Beirut weather 10.79 ° C
تاريخ النشر November 25, 2016 04:31
A A A
ما المقصود بتخريب كرة القدم: ضرب النجاحات أم الانتخابات؟
الكاتب: اسماعيل حيدر - السفير

لا شك ان ما حصل في ملعب بحمدون البلدي يوم الأحد الماضي ترك الكثير من التساؤلات والريبة والتشكيك ببعض النيات السيئة التي يبيتها البعض للنيل من اللعبة، بحيث يحاول ضرب ما تبقى من معالم كرة القدم في محاولة لجرها الى أماكن اخرى الهدف منها القضاء عليها وإظهار المسؤولين عنها بشخصية ضعيفة وغير قادرة على الامساك بزمام أمورها، وان اللعبة باتت تشكل خطرا على السلم الأهلي.
وقد يأتي ذلك على ابواب انتخابات اللجنة التنفيذية الجديدة أوائل العام المقبل، بحيث يتبدى لهؤلاء ان الفرصة قد تكون متاحة لإحداث شرخ في جسمها، وتعكير صفوها وتأليب الأندية ضد بعضها او بعض الأعضاء البارزين في اللجنة بهدف خلق أجواء معادية يمكن ان تؤثر على الإجماع الذي يصب في اتجاه هؤلاء.

أهداف ونيات
ويتبين ان بعض اندية الدرجة الأولى غير آبهة بما يحصل على اعتبار ان التسيب في الملاعب وحصول مثل هذه الأمور لا يعنيها اما لأنها تريد الخلاص من بعض اعضاء اللجنة التنفيذية، او تعتبر ان أي نجاح تحققه اللعبة لا يخدم مصالحها، لذلك فان المسؤولين عن بعضها يتغاضى عن تجاوزات جماهيره وما يحصل في المدرجات لغاية في نفس يعقوب.
وللتأكيد فقط وبعيدا عن الاتهام او اللغط فان السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لا تحاسب بعض الأندية روابط هذه الجماهير حيال ما يقترفه البعض في المدرجات من شغب او شتائم تطال الرموز والمقامات؟ أو لماذا لم تتخذ أي اجراءات تحول دون تفاقم هذا الوضع الذي بات ينذر بالكثير من الخطورة لتحميل الاتحاد المسؤولية وتوريطه في هذا الشأن؟
الدليل واضح لأن تغاضي هؤلاء عمّا يفعله الجمهور على المدرجات من هتافات مذهبية وطائفية وسياسية وعدم قيامها بأي خطوات معاكسة، يهدف الى قطف مكاسب على حساب اللعبة وتطورها في كل فرصة ممكنة.
المسألة لم تعد بسيطة في ظل تحرك بعض الاندية بغطاء سياسي وتدخل سافر بحيث بات هذا البعض يعمل تحت هذا الغطاء الذي سيؤدي بالنهاية الى تعطيل عمل الاتحاد اذ سبق ان حصل في الكثير من الدول وأدى الى تجميد عضوية الاتحادات، والكويت اكبر دليل على هذه المعادلة.
صحيح ان احداث بحمدون كانت الأخطر بحيث تمادى الجمهور ووصل الأمر الى استعمال اساليب جديدة تؤذي البصر (…)، وكان من الصعب تهدئة الجمهور، الا ان العقلاء في الاتحاد من رئيسه هاشم حيدر الى الأمين العام جهاد الشحف الى آخرين استطاعوا تدوير الزوايا وايجاد تسويات معقولة ترضي الجميع، على أمل ان يتمكن «الأنصار» أو «الاخاء» أو «النجمة» و «التضامن» صور، وغيرهم من لجم بعض المندسّين بين جماهيرهم الذين اعتادوا تشويه صور أنديتهم التي تعتبر تاريخ كرة القدم في لبنان.
الشحف
الى ذلك حقق اصحاب النيات السيئة قفزة نوعية بهذا الاتجاه ترجمت بإحداث نوع من الشرخ دفع الأمين العام للاتحاد جهاد الشحف الى الاعتكاف والابتعاد وقال عبر «واتساب»، انه قرر الابتعاد محملا البعض مسؤولية ما يحصل بسبب تداعيات مقررات الاتحاد وعقوباته إثر مباراة «الإخاء الأهلي» عاليه و«الأنصار»، ومنها إقامة مباراة «الإخاء» و«السلام» زغرتا على ملعب بحمدون من دون جمهور والاعتراض الشديد لإدارة النادي الزغرتاوي على ذلك، وصولا الى تفكيرها بعقد مؤتمر صحافي والانسحاب من البطولة، وعدم تقبل النقاش في المسألة.
وقال مصدر إن الشحف مندهش من حدة تعاطي الأندية مع ملفات اللعبة التي يُفترض أن تديرها نصوص القانون من جهة، والصداقات والعلاقات الأخوية من جهة أخرى، وأن يبنى ذلك على تدوير الأولويات في بعض الحالات لما فيه المصلحة العامة.
واضاف المصدر نقلا عن الشحف أن الأخير على يقين بأنّ الظروف الاقتصادية والأمنية والسياسية لا تساعد على تطور كرة القدم، وأنّ المطلوب جلب المتمولين لا إبعادهم، وأنّ استمرار الجميع متمترساً خلف غاياته الشخصية وحساباته الضيقة لن يخدم هذه الأهداف النبيلة بل سيؤدي باللعبة إلى الهلاك.
أخيرا فان بعض الأندية تتحمل جزءا كبيرا من مسؤولية ما يحصل في كرة القدم وهي التي تساعد على هذا الفلتان الذي اخذ يهدد المصلحة والسلامة العامتين من دون استثناء.
**

%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%aa%d8%b4%d9%88%d9%8a%d9%87-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84
يحاول البعض تشويه مباريات الدوري من خلال المدرّجات