Beirut weather 31.05 ° C
تاريخ النشر November 23, 2016 04:50
A A A
«قاعدة طرطوس» مقر للأسطول الروسي لـ 49 عاماً
الكاتب: الديار

وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية مقترح المبعوث الأممي الخاص لسوريا بالناقص والمرحلي، وأشار إلى أن مشاريع تقسيم سوريا لا يمكن التعامل معها بجدية وأنها لن تمر بسهولة.
وكان دي ميستورا اقترح تشكيل إدارة ذاتية شرق حلب الخاضع لسيطرة المعارضة، وهو ما رفضه النظام السوري والائتلاف المعارض.
وقال المتحدث الإيراني بهرام قاسمي إن الملف السوري يخضع لتأثير العديد من القوى الفاعلة و«فيه لاعبون دوليون كثر»، وأشار إلى أن المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا لا يمكنه وحده طرح أي مقترح، مضيفا أن «تقسيم سوريا له معارضون كثر ولا يمكن أن يتحقق بسهولة ولم نصل بعد إلى مرحلة نأخذ فيها هذه المقترحات بجدية».
في غضون ذلك، غادر دي ميستورا العاصمة السورية دمشق  بعدما رفض النظام السوري مقترحه إقامة إدارة ذاتية في المنطقة الشرقية من حلب بعد مغادرة مسلحي جبهة الشام جبهة النصرة سابقا.
وأوضح المبعوث الأممي أنه رغم إقراره بضرورة الحفاظ على سيادة سوريا ردا على رفض دمشق لمقترحه فإنه أعرب عن اعتقاده أن الإجراءات التي اقترحها يمكن أن تكون مؤقتة، وأن حلب يجب أن تعامل كحالة خاصة. كما اقترح دي ميستورا إرسال فريق تفتيش تابع للأمم المتحدة إلى حلب لتقييم حجم الدمار في المستشفيات.
وعقب محادثات أجراها الأحد الفائت مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم بدمشق حذر دي ميستورا من أن الوقت ينفد بالنسبة للوضع في شرق حلب، وقال «نحن في سباق مع الزمن»، معربا عن الاستنكار الدولي لحملة القصف المكثف التي يقوم بها النظام السوري على الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة.

رفض المقترح
أما وزير الخارجية السوري وليد المعلم فقد قال إن دمشق رفضت اقتراح دي ميستورا، وأثناء المؤتمر الصحفي مع المبعوث الأممي قال المعلم إن «فكرة الإدارة الذاتية التي طرحها دي ميستورا مرفوضة لدينا، لأنها نيل من سيادتنا الوطنية ومكافأة للإرهاب».
من جانبه، أكد الائتلاف السوري المعارض رفضه اقتراح دي ميستورا بشأن حلب، معتبرا رفض دمشق له مجرد مكيدة إعلامية.
وقال أسعد الزعبي رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إن الاقتراح يحقق هدف النظام المتمثل في إخراج المقاتلين أو المواطنين، وهو ما لم يتمكن من تحقيقه بالقصف العنيف الذي يستهدف بمختلف الأسلحة المحرمة دوليا أحياء حلب الشرقية المحاصرة.

قاعدة طرطوس مقر للأسطول الروسي
في المقابل، اعلن رئيس لجنة مجلس الاتحاد لشؤون الدفاع والأمن بالبرلمان الروسي فيكتور أوزيروف أن القاعدة العسكرية البحرية في طرطوس السورية يمكن أن تصبح قاعدة متكاملة للأسطول الروسي، بعد عام ونصف أو عامين من توقيع اتفاقية بشأنها.
وفي تصريحات لوكالة «نوفوستي» قال أوزيروف «انطلاقا من انطباعاتي من التعرف الى القاعدة، وخطط تحديث البنى التحتية التي أطلعتنا عليها قيادة مجموعتنا في سوريا يمكنني أن أقول إننا لن نتأخر في حل مسألة تحديث قاعدة طرطوس مع الأخذ بعين الاعتبار أحدث المتطلبات».
وأضاف أن العد التنازلي لتحديث قاعدة طرطوس سيبدأ فقط بعد توقيع الاتفاقية بشأنها واقرارها، وأن مدة الاتفاقية ستكون على الأغلب 49 عاما، وأن القاعدة ستكون قادرة على تقديم خدمات الدعم للسفن الحربية واستقبال حاملات طائرات وغواصات نووية.
وكان نيكولاي بانكوف نائب وزير الدفاع الروسي قد أعلن الشهر الماضي أنه جرى إعداد وثائق بشأن تحويل القاعدة البحرية في طرطوس إلى قاعدة دائمة، وذلك بعد موافقة البرلمان الروسي بالإجماع على اتفاقية تسمح بوجود عسكري دائم في سوريا.
يذكر أن لدى روسيا بالفعل قاعدة جوية في حميميم بمحافظة اللاذقية قرب طرطوس، حيث تنطلق منها ضرباتها الجوية على معارضي النظام السوري.
كما أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف  أن الفحوصات التي أجراها الخبراء الروس تؤكد استخدام المسلحين أسلحة كيميائية في حلب.
وأوضح كوناشينكوف في بيان له أن تحليل 9 عينات مأخوذة في حي 1070 جنوب غرب حلب أثبت شن المسلحين هجمات باستخدام غاز الكلور والفسفور الأبيض، بينما يواصل الخبراء فحوصاتهم في الموقع.
وأضاف المتحدث أن الخبراء الروس جمعوا أيضا العينات البيولوجية من 4 مصابين جراء استخدام الأسلحة الكيميائية في حلب لإجراء تحليلها المفصل في مختبر خاص داخل روسيا.
وأشار كوناشينكوف إلى أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم ترسل بعد خبراءها إلى حلب، بالرغم من الدعوات إلى التعاون التي وجهها الطرف الروسي إلى المنظمة، ولكن ذلك «لا يمنعها من لصق أوصاف عن بعد» وعدم الاعتراف باستهداف مدنيي حلب بالأسلحة الكيميائية، على حد قول المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية.
يذكر أن ملف سوريا الكيمياوي عاد في الآونة الأخيرة إلى الواجهة على خلفية بروز خلافات داخل مجلس الأمن الدولي بشأن تقرير أصدرته «آلية التحقيق المشتركة» للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية ويحمل كلاً من الحكومة السورية وتنظيم «داعش» المسؤولية عن شن هجمات كيمياوية في البلاد.
ودعت الدول الغربية إلى معاقبة المسؤولين عن هذه الحوادث، بينما يعتقد الطرف الروسي أن التقرير لا يثبت وقوف حكومة دمشق وراء استخدام الأسلحة الكيمياوية، وتتطلب هذه المسألة إجراء تحقيقات إضافية.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة السورية وافقت على إتلاف ترسانتها الكيمياوية في عام 2013 بوساطة موسكو وواشنطن، وأُعلن عن استكمال هذه العملية في أوائل العام الجاري.