Beirut weather 10.42 ° C
تاريخ النشر May 4, 2016 03:39
A A A
تحديد مشاريع الانتخاب لا يستولد قانوناً
الكاتب: النهار

سؤالان كبيران طرحا أمس، الاول هل يكون اتفاق اللجان النيابية المشتركة على أربع مجموعات من القوانين الانتخابية مدخلاً الى حل يعيد فتح أبواب مجلس النواب للتشريع، أم يشكل مخرجاً لتطيير الجلسة التشريعية في حمأة الانتخابات البلدية والاختيارية، فيغسل الرئيس نبيه بري يديه من “دم الصديق” ويرفع عن نفسه مسؤولية التعطيل، خصوصاً ان محطته التلفزيونية اوردت في مقدمة نشرتها مساء أمس ان “ليس بالتحديد وحده يستولد القانون”؟. والسؤال الثاني هل يشكل تهديد “التيار الوطني الحر” بالانسحاب من لائحة “البيارتة” ردة فعل على لقاء “الحريري – جعجع” ويكرس الانفصال بين “التيار” و”القوات اللبنانية” في بيروت كما في مناطق عدة أخرى ابرزها جونية وجزين، أم يكتفى برفع سقف المطالب للحصول على مكاسب اضافية؟

اللجان وقانون الانتخاب
واذا كانت الانتخابات البلدية تشهد فورة كبيرة، فانها لم تحل دون الانهماك البرلماني بقانون الانتخابات النيابية الذي وضع على مشرحة اللجان المشتركة التي انعقدت برئاسة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري وحددت موعداً لجولة جديدة الاثنين المقبل. لكن اللجان النيابية المشتركة لم تنجز سوى الاتفاق على منهجية مناقشة قانون الانتخاب بعدما طرحت على الطاولة الاقتراحات ومشاريع القوانين الـ١٧، وتقرّر اختزالها بأربع صيغ: النسبية الكاملة وفق رؤية “حزب الله”، الدائرة الفردية وفق رؤية الكتائب، صيغة المختلط من خلال الاقتراح المقدَّم من الرئيس نبيه بري، والاقتراح المشترك بين “القوات” والاشتراكي و”المستقبل” والمستقلين. وقد أعاد النائب ابرهيم كنعان احياء المشروع الأرثوذكسي، بعد التأكيد انه أقر في اللجان المشتركة. وكان لافتاً ان النائب جورج عدوان، تعليقاً على هذا الطرح من “التيار الوطني الحر”، أكد تمسك “القوات” بالقانون المختلط.
وبدا واضحاً وفق جهات نيابية متابعة تحدثت الى “النهار” ان لا إمكان للتوصّل الى اتفاق على قانون الانتخاب بعدما فشلت ثلاث لجان نيابية مختصة في تحقيق ذلك، وبعدما بدا الربط واضحاً بين قانون الانتخاب والسلّة الكاملة التي تشمل رئاسة الجمهورية. وتوقعت المصادر النيابية ان يمر شهر الدورة العادية من دون تحقيق أي اختراق في قانون الانتخاب، ومن دون عقد جلسة تشريعية.
وقد أشار نائب رئيس المجلس فريد مكاري الى ان لا مهلة محددة لعمل اللجان، واعتبر ان وضع قانون الانتخاب هو أصعب من انتخاب الرئيس الذي مرّت سنتان من غير ان نتمكّن من إجرائه فكيف بالنسبة الى قانون الانتخاب؟ كما قال النائب علي فياض إن لا مؤشرات داخلية إو إقليمية لتسوية قريبة تشمل الرئاسة وقانون الانتخاب.

البلديات
اما الاستحقاق البلدي الذي تبدأ أولى جولاته الاحد المقبل، فبدا الشغل الشاغل للبنانيين أحزاباً وعائلات وأفراداً، بعدما احتدم الصراع في مناطق عدة وخصوصا المناطق المسيحية، اضافة الى بيروت التي ظهرت فيها حركة لافتة للرئيس سعد الحريري في اتجاه المراجع الروحية البيروتية وفي اتجاه الاحياء والمناطق البيروتية والى حفظ المناصفة وداعيا الى انتخاب اللائحة “زي ما هي”.
وأبلغت مصادر مواكبة للاستحقاق البلدي والاختياري في بيروت “النهار” ان الحوار جار في إطار المعنيين في الاشرفية وعلى مستوى الماكينات الانتخابية للتعامل مع مطلب “التيار الوطني الحر” على مستوى المخاتير بالحصول على 8 مخاتير من أصل 12 مختاراً لهذه المنطقة من بيروت. ورأت ان الامور لن تصل الى حائط مسدود والى خروج “التيار” من لائحة “البيارتة” البلدية. وشددت على ان الهم الاساسي لدى “تيار المستقبل” في هذا الاستحقاق هو المحافظة على المناصفة وتأمين أوسع مشاركة لضمان تحقيق هذا الهدف .
وكانت “المناورة” التي قام بها “التيار الوطني الحر” بربطه مصير مشاركته في لائحة “البيارتة”، نظر اليها البعض بمثابة “الانقلاب” على الاتفاق. لكن المساعي التي استمرت رجحت التوصل الى اتفاق على ان يعقد التيار اجتماعا موسعا اليوم يتبعه مؤتمر صحافي لرئيس التيار الوزير جبران باسيل في السابعة مساء.
في زحلة، اكتمل المشهد على ثلاث لوائح، الاولى تتبع “الكتلة الشعبية”، والثانية مدعومة من احزاب “التيار” و”القوات” والكتائب، والثالثة للنائب نقولا فتوش. وتشهد عاصمة البقاع احتداما كبيرا عشية الاستحقاق تتداخل فيه الاحزاب والمرجعيات الدينية والعائلات والمذاهب.
وجزين، نشأ خلاف “عوني-قواتي” و”عوني-عوني”، ولفت منسق “القوات” في جزين سامر عون الى “أن ترشيح خليل حرفوش لرئاسة بلدية جزين ورئاسة الإتحاد، هو السبب الرئيسي الذي أدى الى انفراط عقد التفاهم”، معتبراً “أن ترشيحه من الرابية بشكل أحادي، استفز القاعدة الشعبية للقوات، فنحن طرف وشريك لا نبلّغ عبر الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي، والمفروض أن يجري الإتفاق في ما بيننا، لا أن يحسم التيّار رأيه ويبلغنا اياه”. وأضاف إن “كلّ الخيارات مطروحة على الطاولة اليوم أمام القوات ، ولم يتخذ أي قرار بعد”. واكدت مصادر لـ”النهار” أن ترشيح حرفوش أحدث شرخاً داخل “التيّار” نفسه.
ادارياً، يرأس وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اليوم اجتماعي عمل الاول اداري والآخر امني، سيخصصان للبحث في آخر الاستعدادات الادارية والامنية لتأمين حسن سير الانتخابات البلدية والاختيارية وسلامتها وكذلك الانتخابات النيابية الفرعية في قضاء جزين.