Beirut weather 26 ° C
تاريخ النشر April 4, 2016 01:37
A A A
مهمة تأمين المطارات شبه مستحيلة رغم تشديد الإجراءات
الكاتب: موقع D W

رغم تشديد الإجراءات الأمنية في المطارات في السنوات الأخيرة إلا أن مفجري العبوات في صالة المغادرة بمطار بروكسل لم يحتاجوا إلى المرور عبر أي إجراءات فحص أمني، الأمر الذي يسلط الضوء على صعوبات تأمين مراكز النقل الحيوية.
*

تشديد الإجراءات الأمنية في السنوات الأخيرة في المطارات
شهدت الإجراءات الأمنية في المطارات تعزيزا في جميع أنحاء العالم منذ هجمات 11 أيلول 2001 في الولايات المتحدة، عندما سيطرت عناصر تابعة لتنظيم القاعدة على أربع طائرات ركاب. ورغم ذلك ركزت تدابير السلامة المتزايدة بشكل رئيسي على أمن عمليات الطيران. ولضمان عدم وصول أي متفجرات إلى الطائرة، يجري تفتيش وفحص أمتعة الركاب بعناية، ويحظر عليهم حمل أي مواد سائلة عبر بوابات الأمن، وفي بعض الأحيان يضطرون إلى خلع أحذيتهم وأحزمتهم. ويستخدم مسؤولو الأمن الإسرائيليون نهجا أوسع نطاقا وأكثر صرامة في تأمين المطارات، إذ يجب أن يمر أي شخص يصل إلى مطار بن جوريون في تل أبيب عن طريق القطار أو السيارة عبر عدة حلقات أمنية تتضمن الاستجواب. ويجب أن يمر الركاب أيضا عبر أجهزة الكشف عن المعادن عند دخولهم إلى صالات المطار. ويشكو المسافرون العرب غالبا من تعرضهم على وجه الخصوص لفحوص أمنية مشددة، وتوجه انتقادات لأفراد الأمن الإسرائيلي بسبب طلبهم من بعض الركاب إظهار رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهم.

مهمة تأمين المطارات شبه المستحيلة رغم تشديد الإجراءات

هناك فجوات وعمليات التفتيش ستتسع
الحضور الملحوظ لقوى الأمن في المطارات أصبح من الأمور المعتادة
ويعتقد جيرالد فيسيل وهو استشاري لدى إحدى شركات الطيران الألمانية أن عمليات التفتيش الأمنية سيتسع نطاقها لتشمل المحيط الخارجي للمطارات كما هو الحال في إسرائيل، إلا أنه حذر من أن مثل هذه الإستراتيجية ستثير عددا من القضايا غير المحسومة مثل الحاجة إلى مساحات وأموال إضافية. ويقول فيسيل إنه سيتعين على أفراد الأمن في مطار فرانكفورت، أحد أكثر مطارات أوروبا ازدحاما، فحص 170 ألف راكب و 80ألف موظف وعدد غير معلوم من الزوار بصورة يومية. وفي الوقت نفسه، فإن فيسيل مقتنع بأن أمن الطيران تحسن في أعقاب هجمات 2001 على نيويورك وواشنطن. ويضيف فيسيل: “لا نعرف بالضبط ما تم منعه (من أعمال إرهابية)، ولكني أفترض أن هذه الإجراءات ساعدت في ردع جناة محتملين”. ورغم ذلك أشار إلى أنه لا تزال هناك فجوات يتعين غلقها، كما هو الحال في الرقابة على الشحن الجوي وخدمات التموين.

وحذرت رابطة المطارات الألمانية أيضا من إصدار قرارات متسرعة. ويقول رئيس الرابطة رالف بيسيل إن الرقابة الأمنية على جميع أنحاء المطار غالبا ما ستكون مستحيلة من الناحية الفنية لأن معظم المطارات تفتقر إلى المساحة اللازمة لذلك. ويتابع بيسيل “لا يمكننا أن نخلق ظروف تل أبيب في المطارات الأوروبية من خلال التحكم في جميع الزوار قبل دخولهم إلى المبنى”.
ويقول هاينريش غروسبونغاردت، وهو خبير طيران ألماني، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن إحكام عزل المطارات بوضع ضوابط إضافية لن يحل المشكلة. ويرى غروسبونغاردت إن الإرهابيين ببساطة سيوجهون اهتمامهم إلى أهداف بديلة إذا تم منعهم من الوصول إلى مواقع مهمة. وجرى إتباع هذه الإستراتيجية خلال هجمات باريس في تشرين الثاني عندما فجر انتحاريون أنفسهم خارج استاد فرنسا بعد أن فشلوا في دخول الملعب، حيث يتواجد 80 ألف من مشجعي كرة القدم كانوا يشاهدون مباراة فرنسا وألمانيا. وأضاف غروسبونغاردت أنه وبشكل عام، فإن صالات المطار من الصعب تأمينها، تماما مثل غيرها من الأماكن العامة كمحطات القطارات ومراكز التسوق. وتابع لـ(د.ب.أ) “لا توجد وسيلة للحماية ضد المصممين تماما على ارتكاب الجرائم”.