Beirut weather ° C
تاريخ النشر April 25, 2016 11:21
A A A
“تشيرنوبيل”… بعد 30 عامًا على الكارثة النووية

بعد ثلاثين عامًا على الكارثة النووية التي ضربت منطقة تشيرنوبل شمال أوكرانيا وتسببت بمأساة للكثير من السكان الذين هجروها، تحولت المنطقة إلى محمية فريدة من نوعها تكثر فيها الحيوانات البرية في مشهد سريالي بحسب ما يؤكد كبير المهندسين في “المنطقة المحظورة” دينيس فيشنيفسكي.
يوضح فيشنيفسكي أن المنطقة عادت لتزدهر بالحياة البرية بعدما هجرها سكانها، حيث انتشرت فيها قطعان من الجياد البرية، ويضيف كبير المهندسين أن “الوجود البشري مضر بالحيوانات البشرية أكثر من مفعول الإشعاعات النووية وعلى الرغم من أن الحيوانات تعاني من أمد حياة أقصر ومن تراجع في التكاثر بسبب الإشعاعات إلا أن عددها وتنوعها زادا بوتيرة غير مسبوقة منذ انهيار الاتحاد السوفياتي في العام 1991.
كذلك يؤكد فيشنيفسكي أن “الإشعاعات منتشرة أينما كان هنا ولها تأثيرات سلبية، لكنها أقل خطورة من التدخل البشري، وقد أُجلي أكثر من 130 ألف شخص من المنطقة في الأيام التي تلت الانفجار النووي”، ويشير إلى أنه “بات من الضروري استخدام المجال الحيوي الناشىء من دون إلحاق الضرر به”.
في المقابل، تحذر مارينا شكفيريا الباحثة في معهد شمالهاوس لعلم الحيوانات والتي تراقب موقع تشرنوبيل من أن “السياح الكثر الذين يزورون المنطقة والموظفين الذين يهتمون بصيانة المحطة سيلحقون الضرر بالطبيعة”، وتقول “لا يمكننا القول أن المنطقة جنة للحيوانات، الكثير من الناس يعملون في المحطة وثمة أيضًا سياح وصيادون غير شرعيين”.
والجدير بالذكر أنه في 26 نيسان 1986 انفجر المفاعل الرابع في محطة تشرنوبيل الواقع في شمال جمهورية أوكرانيا، السوفياتية آنذاك، ناشرًا إشعاعاته في جزء كبير من أوروبا، وفي منطقة قطرها عشرة كيلومترات حول المحطة التي أغلقت في العام 2000، لا يزال مستوى الإشعاعات يصل إلى 1700 نانوسيفيرت في الساعة أي 10 إلى 35 مرة أعلى من المعدل المسجل في الولايات المتحدة.