Beirut weather 16.73 ° C
تاريخ النشر May 4, 2016 07:29
A A A
لمن يهمه الامر…إنها لن تستكين!
الكاتب: مرسال الترس - موقع المرده

فوجئ الكثير من المتابعين والمراقبين بقيام الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامنين نتنياهو بعقد اجتماع لها قبل ايام معدودات في منطقة الجولان السورية المحتلة من العدو الصهيوني، لافهام الرأي العام العالمي بان الدولة المغتصبة لن تتخلى عن احتلالها لهذه المنطقة الاستراتيجية، لا بل انها تنوي ضمها رسمياً الى خريطتها.

البعض يرى بان الحكومة الاسرائيلية قامت بهذه الخطوة الآن، علها تستطيع ان تمرر اكذوبتها على العالم في وقت تمر فيه صاحبة الارض اي الحكومة السورية بادق المراحل بعد الحرب المدمرة على ارضها منذ خمس سنوات والتي شارك فيها ارهابيون من ثمانين دولة في العالم على الاقل.
اللافت في الساعات الماضية ان حكومة الولايات المتحدة الاميركية لم تأخذ ما قامت به حكومة تل ابيب على محمل الجد، وكذلك فعل مجلس الامن الدولي الذي ترأسه الصين، مذكراً برفض اجراء اي تغيير او تبديل في المناطق التي تتعرض للاحتلال خلال الحروب من قبل المحتل، والجميع يتوقع صدور العديد من مواقف الادانة والرفض للخطوة الاسرائيلية.
الثابت ان اسرائيل ومنذ اعلانها دولة قبل ثمانٍ وستين عاماً لم ولن تستكين قبل ان تحقق احلامها برؤية جميع الجيوش العربية التي تشكل تهديداً لها وقد انهارت او اصبحت في خبر كان. أو عندما ترى في محيطها دويلات طائفية ومذهبية متعددة وهي تتطاحن فيما بينها، لكي تلعب هي دور الشرطي او المشرف على هذه “الفوضى الخلاّقة”.
وهي _ أي اسرائيل _ لن تألوا جهداً في ابتكار اسوأ الطرق واخبثها لبسط نفوذها، ولنأخذ لبنان مثالاً:
منذ اواخر ستينات القرن الماضي واسرائيل تختلق الذرائع لقصف الاراضي اللبنانية باحدث قذائف المدفعية وقنابل الطيران واقذرها، أو لاحتلال جزء من الجنوب والبقاع الغربي وصولاً في يوم ما الى العاصمة بيروت، وتدمير كل ما استطاعت مع سقوط عشرات آلاف القتلى والجرحى ناهيك عن مئات آلاف المشردين والنازحين، تارة من اجل القضاء على السلاح الفلسطيني وطوراً لمحو المقاومة في لبنان من الوجود.
وفي كل يوم يكتشف اللبنانيون ان اسرائيل تحاول عبر يدها الطولى وامتداداتها العالمية، انها ترسل لهم الجواسيس من مختلف الجنسيات، او تتنصت عليهم عبر هذا الاسلوب في الانترنت أو الالياف الضوئية. او ذاك الاسلوب في الهاتف العادي او الخليوي، ناهيك عن تحليق الطائرات الحربية او التي تُسيّر عن بعد، واخيراً وليس آخراً التسلل عبر شركات اجنبية لانشاء مدن صناعية حديثة او ما شابه.
ولكن منذ العام الفين انقلب السحر على الساحر عندما بدأت المقاومة تكلم العدو باللغة التي يفهمها، او التي يحسب لها الف حساب على اقل تقدير.