Beirut weather 23 ° C
تاريخ النشر May 4, 2016 13:08
A A A
ما هو دور بريطانيا في ادارة اعلام الارهاب في سوريا؟
الكاتب: عربي 21

أشارت صحيفة “الغارديان” البريطانية الى أن الحكومة البريطانية مولت عمليات دعائية لجماعات سورية “معتدلة”، واستعانت وزارة الخارجية بمتعهدين أشرفت عليهم وزارة الدفاع؛ لإنتاج أفلام فيديو وصور وتقارير عسكرية وبرامج إذاعية، وإنشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، تحمل شعارات الجماعات المقاتلة، وإدارة مراكز إعلامية لها، حيث تم نشر المواد عبر الإعلام العربي، ووضعت على الإنترنت، دون إبراز أي دور للحكومة البريطانية فيها.
وأفاد التقرير بأن الحكومة البريطانية حاولت في برنامجها المحلي والخارجي إخفاء دورها، حيث تم تمرير رسالتها عبر جماعات مستقلة، وهي منظمات مجتمعية في بريطانيا، وجماعات مسلحة في سوريا.
وتبين الصحيفة أن حملة الدعاية لدعم المعارضة السورية بدأت بعد فشل الحكومة في إقناع البرلمان بالمشاركة في حرب عسكرية ضد النظام، بعد الهجوم الكيماوي على الغوطة الشرقية في دمشق عام 2013، مشيرة إلى أنه في خريف العام ذاته بدأت الحكومة في برنامج سري، يهدف إلى التأثير في مسار الحرب، من خلال تغيير مفاهيم المعارضة المسلحة.
وتظهر الوثائق التي اطلعت عليها “الغارديان” أن الحكومة تعاملت مع المشروع كونه وسيلة للاحتفاظ بموطئ قدم لها في البلاد، إلى حين تدخلها العسكري المباشر هناك، حيث إن البرنامج “يمنح القدرة للتوسع في الفضاء الاستراتيجي إلى حين ظهور الفرصة”، فمن خلال “صندوق النزاع والاستقرار” قامت الحكومة بإنفاق 2.4 مليون جنيه إسترليني على متعهدين يعملون من اسطنبول لتحقيق أهداف استراتيجية الاتصالات ودعم العمليات الإعلامية للمعارضة المسلحة المعتدلة.
وبحسب الصحيفة، فإن الوثائق تظهر كيف دعت الحكومة البريطانية المتعهدين إلى اختيار متحدثين قادرين؛ كي يمثلوا الجماعات المسلحة المعتدلة، وليتحدثوا بصوت واحد عنها، بالإضافة إلى توفير لقاءات ودورات تدريبية لقادة المعارضة المسلحة المؤثرين، ونشر مواد المعارضة المعتدلة على مدار الساعة، وتوفير مواد إعلامية مستمرة، حيث نُقل عن مصدر مطلع قوله إن الحكومة البريطانية كانت بالفعل تدير “المكتب الإعلامي للجيش السوري الحر”.
وبحسب التقرير، فإن المواد الإعلامية، التي كانت موجهة للمدنيين والعسكريين، تشمل نشرات إخبارية يومية، وفيديوهات لعمليات عسكرية ناجحة، أو أفلام لأعمال إنسانية للمقاتلين المعتدلين وهم يوزعون الطعام.