Beirut weather ° C
تاريخ النشر April 26, 2016 06:33
A A A
مكاري: أخشى ألا تستطيع اللجان إنجاز قانون الانتخاب في شهر واحد
الكاتب: النهار

أكد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري في تصريح لصحيفة “النهار” أن رئيس المجلس نبيه بري هو أبو الميثاقية وأكثر الناس حرصاً على الميثاق، فهو مدرك لأهمية التشريع وصعوبة التوصل الى قانون في الظروف الحالية في آن واحد، وأثبت انه يحافظ على الميثاقية، والمزايدة عليه في هذا المجال كلام في غير محلّه.
ولفت مكاري الى أنه يتفهم موقف بري “الذي ينطلق من إدراكه أهمية التشريع وضرورته والحاجة اليه، خصوصاً أن المجلس لا ينتج، وأيضاً معرفته بصعوبة الاتفاق على قانون انتخاب، لذلك يستخدم الوقت من أجل غربلة المشاريع والاقتراحات الانتخابية السبعة عشر من خلال اللجان النيابية المشتركة ربما للوصول الى مشروع او مشروعيْن يحظيان برضى الاكثرية النيابية، فيصبح طرحهما في الهيئة العامة أسهل”.
ورأى أن في هذا التوجه تفكيراً سليماً، لكن تخوفه الكبير “ان اللجنة النيابية الأخيرة خلال أربعة أشهر لم تتمكّن من إنتاج تصور موحد لقانون الانتخاب، متسائلاً:”كم ستحتاج اللجان المشتركة لغربلة مشروعاً واقتراح قانون، خصوصاً ان المشاركة في اللجان المشتركة تكون أوسع بكثير من اللجنة النيابية وتصل ما بين الثلاثين والاربعين نائباً. في الواقع يجب عرض المشاريع الـ ومعرفة مدى اصرار مقدّميها عليها، لأنه بذلك يصبح من الواجب درس كل مشروع على حدة. من هنا، لا يمكن توقع نتيجة هذا النقاش المفصل، وأخشى ان يسبقنا الوقت”.
وأكد مكاري أنه “لا يوافق اصحاب الرأي بأن قانون الانتخاب ليس الآن اوان طرحه ويجب ان يأتي من ضمن تسوية شاملة”، مشيراً الى “انني اعتقد ان مفتاح الحل ليس السلة الكاملة بل انتخاب الرئيس الذي تعود فور انتخابه الامور الى نصابها والى وضعها الطبيعي. السلة الكاملة كلام هرطقة”.
مكاري شرح موقفه الذي تمايز به عما كان عليه سابقاً باشتراطه ادراج قانون الانتخاب أولوية في التشريع، موضحاً انه موقف شخصي لم يتشاور به مع احد من زملائه النواب ولا مع اي جهة اخرى، بل انطلق من المنطق القائم على مستجدين: “جلسة التشريع الاخيرة كان من اكثر المصمّمين عليها لأن المشاريع التي أدرجت في جدول اعمالها كانت أكثر من ضرورية وملحة، وعدم اقرارها كان سيؤثّر في الاستقرار المالي في البلد، ولكن رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري تعهّد خلالها بعدم حضور جلسة تشريع إلا إذا كان قانون الانتخاب اولوية في جدول اعمالها. والمستجدّ الآخر هو انتهاء اللجنة النيابية المكلفة بدرس قانون الانتخاب من عملها بتقرير وليس بنتيجة. لذلك اصبح طرح قانون الانتخاب ضرورة.”
ورداً على سؤال، أكد مكاري أنه شخصياً ليس من جماعة تشريع الضرورة، لافتاً الى “انني من جماعة ضرورة التشريع لأن كل ما يحتاج إلى تشريع هو ضرورة، وقانون الانتخاب ضمناً. أنا عند موقفي بأن عدم التشريع لو كان يؤدي الى انتخاب رئيس جمهورية، لكنت قررت عدم النزول الى المجلس إلا لانتخاب رئيس، ولكن طالما أنه لا يغيّر في الواقع شيئاً فيجب التشريع وبدءاً من قانون الانتخاب الذي هو أحد المشاريع الواجب تشريعها”.
وعن مصير التشريع في الدورة العادية الحالية، أوضح انه ليس من يقرّر عقد جلسة ام لا، ولكنه يتساءل عن “امكان انجاز اللجان درس القانون في شهر سيكون فيه جميع الأطراف مشغولين بالانتخابات البلدية”.
وفي انتظار ان يدعو رئيس المجلس هيئة مكتب المجلس الى الانعقاد، او تحديد موعد للجان النيابية المشتركة لمباشرة درس قانون الانتخاب، يرى مكاري “ان كل ما يطرح عن مرحلة انتقالية قوامها انتخاب رئيس لسنة او سنتين، كلام غير جدّي لأنه يحتاج الى تعديل للدستور ولن يدخل احد في تعديل الدستور، وحتى لو كان جدياً لا يبدو أنه سيصل الى نتيجة”.