انتخاب يحظى على اكبر عدد من التوافق، لانه اذا وصلنا الى 15 ايار من دون قانون بقواسم مشتركة سيكون التمديد الخيار الوحيد المتاح، والا الخيار الثاني يكون بمحاولة تسويق تعديلات على قانون الستين كمخرج يحافظ على ماء الوجه، بحيث يقال للمواطن لم نمدد ولم نصل الى الفراغ واضطررنا الى اجراء تعديلات على قانون الستين، وبرأيي هذا اسوء لان الفرصة الحقيقية اليوم كانت الوصول الى النسبية مع الدوائر المتوسطة، واي حل اخر سيعيدنا الى الوراء ونكون اضعنا فرصة التوافق على قانون انتخاب جيد.
واعرب عن اعتقاده بان هناك محاولات للوصول الى اقتراح قانون ” حيث هناك جس نبض على النسبية ب 10 دوائر الا ان الرئيس بري لن يطرح اي اقتراح قانون اذا لم تكن هناك امكانية لاقراره”.
واوضح عبس رداً على سؤال انه “لوعدنا الى ميثاق التيار الوطني الحر والذي يتضمن مقاربة للتيار للشأن السياسي في لبنان لوجدنا ان الاقتراح التأهيلي يخالف بشكل اساسي ميثاق التيار، وهنا اسأل نفسي من ناقش هذا الاقتراح من الرفاق في التيار، واعتبر انه لو طرح هذا القانون للنقاش في التيار لما تمت الموافقة عليه،  لذلك اسمه “باسيل 1” و “باسيل 2”  لاته لم يناقش في اي مكان داخل التيار ولا حتى مع نواب التيار ، بل هو يعكس رأي جهة معينة، وبالنهاية من وضعه هو انسان والانسان باي مقاربة يختارها يسعى لتأمين مصلحته، في حين لو جاءت الامور نتيجة نقاش لكانت خدمت مصلحة المجموعة .

ورأى ان المؤسف اليوم ان التيار يخسر تموضعه في الحياة السياسية وامام الرأي العام “لقد كلفنا الوصول الى وجدان الناس الكثير من النضال الا انه بطرح هكذا قوانين عرّضنا موقعنا في وجدان الناس الى الخطر وهذا امر سيء، الا ان الاسوء اننا نلعب بالملعب الطائفي حيث خصومنا السياسيين وحلفاؤنا الجدد اليوم هم اقوى بالخطاب الطائفي، ونحن ما ميزنا عن باقي الافرقاء هو الخطاب الوطني الذي قدمه العماد عون في التسعينيات حيث اختار خطاب مغاير للمقاربة المسيحية للقوى التي كانت على الارض انذاك ولم ينافسها على جمهورها، وحصد تأييد الاكثرية الصامتة التي كانت غير موافقة على مقاربة تلك القوى، وهذا الخطاب خلق له العصب للعودة في الـ 2005 وجعلنا في التيار نحقق اول تسونامي ونستمر لليوم ، الا ان الوزير باسيل يتخلى اليوم عن هذا الخطاب وعن هذا الجمهور ويذهب الى منافسة سمير جعجع على جمهوره وعلى ناسه ويلعب في ملعب ليس لديه القدرة للمنافسة فيه.

ورأى ان المعركة الرئاسية المقبلة هي هدف رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، من هنا تطرح اقتراحات لالغاء الخصوم المشتركين وتفريغ الساحة ليس لمصلحة الناس بل للمواجهة بين بعضنا البعض حيث يكون كل واحد قد عزز موقعه واستعد للجولة المقبلة عبر الغاء الاخرين من كتائب ومرده والمجموعات الاخرى وهذا لا يخدم مصلحة الناس.

 

ورداً على التمايز بين اقتراحات باسيل الانتخابية وثوابت الرئيس عون اكد عبس ان “الرئيس  عون مؤمن ومقتنع بمشروعه حد التبشير، ويتخطى المقاربات الضيقة التي تعالج في قانون الانتخاب اليوم، واذا اردنا قول الحقيقة نعتبر ان التمايز موجود بانتظار الايام المقبلة”.