Beirut weather 25.57 ° C
تاريخ النشر November 26, 2016 04:25
A A A
«انتفاضة الحرائق» تهجّر عشرات آلاف الاسرائيليين
الكاتب: الديار

طالت موجة الحرائق المندلعة في فلسطين المحتلة لليوم الثالث على التوالي مناطق مختلفة من الضفة الغربية منها الخليل نابلس رام الله طولكرم جنين والقدس.
ففي نابلس، اندلع حريق على المدخل الغربي من مستوطنة «شافي شومرون» القريبة من قرية دير شرف، وقد امتدت النيران إلى أراضي سبسطية، أما طولكرم، فقد شهدت حريقا في منطقة الجاروشية شمال المحافظة، كما اندلع حريق في أحراش قرية جيبا شمال غرب رام الله.
وإلى القدس، فقد شهدت حريقا  في مستوطنة «النبي يعقوب» شمال المدينة ما أدى إلى انقطاع الكهرباء بالمستوطنة.
وتسببت رياح شرقية في إشعال المزيد من الحرائق في الغابات والأحراج في أنحاء فلسطين المحتلة والضفة الغربية مما تسبب مؤقتا في إغلاق طريق رئيسي بين القدس وتل أبيب.
وأتت الحرائق المشتعلة في إسرائيل منذ ثلاثة أيام على مئات المنازل في حيفا، بينما ظل عشرات الآلاف من الإسرائيليين بعيدين عن بيوتهم بسبب النيران التي بدأت تمتد شرقا نحو بلدة الناصرة.
ونقلت عن مصادر في الدفاع المدني، إن أكثر من سبعمئة منزل أتت عليها النيران بالكامل في الأحياء الشرقية لمدينة حيفا، وإن أكثر من 150 شخصا احتاجوا للعلاج في المشافي.
واخطر اكثر من ستين ألف شخص للبقاء بعيدا عن منازلهم بسبب انتشار الحرائق التي وصلت إلى منطقة الناصرة وبلدة إكسال في الشمال، وكريات جلت في جنوب البلاد، وتواصلت الحرائق في المناطق الجبلية (غربي القدس)، حيث اضطرت السلطات إلى إخلاء سكان إحدى البلدات.
وأججت الرياحُ ألسنة اللهب مع حلول الظلام مساء امس، كما حجبت كثافة الدخان أشعة الشمس عن أحياء كاملة في حيفا خلال النهار.
وتشارك ثمانية طواقم فلسطينية في جهود الإطفاء في القدس وحيفا إلى جانب طائرات إطفاء وصلت من روسيا وتركيا واليونان وكرواتيا وقبرص وإيطاليا، بينما يتوقع وصول طائرة الإطفاء الأميركية العملاقة «سوبر تانكر» مساء اليوم الجمعة.
وقالت الشرطة الإسرائيليةإنها اعتقلت 12 شخصا للاشتباه في إشعالهم النار عمدا بعد حرائـق غـابات واسـعة النطاق في وسط وشمال فلسطين المحتلة تسببت في إجلاء زهاء 80 ألف شخص بمدينة حيفا ودمرت مئات المنازل.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه قبل أيضا عروضا بالمساعدة من مصر والأردن.
وقال نتنياهو إن بعض الحرائق أضرمت عمدا فيما يبدو ووصف المسؤولين عنها بالإرهابيين. وساهم الطقس الجاف غير الموسمي والرياح الشرقية في تأجيج الحرائق التي بدأت يوم الثلاثاء وامتدت عبر نصف البلاد.
وقال ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة إن 12 شخصا اعتقلوا أثناء محاولة إشعال نار أو أثناء الفرار من المنطقة. لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل.
وقال وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان إنهم «أقليات» في تلميح إما إلى عرب إسرائيل أو الفلسطينيين.
وقال إردان لإذاعة الجيش «أقرب الاحتمالات هو أن الدافع قومي.»
والحرائق هي الأكبر في إسرائيل منذ عام 2010 عندما لقي 44 شخصا حتفهم في حريق ضخم في الشمال.
وخلص المحققون إلى أن ذلك الحريق كان سـببه الإهـمال.
وقال وزير التعليم نفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي الذي ينتمي لأقصى اليمين إنه لا يمكن أن يكون يهـود هم من أشعلوا الحرائق. وألقى باللـوم على «إرهابيـين قوميين» وهي إشارة في فلسطين المحتلة إلى الفلسطينيين.
وكتب يقول على تويتر «لا توجد موجة حرائق  بالمصادفة.»
وأضاف «هناك موجة إرهاب قومي بالحرائق استهدف الإرهابيون بها قتل المدنيين وإشاعة الخوف.»
ولم يصدر رد فعل رسمي من الزعماء الفلسطينيين. لكن أيمن عوده وهو سياسي بارز من عرب إسرائيل في حيفا رفض التلميح إلى أن العرب مسؤولون عن إشعال الحرائق واتهم الحكومة الإسرائيلية بانتهاز الوضع للتحريض ضد الأقلية العربية.
وقضى نحو ثلث سكان حيفا – المدينة الساحلية التي يقطنها نحو 250 ألف شخص بينهم عدد كبير من العرب – الليل في ملاجئ وبلدات وقرى قريبة بعد صدور أوامر لهم بالمغادرة في مواجهة ألسنة اللهب.