Beirut weather 17.77 ° C
تاريخ النشر April 29, 2016 04:17
A A A
موسكو مستعدة لدعم الجيش في وجه داعش و النصرة
الكاتب: النهار

مع طغيان الاستحقاق البلدي والاختياري على الملفات الداخلية، تبقى الانظار مشدودة الى الحركة الخارجية للمسؤولين والموفدين في اتجاه روسيا التي يزورها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، فممثلة الامين العام للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ. ووقت شددت كاغ، من وزارة الداخلية، على أهمية إجراء الاستحقاق البلدي والاختياري ضمن المهل المحددة، دعت الى تعزيز مشاركة المرأة.

برز الى الواجهة كلام وزير الدفاع اللبناني الذي حذر، من العاصمة الروسية، من تفاقم الوضع في المنطقة. واللافت ان كلام مقبل تزامن مع تمكن الجيش اللبناني من اعتقال عدد من الارهابيين وقتل قيادي امني في “داعش” في عرسال، والتصعيد الذي تشهده مدينة حلب مع “ترحيل” المفاوضات السورية في جنيف الى الشهر المقبل. على هذه الخلفية، تتوقف مصادر ديبلوماسية غربية عند مجموعة محطات حفلت بها الايام الماضية، في مقدمها:
– جولة الرئيس الاميركي باراك اوباما الاوروبية حيث اكد، من لندن على اهمية المحافظة على عضوية بريطانيا في الإتّحاد الأوروبي، وشدد من هانوفر (المانيا) على الوحدة الأوروبية. من هنا، ترى المصادر الديبلوماسية تناقضا بين الموقف الاميركي المتمسك بـ “اوروبا موحدة” والذي يقابله رفض لإقامة منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم رغم الظروف القاسية التي يعيشونها في لبنان والأردن وتركيا، والتداعيات الأمنية والإقتصادية على هذه البلدان. وتطرح المصادر في هذا الخصوص سلسلة تساؤلات، ابرزها: كيف يمكن الجمع بين تسويق إيجابيات الوحدة الأوروبية لضرورات أمنية واقتصادية، تزامناً مع السماح بإقامة إقليم كردي في شمال سوريا الامر الذي يعرّض وحدة الاراضي السورية للتفكك؟
– ترافقت الاحاطة التي قدمها المبعوث الخاص الى سوريا ستافان دو ميستورا امام مجلس الأمن عن اختتام جولة المحادثات السورية، بناء على القرار 2254، مع تكليف واشنطن وموسكو كلاً من مسؤول الشرق الأوسط في البيت الأبيض روبرت مالي ومبعوث الرئيس الروسي ألكسندر لابرنتييف صوغ مبادئ تسوية سياسية ودستورية لسوريا. ووقت تتجه الانظار الى “سلة التفاهمات” التي سيتم تقديمها إلى المؤتمر الوزاري التابع لـ “المجموعة الدولية لدعم سوريا”، تمهيدا لإصدارها في بيان دولي، تذكّر المصادر الديبلوماسية الغربية بما سمي “وثائق سريّة” قدمها دو ميستورا إلى مجلس الأمن، والتي تردد انها نصت على “بقاء (الرئيس السوري) بشار الأسد”. كما تحدثت عن “مرحلة تحضيرية تسمح باستمرار الرئيس في ممارسة بعض المهمات خلال هذه الفترة”. ويبدو انّ فرنسا كانت الدولة الوحيدة التي رفضت الطرح ما دفع المبعوث الاممي الى اجراء تعديلات ابقت مصير الأسد غامضاً.
– تستشهد المصادر الديبلوماسية بكلام وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الذي جدد قلق بلاده حيال المواجهة المفتوحة بين الجيش اللبناني وعناصر من مجموعتي “داعش” والنصرة” الارهابيتين على الحدود مع سوريا، وفي الجزء الشمالي من البقاع. وهو كرر خلال لقائه نظيره اللبناني دعم روسيا للحكومة والشعب اللبنانيين في مواجهتهما الارهاب والتطرف، مبديا استعداد بلاده لدعم حاجات الجيش اللبناني ومتمنيا تحديد موعد للقاء لجان التنسيق المشتركة بين البلدين في هذا المجال.