Beirut weather 25 ° C
تاريخ النشر May 4, 2016 04:24
A A A
اللجان تبدأ ورشة قانون الإنتخاب
الكاتب: الجمهورية

في غمرة الشغور الرئاسي وتراجُع زخم الحركة السياسية في البلاد، تأكّد جلياً أن لا صوت يعلو على أصوات طبول معركة الانتخابات البلدية والاختيارية التي بدأت تقرَع إيذاناً بانطلاق أولى جولاتها في بيروت والبقاع الأحد المقبل، فيما جُمّد مفعول تراخيص حمل الأسلحة على الأراضي اللبنانية كافّة. وفي الموازاة، انطلقَت في المجلس النيابي اجتماعات اللجان النيابية المشتركة بحثاً عن قواسم مشتركة للوصول إلى قانون انتخاب، من دون أن تتبدّل بعد المؤشّرات الدالّة إلى صعوبة تحقيق أيّ خرق، أو التوافق على أيّ من مشاريع القوانين المطروحة.
تتّجه الأنظار إلى مدينة زحلة، «عاصمة الكثلكة» وأكبر مدينة مسيحية في لبنان والشرق، التي ستشهد معركة كسر عظم بين الأحزاب المسيحية الثلاثة «التيار الوطني الحر»، و«القوات اللبنانية» وحزب الكتائب، تدعمهم بعض العائلات، في مواجهة «الكتلة الشعبية»، حيث ستُعتبَر هذه الانتخابات مؤشراً إلى اتّجاه الرأي العام المسيحي ومدى صمود التفاهم المسيحي ـ المسيحي.

وكان إعلان اللوائح الانتخابية في زحلة قد اكتمل أمس، حيث توزّعت بين ثلاث لوائح هي: لائحة «إنماء زحلة» التي تدعمها الأحزاب المسيحية برئاسة أسعد زغيب، لائحة «زحلة الأمانة» برئاسة يوسف سكاف وتدعمها «الكتلة الشعبية»، لائحة «زحلة تستحق» برئاسة موسى فتوش ويدعمها النائب نقولا فتوش.

وفي هذه الأثناء، تشتدّ حدّة المعركة مع تبادل الاتّهام، حيث اتّهمت رئيسة «الكتلة الشعبية» ميريام سكاف الأحزاب بمحاولة إلغائها، فيما ردّت الأحزاب باتّهام سكاف بالتحالف مع تيار «المستقبل» و»حزب الله» بغية السيطرة على قرار المدينة.

اللجان النيابية
في ملفّ قانون الانتخابات النيابية، تُعاود اللجان النيابية المشتركة اجتماعاتها مجدداً عند العاشرة قبل ظهر الاثنين المقبل بعدما انعقدت أمس برئاسة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي أوضح أنّ «النقاش انحصَر بالنقاط الآتية: عدد النواب وحجم الدوائر ونوعية النظام: أكثري نسبي أو مختلط».

وأعلن أنّ القانون الأرثوذكسي «تمّت الموافقة عليه في اللجان، وسيتمّ التعامل معه كأيّ مشروع آخر»، مشيرًا إلى أنّه اقترح «البدء بالبحث في القانون المختلط بما أنّه حظيَ بموافقة العدد الأكبر من القوى السياسية».

ولفتَ الى وجود شِبه إجماع لدى الأفرقاء السياسيين على عقدِ جلسات «ضرورة»، وكون قانون الانتخاب من قوانين الضرورة، فلا بدّ من عقدِ جلسة»، ورأى أنّ «قانون الانتخابات هو بأهمّية انتخاب رئيس للجمهورية، وهناك مشروع أيضاً لإضافة 12 نائباً يمثّلون الاغتراب قدّمَه النائب نعمة الله أبي نصر، ومشروع آخر لإضافةِ 6 نوّاب للأقلّيات قدّمه النائب نبيل دو فريج».

الراعي والرئاسة
وفي ملف الرئاسة، يواصل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اتصالاته مع السفراء والمرجعيات الدولية لإيجاد حلّ لأزمة الفراغ الرئاسي، ومعالجة الأزمات اللبنانية المعقّدة.
ولهذه الغاية، التقى الراعي في بكركي أمس سفراء الدوَل العربية المعتمدين في لبنان، وسأل أمامهم: «لماذا على لبنان أن يتحمّل نتائجَ الحروب والنزاعات على كلّ صعيد؟»، معتبراً أنّ «استمرارية هذه الحالة تشكّل خطراً كبيراً على لبنان ومؤسّساته وكيانه وشعبه».
إلى ذلك، تلقّى الراعي رسالةً مِن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أكّد فيها «أنّ الفراغ الرئاسي طالَ أمده والشّلل المؤسساتي في لبنان يشكّل مصدر اهتمام كبير للأمم المتّحدة»، معتبراً أنّ «انتخاب رئيس للجمهورية هو أمرٌ حسّاس جداً بالنسبة إلى الوحدة الوطنيّة اللبنانية، وأيضاً بالنسبة الى مكانة لبنان كنموذج للحرية الدينية، والتسامح والعيش المشترك.
كما أنّه أساسي للتمسّك بسياسة النأي بالنفس عملاً بـ«إعلان بعبدا»، الذي وحتى يومنا هذا لا يزال يتمتّع بأهمّية رئيسة بالنسبة الى مستقبل لبنان».
وأعلن أنّه سيواصل «حضَّ كلّ الأفرقاء اللبنانيين على التصرّف بمسؤولية وقيادة ومرونة لانتخاب رئيس للجمهورية بنحو عاجل، إضافةً إلى تشجيع الجهات الفاعلة إقليميّاً ودوليّاً لتسهيل هذه الجهود». وأضاف: «لقد أخَذتُ علماً بقلقكم حيال تأثير وجود النازحين على الأمن والاقتصاد والنسيج الاجتماعي اللبناني، بما في ذلك تحدّيات تأمين التعليم لأطفال هؤلاء لتجنّب ضَياع هذا الجيل.
إنّ الأمم المتّحدة ستقدّم كلّ الدّعم لضمان عودة النازحين إلى بلادهم بنحو كامل، والمساهمة في إعادة إعمارها ودعم السلام. وسنتابع تقديم المساعدة للبنان على استضافته السّخية للنازحين بصورة موقّتة، إلى أن يشعروا بأنّ الظروف تسمح لهم بالعودة سالمين إلى بلادهم».