Beirut weather 25.41 ° C
تاريخ النشر April 18, 2017 20:35
A A A
فيرا يمين: قانا… يخافون من ذكرك ومن ذكراك
الكاتب: فيرا يمين

 

لماذا قانا؟ الأنها ارض العجيبة الاولى؟
ارض العرس الاول؟ الانها قانا كتب لها ان تكون المنذورة لاحتفال دائم، لعرس دائم هو العرس الاسمى والانبل والاحلى عرس الشهادة؟

 

قانا، نلتقي اليوم، في حضرتك كلاما قد لا يضيف شيئا ولكنه كمن برش ماء على غبار الذاكرة خوفا على الذكرى، نخاف على ذكراك، فيما اخرون يخافون من ذكرك ومن ذكراك.

 

جئناك لنعترف اليك، ان الامر وصل ببعضنا الى مستوى خطر من الانهيار الاخلاقي بمعزل عن التوصيف السياسي، مالنا ومال السياسة قد تتبدل، قد تتعدل، ولكن ان تنحدر الاخلاق الى مثل نكران الشهادة على الشهداء، او تحميلهم ذنب استشهادهم وهم استشهدوا في كنف مؤسسة تدعي انها لحماية حق الانسان.

 

قانا نعترف لك ونعتذر منك، اننا لم نصل الى مستوى نقاوتك، حقك علينا ان نحفظك باشفار العيون من عدو غاضب، اطفاله يرسلون الصواريخ هدايا لقتل اطفالنا، ما يذكر حين تم قتل كل اطفال بيت لحم، لكنهم لم يستطيعوا قتل الطفل المنتظر الذي منح الحياة. فمن اذا يحب الحياة اكثر؟ من يموت لاجل ان نحيا؟، ام من يحيا حياة بلا حياة وبلا حياء؟.

 

حقهم علينا ان نعزز ثقافة الانتماء للمقاومة التي منها تتعزز ثقافة الانتماء للوطن وللارض وليس للطوائف او المذاهب او المصالح او لاولياء الامر والنعمة والاسوأ من نقمة. حقهم علينا ان نبقى على مستوى قدرة الاستيعاب وقدرة الحوار والتحاور كي لا يسفك اي دم في الداخل لان الشهادة لا تجوز الا على مذبح مواجهة العدو وكل دم يسيل في الداخل هو خطيئة جوهرية. حق شهدائنا علينا ان نصون وحدة وطننا ليس عبر ذرف الدموع او انارة الشموع، بل عبر وحدة حقيقية في الداخل اللبناني، تمر عبر الحوار المباشر الذي يسعى اليه جاهدا دولة الرئيس نبيه بري والمعارضة مجتمعة وعبر اعادة احياء المؤسسات الدستورية، بدءا بانقاذ الوضع البرلماني من قانون قضى على الحياة السياسية والبرلمانية والوطنية والانقاذ يكون بقانون انتخابات عادل واذا كان الكل يتبنى قانون 1960 فلما الموافقة مقرونة بكلمة” ولكن”، لان هذه الكلمة هي العطب الاساسي لفريق غير قادر على القرار ولا على الاقرار بانه غير قادر وهذه حالة عجز خطرة”.