Beirut weather 21 ° C
تاريخ النشر May 3, 2016 03:28
A A A
البحث عن «عميل» لداعش داخل وزارة الدفاع في لندن

«داعش» يهدّد بنشر أسماء البريطانيين الذين يشغلون طائرات من دون طيار واغتيالهم.
*
تنشغل أجهزة الأمن البريطانية في البحث عن عميل لتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) داخل وزارة الدفاع في لندن إثر تقرير نشر على موقع تابع للتنظيم على شبكة الإنترنت، هدّد فيه بكشف معلومات استخباراتية تم تزويده بها من داخل الوزارة عن هوية الخبراء البريطانيين الذين يشرفون على تشغيل الطائرات من دون طيار ووضعهم على قائمة الأسماء التي ينوي «داعش» اغتيالهم.

ونقلت صحيفة «ديلي ميل» أمس، عن مصدر أمني بريطاني أن «مواطناً بريطانياً انضم إلى الدولة الإسلامية هو المشرف على الدائرة التي تختص في القرصنة الإلكترونية لدى (داعش) والتي يبدو أن العاملين فيها تمكنوا من اختراق الشبكة الإلكترونية التابعة لوزارة الدفاع البريطانية».

ففي رسالة للمشرف على دائرة القرصنة هذه جاء ما يلي: «في تسريبنا المقبل للمعلومات، قد نكشف عن أسرار استخباراتية لدى الدولة الإسلامية وصلتنا حديثاً من مصدر لإخواننا في بريطانيا أمضى وقتاً طويلاً في الحصول عليها من وزارة الدفاع البريطانية، إذ إننا نقوم في شكل بطيء باختراق إنكلترا والولايات المتحدة إلكترونياً وغير إلكتروني».

وأشعل هذا التهديد الضوء الأحمر لدى أجهزة الأمن البريطانية، خصوصاً وأن «داعش» نشر في نهاية الأسبوع الماضي قائمة بأسماء وصور 75 شخصاً من العسكريين الأميركيين رجالاً ونساء الذين قيل إن لهم علاقة بالهجمات التي تنفذها الطائرات الأميركية من دون طيار ضد مواقع التنظيم في العراق وسورية، حيث أصدر تعليمات لـ «مقاتليه» من أجل اغتيال هؤلاء العسكريين الأميركيين.

وكانت وزارة الدفاع البريطانية اهتمت منذ بدء استخدامها للطائرات من دون طيار بألا تكشف عن هويات الخبراء العسكريين الذين يشغلون هذه الطائرات لئلا يصبحوا هم وأفراد عائلاتهم مستهدفين من «داعش»، كما اهتمت الوزارة بإصدار تحذيرات وتعليمات إلى الخبراء العسكريين وحتى المدنيين من أجل التزام السرية التامة وعدم الكشف عن علاقتهم بالطائرات من دون طيار، وأن يضمنوا التزام أفراد عائلاتهم بهذه التعليمات.

وأرغم تهديد «داعش» الوزارة على تشديد الإجراءات الأمنية لحماية مواقعها الإلكترونية، حيث يشرف خبراء من شركة «إيرباص» لصناعة الطائرات على حماية شبكة وزارة الدفاع الإلكترونية، ويعملون ليل نهار على مدار الساعة في مراكز أمنية موزعة على أماكن عدة في بريطانيا، حيث سمح لصحيفة «ديلي ميل» بالدخول إلى أحد هذه المراكز في مدينة نيوبورت، جنوب إقليم ويلز والاطلاع على عمل المركز.

ونقلت الصحيفة عن بيتر غروغان، رئيس دائرة التنمية التجارية في شركة «إيرباص» أن وزارة الدفاع البريطانية تتعرض من دون توقف لهجمات إلكترونية من جانب مهاجمين ينتمون لأكثر من جهة ولأهداف متنوعة، كاشفاً أن المهاجمين أشخاص ليسوا كباراً في السن ويتمتعون بكفاءات عالية جداً في مجال الهندسة الإلكترونية «لا تقل عن كفاءة العاملين في الجانب البريطاني أو لدى وكالة الأمن القومي الأميركية».

وقال مدير مركز نيوبورت ريتشارد أورليدج إن الخوف على نشاطات العاملين في وزارة الدفاع البريطانية «يزداد في ساعات الليل حين يكون عدد الخبراء في مركز نيوبورت قليلاً».