Beirut weather 10.66 ° C
تاريخ النشر April 29, 2016 10:08
A A A
زغرتا: تعلّم فن صناعة الأيقونة
الكاتب: حسناء سعادة
 IMG-20160427-WA0016_resized

هو فنّ جديد دخل على منطقة زغرتا عبر دورة مكثّفة تنظّمها جمعيّة «شموع الأمل» الخيريّة، إلَّا أنَّ الإقبال عليها فاق التوقّع، إذ بادر العديد من أهالي زغرتا إلى تسجيل أسمائهم للمشاركة في هذه الدورة التي تعلّم فنّ رسم الأيقونة المسيحيّة أو كتابتها.
في المرحلة الأولى، تمّ قبول 22 شخصاً من الراغبين في تعلم هذه الحرفة الفنيّة، على أن تليها دورات أخرى مكثّفة لاستيعاب كلّ الراغبين إلى دورات أخرى قد تكون خلال الصيف المقبل، بهدف تمكين المتدرّبين الحاليين من إتقان عملهم والوصول إلى كتابة أيقونة بكامل مراحلها من الرسم إلى التلوين والتذهيب وغيره من المتطلبات.
من فئات عمرية مختلفة ومن وظائف متعددة، يجتمع المشاركون في الدورة في مركز جمعيّة «شموع الأمل»، لمدّة ثلاث ساعات يومياً، في منطقة تل زغرتا.
وتقول رئيسة جمعيّة «شموع الأمل»، هند عبد الله، إنَّ الجمعيّة نظمت الدورة لما لهذا الفن من قيمة وعراقة، ولكون منطقة زغرتا لم تعرفه سابقاً، موضحةً أنّه تم التواصل مع الآباء الأنطونيين في هذا الإطار، حيث يعطي الدروس المكثّفة الأب شربل بو عبود يعاونه الأب نعمان الدكاش. وتتركز الدراسة على شرح تاريخ الأيقونة بشكل موجز مع التعريف على المواد الطبيعية التي تتم فيها الكتابة، ومعنى كل مادة من هذه المواد وكيفيّة استخدامها.
وتشرح عبد الله أنّه في البداية يتعلّم المتدربون طريقة الطبع على الخشب بعمليّة دقيقة وصعبة، إلّا أنّ المشاركين لم يلاقوا صعوبة كبيرة، «إذ تترافق الدروس مع شروحات إيمانيّة حول كل مرحلة من مراحل صنع الأيقونة، ما يجعل العمل مكرّساً للرب بروح كبيرة من التواضع والانضباط، حيث أنّ العناصر الأساسيّة في كتابة الأيقونة تعتمد على الهدوء والطمأنينة».
وتضيف: «لا يقتصر هدف الدورة على إتقان فن عمل وكتابة الأيقونات، بل هناك حرص على تعريف المشاركين بمراحل نشأة هذا الفن وتطوّره عبر القرون، وذلك من خلال الشرح المترافق مع حصص التدريب».
الأيقونة أو الكتابة المقدسة، بحسب معناها البيزنطي، غالباً ما تُرسم بوجه كستنائي وعينين واسعتين مع أنف منساب وهالة تحيط بالرأس. وهي فن بات اليوم محطّ أنظار العديد من أهالي زغرتا المارونيّة، فيما كان لسنوات خلت حكراً على الطوائف الأرثوذوكسية.