Beirut weather 23 ° C
تاريخ النشر April 5, 2016 08:21
A A A
البلدية ممكنة.. والنيابية مستحيلة..!
الكاتب: نون - اللواء

ثمّة من يراهن على أن الانتخابات البلدية ما زالت متأرجحة بين التنفيذ والتأجيل، بنسب متقاربة عند البعض، ومتساوية، أي خمسين بالمئة لكل احتمال، بالنسبة للبعض الآخر.
وزير الداخلية نهاد المشنوق، لا يترك مناسبة إلا ويؤكد فيها إجراء هذه الانتخابات في مواعيدها الدستورية، الشهر المقبل، الأمر الذي أدى إلى إطلاق حالة استنفار في الماكينات الانتخابية، الحزبية والسياسية، بعد سبات عميق فرضته التأجيلات المتلاحقة للانتخابات النيابية.
ورغم التصريحات المُعلنة، من قبل أكثر من طرف سياسي، باحترام الخصوصية العائلية والمحلية، التي تُميّز الانتخابات البلدية عن النيابية، من غير المرجح أن تمرّ هذه الانتخابات بهدوء، بل بعض الأجواء توحي بتوقع معارك طاحنة في العديد من المدن والبلدات ذات الغالبية المسيحية، والتي يسعى التحالف الوليد بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» إلى السيطرة على مجالسها البلدية، وإقصاء منافسيه السياسيين والحزبيين، بمن فيهم المستقلون.
وفيما يبدو الثنائي الشيعي: أمل والحزب، منصرفاً إلى ترتيب لوائح الجنوب وبعض البلدات البقاعية، ذات النفوذ المشترك، من خلال مراعاة التمثيل العائلي في المجالس الجديدة، يعمل «تيار المستقبل» على تغليب خيار التعاون والائتلاف مع القوى السياسية والحزبية المتواجدة في مناطق نفوذه، وخاصة في بيروت وطرابلس وصيدا وبلدات الإقليم والبقاع الغربي والضنية وعكار.
باختصار، القوى السياسية تتصرّف وكأن الانتخابات البلدية واقعة غداً، من دون إسقاط إمكانية التأجيل في حال داهمت مستجدات أمنية طارئة مواعيد هذا الاستحقاق البلدي!
ولكن يبقى السؤال: لماذا يكون إجراء الانتخابات البلدية ممكناً، والنيابية شبه مستحيلة؟