Beirut weather 11.22 ° C
تاريخ النشر April 24, 2016 05:07
A A A
من أخفى النصيحة الغربية بالتنسيق مع دمشق ؟
الكاتب: الديار

بأسى يصف سفير غربي الساحة اللبنانية بـ«السيرك السياسي». حديث عن الرقص (البهلواني) في الفراغ بين مسلسل الفضائح ومسلسل الازمات، وحديث عن الصوملة السياسية التي قد تستتبع، في لحظة ما، الصوملة الامنية.
ما دامت حدود لبنان، السياسية والامنية، تقع بين مخيم عين الحلوة، بكل احتمالاته الخطرة، ومخيمات عرسال التي لا تقل خطورة بأي حال. وبعدما كان اكثر من سفير غربي يعتبر ان الخط الازرق بين لبنان واسرائيل هو «خط مقدس» بدأت التقارير التي ترد الى الجهات اللبنانية المعنية تثير المخاوف مما في رأس بنيامين نتنياهو الذي يقول احد هذه التقارير ان في رأسه هاجساً وحيداً هو «حزب الله»..
وكانت معلومات ديبلوماسية قد ذكرت ان زيارة رئيس الحكومة الاسرائيلية الاخيرة الى موسكو، ولقاءه الرئيس فلاديمير بوتين، هي للحصول على ضمانات روسية بأن أياً من بطاريات صواريخ «اس – 300» لن تصل الى ايدي الحزب.
نتنياهو لا يقبل تعهداً ايرانياً قاطعاً بعدم تسليم الحزب أياً من هذه البطاريات، بل هو طلب تفتيشاً روسياً دورياً على تلك الصواريخ التي قال انها تشكل خطراً مصيرياً على اسرائيل التي تعتبر سلاح الجو لديها، ومنذ حرب السويس عام 1965، «الذراع الالهية» لحماية الدول العبرية، بحسب تعبير رئيس الاركان السابق رفاييل ايتان…
مخاوف تل ابيب لا تتوقف هنا، بل هي ترى ان الايرانيين الذين يقلدون في الصواريخ الباليستية احدث الصواريخ حتى في الغرب، قد يستنسخون الــ«س-300» ويبعثون بنسخ الى «حزب الله» الذي لا يحتمل وضعه الحالي، فكيف اذا كان يمتلك الى جانب الارمادا الصاروخية (ارض – ارض وارض – بحر) ارمادا اخرى ارض – جو؟
وتؤكد المعلومات ان الاجهزة الاستخباراتية الاسرائيلية تنفذ الان خطة لتكثيف وجودها (ونشاطها) على الارض اللبنانية. وهناك معلومات لا يرقى اليها الشك بأن الاجهزة الاميركية لاحظت في اوقات مختلفة، ان بين قياديي «داعش» و«النصرة» من هم اعضاء في الموساد، وقد يكون لهم تأثيرهم في قرارات او خطط حساسة.
السلطات اللبنانية تدرك ذلك، كما تدرك ان مخيم عين الحلوة هو كمستنقع (او فردوس) لكل اشكال الاستخبارات، بما في ذلك الموساد الذي تقول حتى قيادات في «فتح» انها لا تستبعد ان يكون على تواصل لوجستي وعملاني مع مجموعات متشددة داخل المخيم.
وتقول احدى هذه القيادات ان الجماعات اياها ترفع كل انواع الشعارات باستثناء الشعارات التي تتعلق بفلسطين.
وكانت معلومات قد اشارت الى انه في اطار التنسيق بين اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية واجهزة استخباراتية عربية، في مجال «تعقب» ايران و«حزب الله» نصحت تل ابيب احدى العواصم العربية بإيلاء مخيم عين الحلوة الذي يضم آلاف المقاتلين والذي يعاني من البؤس الشديد، اهتماماً خاصاً، حتى اذا ما بانت لديها القوة الضاربة هناك، يمكنها تحريك هذه القوة في واحد من اكثر الاماكن حساسية بالنسبة الى «حزب الله».
مثل هذا الامر وصل الى مسامع عدد من مسؤولي الفصائل الذين اتخذوا اجراءات لمواجهة اي محاولة اختراق من هذا القبيل، ولكن الى اي مدى يمكن لهؤلاء المسؤولين بامكاناتهم المحدودة، الوقوف في وجه الفيضان المالي الذي لا يأخذ بالاعتبار سلامة الغالبية الساحقة من سكان المخيم والذين يعنيهم الخدمات اكثر مما يعنيهم الخبز بعدما ذاقوا الامرين من التوترات الامنية المتلاحقة.