Beirut weather 21 ° C
تاريخ النشر April 30, 2016 04:55
A A A
الإنتخابات البلدية تزداد حماوة
الكاتب: الجمهورية

دخلت البلاد في عطلة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي، على وقع حماوة المعارك في حلب والهجمات الجوية التي يشنّها النظام السوري وحلفاؤه بهدف استعادة العاصمة التجارية والصناعية لسوريا من «داعش» وغيرها من الفصائل المسلحة. وفي الموازاة يستمر التأزّم في الساحة الداخلية مع غياب أيّ موعد واضح لانتخاب رئيس للجمهورية وسط استمرار بعض الكتل بمقاطعتها لجلسات الانتخاب وربط هذا الملف بالملفات الإقليمية. وفي هذه الأثناء استمرّت حماوة المعارك الانتخابية البلدية في الارتفاع، خصوصاً بعد فشلِ التوافق في مناطق عدة.في موازاة إرجاء مفاوضات جنيف في شأن الحل السوري إلى أيار، خطفَت التطورات الميدانية في سوريا، وخصوصاً في حلب الأضواء، في ظل الحديث عن اتفاق أميركي ـ روسي على هدنة في سوريا تستثني حلب التي شهدت أمس معارك عنيفة وقصفاً متبادلاً بين النظام والمعارضة أدّى إلى سقوط ما يزيد عن 30 قتيلاً. وأعلن الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض جوش إيرنست أنّ الولايات المتحدة وروسيا تعملان لإحياء اتّفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا على رغم القصف العنيف الذي تتعرّض له المدينة. وتزامن ذلك، مع تأكيد مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين، أنّ تصاعد وتيرة العنف قد يؤدي إلى مستويات جديدة من الرعب.

رسالة إلى عون
وفي الأجواء التي رافقَت الحراك الخاص بالاستحقاق الرئاسي والذي لم يؤدِّ إلى أيّ نتيجة ملموسة على رغم الخطوات التي تلاحقَت في الأيام الأخيرة ومنها تلك التي وسّعت من لائحة المرشّحين خارج الأقطاب الموارنة الأربعة، كشفَت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» عن مضمون رسالة هي الأخيرة التي أرسَلها الحريري إلى رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون مطلعَ الأسبوع الجاري، قال فيها ما معناه «إنّ الرهان على المتغيّرات التي يُكثِر أصدقاؤه الحديثَ عنها، ليس في محلّه على الإطلاق. فأياً كانت الظروف التي يمكن أن تؤدّي إليها التطورات في المنطقة، وفي سوريا تحديداً، لن تحمل أيّ تغيير في موقفه وموقف بعض حلفائه من انتخابه رئيساً للجمهورية.
وأنّ استمرار تكرارها إلى حين تحويلها وكأنّها من الثوابت التي لا نقاش فيها سيؤدّي حتماً إلى لحظة من الإحباط الذي عانت منه شخصيات وفئات قبل ذلك عندما بنَت خياراتها على فرضيّات مستحيلة». وقد حَملت الرسالة التي نُقلت من الحريري مباشرةً وعبر وسيط نزيه إلى شخصية قريبة من عون، نصيحةً واضحة وبكلمات عدّة وصريحة تؤكّد «ضرورةَ وقف التبشير بهذه المتغيّرات في أسرع وقتٍ ممكن وإعادة النظر في الإستراتيجية المعتمدة، ودعوة إلى الالتقاء في منتصف الطريق للعبور إلى الاستحقاق لانتخاب رئيس يَجمع ولا يفرّق».