Beirut weather 9.27 ° C
تاريخ النشر April 28, 2016 09:33
A A A
البطريرك الراعي: لتحرير الاسلام من الأصولية

Batrak (5)

اعتبر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، خلال محاضرة له في البرلمان الاوروبي في بروكسل، ان “الأزمة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط اليوم لها انعكاساتها المباشرة ليس على المسيحيين وحسب وانما ايضا على الحوض المتوسطي وكذلك على اوروبا ومصلحتنا المشتركة تكمن في ايجاد حلول لمختلف الصراعات التي تحدث في المنطقة”، لافتاً إلى انه “عندما نتحدث عن مسيحيي الشرق فنحن لا نعني بذلك أشخاصا فقط، وانما نعني ايضا الكنائس الشرقية والكنيسة اللاتينية والتي لكل منها ارثها الليتورجي واللاهوتي والروحي الخاص بها والذي يتميز بالثقافة والظروف التاريخية للشعوب والذي تعبر عنه كل كنيسة باسلوبها الخاص من خلال عيشها للايمان المسيحي”.
وأكد الراعي ضرورة “وقف الحرب والصراع وايجاد حلول سياسية وعودة كل النازحين واللاجئين الفلسطينيين والعراقيين والسوريين الى بلادهم الأصيلة للحفاظ على هويتهم”، مشيراً إلى أنه “لا يجب ابدا تسليم هذه الارض للأصوليين وتركها ارضا مفتوحة للمنظمات الإرهابية”.
وأوضح الراعي أن “لبنان لعب دورا حاسما في هذا المجال وهو مدعو اليوم اكثر من اي يوم مضى الى تطوير هذا الدور”، معتبراً أنه “كي يتمكن لبنان من البقاء مكان لقاء للتعايش والحوار نحن نتمنى ان تعلن الأسرة الدولية حياده لكي يكون في منطقته عنصر سلام وعدالة وحقوق الإنسان وهذا ما يساعده على الإبتعاد عن التورط في محاور الحروب والصراعات الإقليمية والدولية”.
واكد أن “لبنان مهدد بثقافته وهويته ورسالته وذلك مع وجود نحو نصف مليون لاجئ فلسطيني على ارضه التي تبلغ مساحتها 10452 كلم2 وهم يعيشون مزودين باسلحة ثقيلة وخفيفة في المخيمات وينتظرون ايجاد حل لقضيتهم منذ العام 1948 ولكن من دون جدوى، اضف اليهم نحو مليون ونصف المليون نازح سوري يزداد عددهم في كل عام من 40 الى 50 الف طفل حديث الولادة. وعددهم معا يوازي نصف عدد اللبنانيين اي نحو مليوني شخص”.
ورأى ان “الدين الإسلامي يمثل احدى اهم مكونات الأسرة البشرية فعلى الأسرة الدولية احترام القيم الدينية والاخلاقية والإجتماعية للإسلام، ومساعدته ليخطو الخطوة التي قامت بها المسيحية وهي فصل الدين عن الدولة بشرط ان تحترم الدولة واجبات الديانة زلبنان يقدم مثالا في هذا الخصوص فهو يفصل الدين عن الدولة ولكنه يحترم كل الديانات والمجموعات الطائفية والدولة اللبنانية لا تشرع ما يسيء الى الأديان”، داعياً “لتحرير الاسلام من الأصولية ومن العودة الى رسالة الشريعة اي الرسالة التي تتخطى تعليم القرآن والدخول الى عالم العصرية بأوجهه الإيجابية والإنفتاح على القيم التي تقدمها العولمة لتأمين تطور البلاد زتبني الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتطبيقه لضمان خير جميع المواطنين في البلدان من دون تمييز بين العرق والدين واحترام كل كائن بشري”.